كتب: أسامة حمدان
أكدت شبكة "بلومبرج" الأمريكية، أن الأوضاع في ظل الانقلاب العسكري في مصر تزداد سوءا، وأن هناك مخاوف واسعة من أن البلاد تسير نحو الانهيار. وأضافت الشبكة في مقال لها في 8 مايو الجاري، أن بعض الخبراء الأمريكيين حذروا من "انتهاكات حقوق الإنسان المتواصلة"، ستؤدي إلى مزيد من عدم الاستقرار في مصر، وستضر أيضا بالمصالح الأمريكية في المنطقة على المدى الطويل. ونقلت عن المحلل كول بوكنفلد، الذي يعمل في "مشروع الديمقراطية في الشرق الأوسط"، قوله: "إن الأزمة في مصر مقلقة للغاية في ضوء تزايد الانتهاكات والإرهاب وتردي الأوضاع الاقتصادية، لدرجة أن كثيرين أبدوا مخاوفهم من أن البلاد تتجه نحو الانهيار، في حال عدم معالجة هذه الأوضاع المتأزمة سريعا". وشهد مطلع عام 2016 انتهاكات متزايدة من قبل العسكر في ملف حقوق الإنسان، يسواء في معاملة السجناء والمعتقلين في الأقسام والسجون والمعتقلات، أو في مواجهات الشرطة مع المواطنيين وحالات التصفيات والقتل خارج القانون، وكان العام 2015 أكثر دموية وشهد أحداثًا قمعاً متصاعداً وأوضاع حقوقية متردية، مثلت انتهاكًا صارخًا لحقوق الإنسان في مصر. وفيما يلي بعض كوارث الانقلاب في حقوق الإنسان 2015: شهر يناير: 
توفي عصام دربالة القيادي بالجماعة الإسلامية داخل مقر احتجازه بسجن العقرب، بعد منع الدواء والزيارات عنه، ورغم الإفراج عنه لوضعه الصحي المتدهور من القضية المعروفة إعلاميًا باسم "تحالف دعم الإخوان"، إلا أن سلطات الانقلاب استمرت في حبسه حتى قضى حتفه. – 10 أغسطس أحالت محكمة جنايات القاهرة أوراق 10 متهمين فى خلية الظواهرى إلى مفتى الانقلاب لإبداء رأيه الشرعي في إعدامهم، وتم تأييد الحكم في منتصف أكتوبر، فيما عوقب 22 آخرين بالسجن المؤبد، وحكم ببراءة 16 آخرين بينهم محمد الظواهري، شقيق القيادي بتنظيم القاعدة أيمن الظواهري، بينما انقضت الدعوى القضائية عن 3 آخرين لوفاتهم. – 12 أغسطس وافق المجلس التنفيذي لمحافظة دمياط على تخصيص قطعة أرض لبناء سجن دمياط المركزي في منطقة شطا بمحافظة دمياط، وقرر المجلس رفع مساحة الأرض المخصصة لبناء السجن من 19800 إلى 22217.39 متر مربع في 6 ديسمبر. – 13 أغسطس أصدرت المحكمة العسكرية للجنايات حكمًا حضوريًا بالسجن على 20 معتقلًا لـ 15 عامًا، بينهم 3 قصر، فيما تم الحكم على 69 آخرين بالسجن لـ 10 أعوام، وحكم كذلك على 7 آخرين بالسجن 5 سنوات، فيما حكم غيابيًا بالسجن المؤبد ضد 90 شخصًا، جميعم من أبناء محافظة البحيرة، وذلك في القضية المعروفة باسم "507 عسكرية". – 26 أغسطس
أصدرت وزارة الداخلية في حكومة الانقلاب قرارًا يفرض قيود على السفر إلى تسع دول، واشترطت الحصول على موافقة أمنية من جهاز الأمن الوطني قبل السفر لهذه الدول: "اليمن – الأردن – ماليزيا – كوريا الجنوبية – غينيا كوناكري – إسرائيل – إندونيسيا – تايلند – جنوب أفريقيا"، وذلك للأعمار ما بين 18عامًا و45 عامًا. وافق هذا التاريخ، زيارة مفاجئة من المجلس القومي لحقوق الإنسان لسجن العقرب، وأصدر المجلس تقريرًا أثار حفيظة المتابعين لوضع المعتقلين داخل السجن وكذلك غضب أسر معتقلي سجن العقرب، واصفينه بأنه مزيف للحقائق ويجمل صورة النظام، كما نشبت خلافات بين عدد من أعضاء المجلس الذين وصفوا تقريره عن العقرب بالمنحاز. شهر سبتمبر – 2 سبتمبر أصدرت محكمة القضاء العسكري بالمنصورة، أحكامًا بالسجن على 11 شخصًا بالسجن مدد تتراوح بين 5 سنوات إلى 15 عامًا، بما إجماليه 262 عامًا حبس. – 7 سبتمبر قضت محكمة جنايات المنصورة بالحكم بالإعدام على 9 أشخاص والسجن المؤبد بحق 14 آخرين في القضية المعروفة إعلاميًا بـ "قتل الحارس". – 23 سبتمبر
