شعبان الشامي يقبض ثمن الإعدامات بتعيينه مساعداً لوزير العدل للطب الشرعي

- ‎فيتقارير

كتب – أنور خيري

في خطوة اعتبرها مراقبون للشأن المصري ، صفقة، يتم من خلالها وفاء الانقلاب للقضاة الملاكي، وافق مجلس القضاء الأعلى في اجتماعه، اليوم الأحد، برئاسة المستشار أحمد جمال الدين عبد اللطيف، على ندب المستشار شعبان عبد الرحمن الشامي، الرئيس بمحكمة استئناف القاهرة، ورئيس إحدى دوائر الإرهاب، مساعداً لوزير العدل لشؤون مصلحة الطب الشرعي.

ووصف قانونيون القرار بأنه: "خطوة لضمان السيطرة على أحد أهم الملفات، خلال الفترة الحالية، بعد تكرار حوادث التصفية الجسدية، وقتل معارضي النظام بالإهمال الطبي المتعمد، داخل السجون والمعتقلات، وأماكن الاحتجاز".

ووصف الناشط الحقوقي هيثم أبو خليل تعيين الشامى مساعدا لوزير العدل لشئون الطب الشرعى، بالكارثة.
وكتب في تدوينة له على "تويتر": "شعبان الشامي عينوه مساعد لوزير العدل للطب الشرعي أبشروا كل ضحايا التعذيب منتحرين وكمان أعتدوا علي قاتليهم قبل الإنتحار ".

كما أستنكر محمد عصمت سيف الدولة -الباحث السياسي- تعيين المستشار شعبان الشامي مساعدًا لوزير العدل لشؤون الطب الشرعي.حيث كتب في تدوينة عبر حسابه علة تويتر " لما تراعينا قيراط نراعيك قيراطين"..

مسار الشامي ضد العدالة!
وباشر شعبان الشامي العديد من القضايا محل اهتمام الرأي العام المصري والدولي، والتي كان من أبرزها قضيتا أحداث اقتحام السجون المصرية إبان ثورة 25 يناير، وقضية التخابر مع منظمات وجهات أجنبية خارج البلاد، وإفشاء أسرار الأمن القومي، وهما القضيتان اللتان صدرت فيهما أحكام مشددة بالإعدام والسجن المؤبد بحق الرئيس محمد مرسي، وعدد كبير من قيادات جماعة الإخوان المسلمين، وحركة حماس الفلسطينية، وحزب الله اللبناني.

والمستشار شعبان الشامي هو رئيس في محكمة استئناف القاهرة، ورئيس الدائرة الخامسة عشرة بمحكمة جنايات القاهرة، وفي 17 سبتمبر 2013 أصدر حكماً بتأييد قرار النائب العام المغتال هشام بركات، بمنع التصرف في أموال كل من المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين الدكتور محمد بديع، والنائب الأول للمرشد المهندس خيرت الشاطر، ورئيس مجلس الشعب المنحل محمد سعد الكتاتني، و22 آخرين من قيادات جماعة الإخوان المسلمين.

كذلك أصدر حكماً في 20 نوفمبر 2013 برفض الاستئناف المقدم من القياديين بجماعة الإخوان خيرت الشاطر وسعد الحسيني وأحمد أبو بركة و17 آخرين من القيادات بالجماعة، على حبسهم بتهمة الاشتراك في القتل وبث دعايات كاذبة من شأنها المساس بالسلم والأمن العام، والانضمام إلى جماعة محظورة.

وأصدر قرارا في 20 يونيو 2013، بإخلاء سبيل الرئيس المخلوع حسني مبارك، على ذمة التحقيقات في قضية اتهامه بالكسب غير المشروع، ورفض الطعن المقدم من النيابة العامة وقتها بحبسه على ذمة القضية، وذلك بعد أن أحيل له ملف القضية بعد تنحّي دائرة أخرى عن نظرها لاستشعارها الحرج، فجرت إحالة القضية إليه ليصدر قراره.

وأصدر في 18 مارس 2014، حكماً غيابياً بإعدام 26 متهماً في قضية استهداف المجرى الملاحي، وذلك في التهم المنسوبة إليهم بارتكاب جرائم إنشاء وإدارة جماعة إرهابية تستهدف الاعتداء على حرية الأشخاص والإضرار بالوحدة الوطنية، وذلك من دون سماع مرافعة الدفاع للمتهمين في سابقة فريدة من نوعها في تاريخ القضاء.

وأصدر في التاريخ ذاته قراراً برفض الاستئناف المقدم من 8 أشخاص من رافضي الانقلاب العسكري ، على القرار الصادر بتجديد حبسهم 45 يوماً على ذمة التحقيق، وذلك لاتهامهم بحرق واقتحام مقر مركز شرطة أطفيح، عقب المجزرة التي وقعت بفض اعتصامي رابعة العدوية وميدان النهضة، وأمر بتجديد حبسهم.

كذلك أصدر قراراً بتجديد حبس القيادي بتنظيم الجماعة الإسلامية مصطفى حمزة، وذلك لمدة 45 يوماً على ذمة التحقيقات، على خلفية اتهامه بالانضمام إلى جماعة إرهابية منظمة تسعى للإخلال بالسلم الاجتماعي والوحدة الوطنية.

وبتاريخ 8 فبراير 2015، أصدر حكماً على 4 جهاديين بالإعدام على خلفية اتهامهم بالتخابر مع تنظيم القاعدة والتخطيط لهجمات إرهابية ضد قوات الأمن والسفارات الأجنبية، وذلك على الرغم من عدم ثبوت ارتكاب أي عمليات على أرض الواقع، والاستناد لتحريات الأمن الوطني.
وأصدر حكماً في 19 مايو 2013، بمعاقبة عضو حركة "حازمون" أحمد عرفة، بالسجن المؤبد وتغريمه 20 ألف جنيه غيابياً، وذلك في اتهامه بحيازة سلاح آلي وطلقات نارية، بعد القبض عليه يوم 19 ديسمبر 2012، وبحوزته سلاحاً آلياً وعدداً من الطلقات النارية، وتمت إحالته للنيابة التي أخلت سبيله على ذمة القضية، وإحالته للمحكمة التي أصدرت قرارها بالسجن المؤبد عليه.

كذلك باشر المستشار الشامي العديد من قضايا التخابر والإرهاب، في مقدمتها قضية خلية مدينة نصر الإرهابية، وخلية استهداف قناة السويس، والخلية التابعة لتنظيم القاعدة، والتي أصدر فيها أحكاماً بالإعدامات.
عدو الثورة
وشعبان الشامي ، وفق قانونيين ، لديه خصومة مع الثورة وبشكل واضح، وسبق أن تكرر الهتاف ضده من المتهمين في قضية خلية "مدينة نصر"، ووصفوه بأنه من "فلول" نظام حسني مبارك..