أعربت 8 منظمات حقوقية عن بالغ قلقها على الأطفال الماثلين للمحاكمة أمام قضاة الانقلاب في مصر ، مستنكرين إصرار قضاة العسكر على مخالفة قانون الطفل المصري والاتفاقية الدولية لحقوق الطفل، وإحالة أوراق أطفال دون سن 18 عاما للمفتي، تمهيدا للحكم عليهم بالإعدام.

وأكدت المنظمات في بيان مشترك صدر عنهم مساء أمس السبت أن هذا هو ما وقع أخيرا بحق الطفل كريم حميدة علي حميدة المتهم في القضية الهزلية  رقم 45 حصر أمن الدولة العليا لسنة 2016 والمعروفة إعلاميا باسم "فندق الأهرامات الثلاثة" والتي تم تأجيل الحكم فيها أمس إلى جلسة 30 يوليو القادم  .

كانت مليشيات الانقلاب قد اعتقلت الطفل "كريم حميدة " البالغ من العمر 17 عاما من منزله يوم 11 يناير 2016 ليختفي بعد ذلك قسريا لفترة تعرض خلالها للضرب والتهديد بالصعق بالكهرباء للاعتراف باتهامات ومزاعم تحت وطأة التعذيب، وظل محتجزا لما يزيد عن ثلاث سنوات، وهو ما وقع أيضا على الطفل "آسر زهر الدين " المتهم في القضية الهزلية  ذاتها.

وأكد البيان أن الاتهامات الموجهة إلى الأطفال عبثية دون أى تحريات أـو سند حقيقي ف "كريم " يواجه اتهامات تزعم الانضمام لجماعة أسست على خلاف القانون، والتجمهر، والتخريب، واستخدام القوة والعنف، وحيازة أسلحة وذخائر وعبوات حارقة، وتمويل الجماعة المتهم بالانضمام إليها، وهو ما يؤكد، بحسب بيان المنظمات الحقوقية .

وتضم القضية الهزلية 26 مواطنا بينهم 11 طفلا تتراوح أعمارهم بين 15 و18 عاما ينتظرون أن تحكم عليهم محكمة أمن الانقلاب العليا، بسبب إصرار المشرع المصري على المادة 122 من قانون الطفل، والتي تسمح بمحاكمة الأطفال الأكبر من 15 عاما أمام محاكم الجنايات ومحاكم أمن الدولة العليا متى اشتركوا في القضية مع بالغ.

وأضاف البيان بأن هذه ليست المرة الأولى التي تقوم فيها سلطات النظام الانقلابى فى مصر  بانتهاك حقوق الأطفال بما يخالف المادة 111 من قانون الطفل المصري والمادة 37 من اتفاقية حقوق الطفل الملزمة لمصر، بإحالة أوراق متهمين دون 18 عاما للمفتي، أو حتى بالحكم عليهم بالإعدام بالخطأ .

 

وطالبت المنظمات الحقوقية بضرورة توقف سلطات الانقلاب فى مصر عن استخدام عقوبة الإعدام خاصة في القضايا التي لا تتوافر فيها أبسط معايير المحاكمة العادلة وضرورة الالتزام  بضمانات حقوق الطفل في إطار العدالة الجنائية.

ودعت المنظمات لحماية الطفل كريم حميدة بشكل خاص من الخطر الذي يهدده، وعدم الحكم عليه بالإعدام،  والإفراج عن  جميع الأطفال المعتقلين  بالقضية على أن يتم الفصل في أمرهم من قبل محكمة الطفل.

وشددت المنظمات على وجوب وقف سلطات النظام الانقلابى فى مصر عن استخدام عقوبة الإعدام التي أصبحت أداة انتقامية، خاصة في ظل الانتهاكات التي يتعرض لها المعتقلون .

ايضا دعت المنظمات فى بيانها سلطات النظام الانقلابى الى القيام بإعادة النظر في مواد قانون الطفل التي تسمح بمحاكمته مع البالغين أمام محاكم الجنايات ومحاكم أمن الدولة، وهو ما يساهم في انتهاك حقوق الطفل بدلا من حمايتها .

ووقع على البيان كل من: الجبهة المصرية لحقوق الإنسان، ومركز بلادي للحقوق والحريات، ومركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان، ومركز النديم، ومبادرة الحرية، وكومتي فور چ‍يستيس، والمفوضية المصرية للحقوق والحريات، ومركز عدالة للحقوق والحريات.

للإطلاع على البيان كاملاً

http://bit.ly/2KvG1ZO

Facebook Comments