كشف خبراء ومراقبون عن تنفيذ مخطط حكومي لخصخصة آثار مصر، بعد استحواذ الصندوق السيادي المصري على منطقة باب العزب، في قلعة صلاح الدين الأيوبي لمدة 49 عامًا بموجب اتفاقية مع وزارة الآثار.
وقالوا- في تصريحات صحفية- إن استحواذ الصندوق السيادي على هذه المنطقة الأثرية تحت شعار تنميتها، من خلال مستثمرين مصريين وأجانب، محاولة للالتفاف حول القانون الذي يمنع ويجرم بيع الآثار، وأكد عضو البرلمان السابق، عزب مصطفى، أن البرلمان سبق أن رفض مشروعًا مماثلاً طرحه وزير الثقافة وقتها فاروق حسني، والذي كان رشوة واضحة لمستثمرين إيطاليين، من أجل انتخابه أمينًا عامًّا لمنظمة اليونسكو.
وأوضح مصطفى، الذي كان عضوا بالبرلمان الذي رفض المشروع في المرة الأولى، قائلا: “يبدو أن المشروع يتجدد مرة أخرى، ورغم أن الصندوق السيادي هو الذي يتصدر المشهد، فإن هذا لا يمنع أن يكون وراءه الإيطاليين مرة أخرى”. مضيفًا: “يكون المشروع برمته رشوة من السيسي لإيطاليا، لغلق موضوع مقتل الباحث الإيطالي جوليو روجيني، الذي قتلته المخابرات المصرية، وأعادت السلطات الإيطالية فتح التحقيقات فيه من جديد”.
وحسب مصطفى، فإن الصندوق السيادي الذي دشنه السيسي لا يخضع للمساءلة والمراقبة، كما أن أعماله معفاة من الضرائب، وهو ما يثير الشكوك حول أهدافه، خاصة أن السيسي الذي تنازل عن تيران وصنافير لصالح السعودية، ليس لديه مانع من بيع كل الأصول المصرية، مقابل أن يستمر الدعم الدولي والإقليمي لوجوده.
وسبق أن كشف مراقبون إماراتيون عن تهريب نحو 30 ألف قطعة آثار لمتحف اللوفر بالإمارات، كما كشفت دوائر إيطالية العام الماضي، عن تهريب العديد من القطع الأثرية عبر حقائب دبلوماسية لإيطاليا، وكشفت كثير من الدوائر الإعلامية عن استمرار تهريب الاثار المصرية عبر مسئولين عسكريين.
وفي سياق السرقات المتوالية لآثار مصر، تقوم دار “سوثبي” للمزادات ببيع 13 قطعة أثرية مصرية في واقعة ليست الأولى وربما لن تكون الأخيرة بلا أي اعتراض رسمي معلن من النظام العسكري.