صدر قرار رئاسي بالعفو عن 100 من المعتقلين، وشمل القرار عدد من المحبوسين بموجب أحكام تتعلق بقانون التظاهر، وشمل القرار 18 متهمًا من معتقلي محيط مجلس الشورى، و22 متهمًا في قضية مسيرة الاتحادية بينهم منى سيف، وكذلك الصحفي محمد فهمي المعتقل على ذمة قضية خلية الماريوت، ومعتقلتي جامعة المنوصرة منة الله البليهي وأبرار العناني اللتان خرجتا بعد قضاء فترة حبسهما وليس بموجب قرار العفو، فيما لا تزال المعتقلة أسماء شحاتة محتجزة إلى الآن. – 25 سبتمبر استشهد المعتقل بسجن العقرب"عماد حسن" صباح اليوم الثاني من عيد الأضحى بعد صراعٍ مع مرض السرطان، إذ لقى حتفه داخل مستشفى القصر العيني التي تعسفت في إجراء عمليات جراحية له أو تحويله لمستشفى آخر، وقد كان نقل إليها متأخرًا جدًا بعد أن تمكن المرض منه. شهر أكتوبر شهد شهر أكتوبر ونوفمبر مقتل نحو 40 مواطنًا مدنيًا في سيناء، حيث قتل نحو 21 مواطنًا مدنيًا على يد قوات الجيش بعد الاعتقال بالتعذيب أو الإهمال الطبي، وبعضهم راح باستهداف مباشر وغيرهم عن طريق الكمائن وطائرات الجيش وبين الضحايا سيدات وأطفال، فيما قتل 3 آخرين نتيجة إعدام مباشر من تنظيم الدولة أو خلال العمليات التي يتم ينفذها، كما قتل 13 على يد مسلحين في ظل حالة الطوارئ المفروضة، فيما لم يتم فتح تحقيقات في تلك الحوادث أو أي تحرك من جانب السلطات. – 6 أكتوبر رفضت الدائرة 21 جنايات شمال القاهرة طلب 7 معتقلين في قضية أحداث مسجد الفتح بالإفراج عنهم لإصابتهم بسرطان المخ أثناء حبسهم، بشهادات موثقة من مستشفى السجن، رغم أن جميع المعتقلين على ذمة القضية انقضاء فترة الحبس الاحتياطي القانونية أي العامين. – 21 أكتوبر داهمت قوات الانقلاب مقر مؤسسة مدى للتنمية الإعلامية، وقامت باعتقال الصحفي هشام جعفر، رئيس مجلس أمناء مؤسسة "مدى"، وكبير خبراء المركز الإقليمي للوساطة والحوار. – 22 أكتوبر اعتقلت قوات الانقلاب رجل الأعمال والعضو البارز بجماعة الإخوان المسلمين حسن مالك من منزله في القاهرة، واتهمته بتعمد الإضرار بالاقتصاد القومي للبلاد، من خلال تجميع العملات الأجنبية وتهريبها، ويستمر حبس الرجل حتى اللحظة بعدما تمت مصادرة أمواله في 2014، والحكم على نجله بالإعدام في قضية غرفة عمليات رابعة. – 25 أكتوبر أصدر قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسى قرارًا بتعديل بعض أحكام القانون رقم 396 لسنة 1956 بشأن تنظيم السجون، تلك التعديلات قننت أمر التعذيب داخل السجون، وسهلت كثيرًا من عملية القتل بسماحها باستخدام القوة مع المسجونين دون تحديد لضوابطها سوى ببعض الكلمات المطاطية، وتحكمت أيضًا في منع الزيارات عن أسر المعتقلين، وزادت من التعسف بحقهم حد التغريم المالي والسجن. – 26 أكتوبر اعتقلت قوات الانقلاب رئيس الكتلة البرلمانية بمجلس النواب وأمين عام حزب الحرية والعدالة الجناح السياسي لجماعة الإخوان المسلمين حسين إبراهيم، من منطقة الساحل الشمالي، ولا