باحث ينقب عن حقيقة الخلاف على”خدمة” بين كولن وأردوغان

- ‎فيأخبار

كتب – أحمدي البنهاوي

 

ردود أفعال متباينة حول شهادة كتبها باحث الدكتوراه ، وليد عبد الماجد كساب، أحد مريدي المؤرخ الإسلامي د.عبدالحليم عويس، والمعد السابق بالفضائيات الدينية ، بشأن ما أعتبره "بيان للناس" في مسألة "جماعة الخدمة"  التابعة لرجل الدين التركي فتح الله كولن، نعرضه كما سبق وأعلنا مواقف آخرين وموقفه هو شخصيا من الخلاف بين كولن وأردوغان وإتهام الأخير له، وتأريخ للعدواة بينهما وتصعيدها، وفق عدة روايات من مصادر تركية.

 

 وقال وليد كساب : "منذ وقعت محاولة الانقلاب في تركيا وأنا ممسك عن الإدلاء برأيي فيما يخص الخلاف الدائر بين "أردوغان" و"جماعة الخدمة" لسبب واضح هو أنني أريد التريث حتى تتكشف الأوراق بعد هذه الضبابية التي تلف المشهد!"

 

وأبدى "كساب" ألمه ممن "كالوا الاتهامات لعلماء أفاضل منهم من قضى نحبه كالدكتور عبد الحليم عويس رحمه الله، ومنهم من متعنا الله بعمره ممن تعاونوا مع حركة الخدمة!"

وأشار إلى أن "هناك مجموعة من الحقائق التي يجب أن أسجلها"، موضحا أنه عرف جماعة "الخدمة" أو أتباع فتح الله كولن منذ أكثر من خمسة عشر عامًا"، وأنه عمل في "مركز النيل لتعليم اللغة العربية لغير الناطقين بها" حينًا من الدهر، وهو المركز الرائد الذي كان له الفضل في تعليم العربية عبر سنوات طويلة، وقد أشاد به الأستاذ فهمي هويدي في مقال نشره في صحيفة الأهرام منذ سنوات!.

 

عن قرب

 

وكشف أنه "من خلال معرفتي لجماعة الخدمة وجدتهم أناسًا أفاضل يمتازون بتدين وأدب جمٍّ، وكنت شاهدًا على فرحهم واستبشارهم بفوز أردوغان منذ سنوات، ومساعدتهم له غير خافية على أحد، لكن ماذا حدث بعد ذلك؟! الله أعلم!".

 

وأضاف "طلبوا مني تصورًا لتطوير "مجلة حراء" فوضعت وجهة نظري في ورقة أرسلتها إليهم فشكروني كثيرًا، ودعوني لزيارة تركيا في عام 2009م، فسافرت (وقيمة تذكرة الطيران على نفقتي) وهناك اطلعت على كثير من أنشطتهم الفكرية والخيرية ولم أجد هناك ما يُريبني على الإطلاق بل لمست فيهم ذكاء اجتماعيا وتغلغلا في نسيج المجتمع التركي!".

 

وتابع : "الخدمة" احتفت برموز الأمة الإسلامية، ودعوا الكثيرين منهم كأساتذتنا: عويس وعمارة وزغلول النجار، ومن خارج الأساتذة: البوطي، وفريد الأنصاري وغيرهم كثير للكتابة في مجلتهم، وقد حضرت احتفاليات عديدة لهم في هذا الشأن، والحديث عن استمالة الخدمة لكثير من العلماء ودفع أموال باهظة لهم كلام عار تماما من الصحة".

 

كاشفا أنه رأى بعينه عدة مرات "الدكتور عويس يتبرع لصالح الطلاب الوافدين في مركز النيل التابع للخدمة، وتبرع بآلاف الدولارات لعمل سقف مسجد في السنغال، كما كان يدعوهم إلى الولائم في بيته".

 

ولكنه أشار إلى أن "عويس" -رحمه الله- اختلف مع الحركة "في بعض التوجهات الفكرية والسياسية". مضيفا أنه "سجل ذلك في خطاب أرسله إلى كولن نفسه، وكان يُثمن جدًا جهود الخدمة في نشر الإسلام في أفريقيا وغيرها من قارات العالم، وله كتاب حول فكر كولن".