يزال رهن الاعتقال حتى الآن. شهر نوفمبر – 8 نوفمبر منعت النيابة العامة الزيارة عن معتقلي سجن العقرب 1 و2 خلال أشهر أكتوبر ونوفمبر وديسمبر دون إبداء أسباب وترفض استلام طلبات الزيارة من المحامين والأسر، فيما يرفض رؤساء النيابات مقابلة أحد بخصوص هذا الشأن. – 9 نوفمبر بدأت الشؤون القانونية التابعة لقطاع القنوات المحلية بماسبيرو التحقيق مع المذيعة "عزة الحناوي" مقدمة برنامج "أخبار القاهرة" على القناة الثالثة، وذلك بتهمة الإساءة للسيسي، وذلك بعد توجيهها رساله له مطالبةً إليها بمحاربة الفساد والكشف عن برنامجه. صادف اليوم ذاته، احتجاز الصحفي بموقع مدى مصر "حسام بهجت" في مقر المخابرات العامة في ميدان رابعة العدوية شرقي القاهرة، وتم ترحيله إلى النيابة العسكرية حيث أجرت معه تحقيق وأمرت بحبسه 4 أيام على ذمة التحقيقات بتهمة إذاعة أخبار كاذبة، فيما أفرجت عنه في اليوم التالي بعد الضغوطات الحقوقية والإعلامية على قضيته. – 11 نوفمبر قامت قوات الأمن الوطني باختطاف عريس يدعى "بدر الجمل" ليلة زفافه وهو في طريقه إلى بيت الزوجية عقب انتهاء حفل زفافه في منطقة العجمي غربي الإسكندرية، وتم إخفائه قسريًا لساعات طويلة مع إنكار وزارة الداخلية قيامها باعتقاله، حتى تبينت عروسه وأسرته من مكان احتجازه، ولا يزال معتقلًا حتى اللحظة. – 29 نوفمبر توقيف الباحث والصحفي إسماعيل الإسكندراني في مطار الغردقة، بعد أن قطع جولته العلمية التي شملت عدد من الجامعات الأوروبية والأمريكية، وآخرها ألمانيًا، لزيارة والدته المريضة في مصر، وتم ترحيله إلى السجن بتهمة الانتماء لجماعة محظورة ولا يزال محتجزًا إلى الآن. شهر ديسمبر – 9 ديسمبر وافق مجلس وزراء الانقلاب على مشروع مقدم من السيسي بتخصيص قطعة أرض مملوكة للدولة على طريق "القاهرة – أسيوط" الغربي بمحافظة الجيزة لبناء سجن أسيوط المركزي، وتبلغ مساحة الأرض المقطوعة لوزارة الداخلية نحو 103.22 فدانًا. – 13 ديسمبر قرر وزير العدل في حكومة الانقلاب المستشار أحمد الزند، عزل 4 مستشارين منتمين لحركة "قضاة من أجل مصر"، فيما عاقب مجلس التأديب بهيئة قضايا الدولة 5 مستشارين آخرين بالإنذار، وثلاثة باللوم، وكان الزند قد أحال 5 قضاة للتحقيق من بين 28 مستشارًا قبل أيام من صدور القرار بسبب كتاباتهم على مواقع التواصل الاجتماعي. – 17 ديسمبر نقل القيادي بجماعة الإخوان المسلمين ورئيس مجلس الشعب السابق سعد الكتاتني إلى مستشفى القصر العيني لسوء حالته الصحية. – 26 ديسمبر أصدرت هيئة التنظيم والإدارة للقوات المسلحة قرارًا بمنع سفر الطلاب إلى الخارج إلا في حالات محددة وهي زيارة الوالد أو الوالدة، أو أداء فريضة الحج أو العمرة، أو في حالة العلاج بالخارج، أو لوفاة أحد الأقارب من الدرجة الأولي "الوالدة أو الوالد"، أو لتمثيل جمهورية مصر العربية في المؤتمرات أو الندوات أو النشاطات الثقافية والفنية وأعضاء الفرق الرياضية، بقرار وزاري وقرار من رئيس الجامعة. في هذا اليوم أيضًا، تعرض الصحفي أحمد جمال زيادة لمحاولة اغتيال بالأسلحة البيضاء، وتم نقله إثر الحادث إلى المستشفى حيث استقرت حالته، ويؤكد الصحفي أن الجناه لم يحاولوا سرقته وأنها محاولة اغتيال متعمدة، تزامنًا مع ما يقوم الصحفي بنشره عن الأوضاع المزرية التي تشهدها سجون الانقلاب بعد الإفراج عنه.