 

رفضت عروضهم

 

وقال في النقطة الخامسة: "تلقيت منذ نحو عامين عرضًا للعمل في تركيا مسئولا بموقع إخباري تابع للخدمة فاعتذرت ونأيت بنفسي عن الخلاف الدائر بين الطرفين (أردوغان/كولن)".

 

ورأى "كساب" أن "الخلاف الآن بين أردوغان والخدمة لا أحد يمكنه الجزم بحقيقته، وأغلب من تحدثوا فيه جانبهم الصواب إذ لم يقفوا على الحقيقة كاملة، وليس من الإنصاف ان نحكم على شيء لم نره، فالحكم على الشيء فرع عن تصوره". مضيفا أنه لا يدعي العصمة لأحد أيا كان، ودعا للشعب التركي.

 

تعليقات الأصدقاء

 

وعلى نفس "بوست" البيان الذي كتبه، تلقى وليد كساب العديد من الردود إلا أن رد كل من "مسعود نوري يلماز" وهو باحث تركي في الدراسات الأفريقية، ومعه عبدالجواد الحمزاوي، بدا أنهما يعلنان انحيازهما لأردوغان، مع وجهات نظر أخرى أغلبها تؤيد ما ذهب إليه "كساب".

 

ورأى مسعود نوري يلماز أن وليد معذور في رؤيته، وأن جماعة الخدمة خانوا الله وخانوا الأمة، قائلا: "لو كان الانقلاب نجح لعاد كولن مثل الخميني الذي عاد من فرنسا، وقد اعد الانقلابيون كل شيء، قصر كولن جاهز في أنقرة ويشبه القصر الأبيض. أقول لك هو يخدم أمريكا والغرب والفاتيكان. ولا تقول لا أحد يمكنه الحزم بالحقيقة. العالم العربي جاهل بحقيقة هذا الرجل".

 

واستهد "يلماز" في بداية المشكلة بين الطرفين بدعاء كولن على "أردوغان وحكومته وحزبه بالهلاك وأهلهم وذويهم"، مدعيا أنه بذلك خالف "منهج الإمام النورسي الذي ينتمون إليه". مضيفا أنه "لو كان على حق فيكون أردوغان على باطل! لا أرى مسلما يقول إن أردوغان على باطل وهم على حق! بالأمس قال الوزير السابق في حكومة أردوغان بولند أرينج وكان يحبهم ويشارك في اجتماعتهم ومؤتمراتهم: لقد أدركت حقيقة هؤلاء الآن في هذا الانقلاب".

 

وقال "يلماز" إنهم صوتوا في 1999 لصالح بولند أجاويت رئيس حزب الدمقراطي اليساري، وصوتوا في الانتخبات الماضية لصالح حزب الشعب الجمهوري الحزب الذي أراد محو الإسلام في تركيا. ولم يصوت أي واحد من جماعة كولن لحزب العدالة والتنمية والكل يعرف ذلك في تركيا.

 

ومن المعلومات التي ساقها، مسعود يلماز أن "كولن" أفتى بخلع الحجاب في المدارس والجامعات حينما بدأ الضغط على الإسلاميين في تركيا عام 1997 بعد الانقلاب العسكري الذي أطاح بحكومة اربكان، وكان كولن دعم الانقلاب دعما صريحا وصرح ذلك وأعلن تأييده للعسكر الإنقلابيين، بل وصفهم بأنهم يمكن أن يكونوا أكثر ديمقراطية".

 

رأي الحمزاوي

 

وقال عبد المجيد الحمزاوي إنه قرأ كتب جولن وفيها "الإيمان بابن عربي، وتعظيمه، ووحدة

الوجود كما نعلم جميعا يكفر معتنقها".

 

وأضاف "وعبد الحليم عويس كان يبحث عن طريق يخدم به الإسلام حتى أنه كان في نهاية حياتة عضوا في هيئة للتصوف، وهو أبعد ما يكون عنها".

 

وأيد حمزاوي ما ذهب إليه يلماز من أن كولن كان سببا في إنشقاق أردوغان على أربكان.

 

وأوضح أن "كولن كان أكثر جرما بما فعل أولا بتزوير التسجيلات المشهورة، ثم بكلامه عن إيواء تركيا للمطاردين والفارين، إنه جرم كبير يعكس خللا في كل شيء".