لهذه الأسباب تفرق “عصابة العسكر” بين موظفي الدولة في “مكافٱت رمضان”!

- ‎فيتقارير

 

أثار إقرار الشركة المصرية للاتصالات التابعة لحكومة الانقلاب، صرف 4 شهور لجميع العاملين بالشركة والذين يصل عددهم الي حوالي 50 الف شخص؛ وذلك بمناسبة قرب حلول شهر رمضان وعيد الفطر، العديد من علامات الاستفهام حول أسباب قصر صرف تلك المكافأت الضخمة علي فئات معينة من الموظفين دون غيرهم؟ وهل فئات مثل المعلمين والاطباء لايستحقون الحصول علي مكافأت؟ وعلي أي أساس يتم صرف مكافأة لجهة حكومية دون غيرها؟

ووفقا للقرار الصادر عن أحمد البحيرى، العضو المنتدب والرئيس التنفيذى للشركة المصرية للاتصالات، فإنه سيتم صرف شهرين من الراتب الأساسى لجميع العاملين بالشركة بمناسبة اقتراب حلول شهر رمضان الكريم، على أن يبدأ الصرف اعتبارا من الأحد المقبل الموافق 6 مايو 2018، فيما سيتم صرف شهرين من الراتب الأساسى بمناسبة عيد الفطر المبارك وسيتم الصرف يوم الأربعاء الموافق 30 مايو 2018.

يأتي هذا فيما تستعد الشركة للحصول علي قرض من البنوك المحلية بقيمة 13 مليار جنيها، وقالت الشركة المصرية للاتصالات، في بيان للبورصة، منتصف شهر إبريل الماضي، إن إجراءات حصولها على قرض بقيمة 13 مليار جنيه، تسير بشكل جيد وفي إجراءاتها الطبيعية.

كما يأتي هذا بعد أسبوعين من موافقة برلمان الانقلاب على مشروع قانون بتعديل القانون رقم 100 لسنة 1987، بشأن زيادة رواتب نائب رئيس الانقلاب، ورئيسي مجلسي الشعب والشورى، ورئيس مجلس الوزراء، ونوابه، والوزراء في حكومة الانقلاب.

ويأتي هذا أيضا في الوقت الذي يستعد فيه قائد الانقلاب لفرض مزيد من الضرائب على المصريين، ورفع الدعم عن الخبز والوقود خلال الفترة المقبلة، ويواصل فيه اقتراض مليارات الدولارات والجنيهات من الداخل والخارج، بدعوى وجود عجز في الموازنة العامة للدولة، حيث هدد عمرو الجارحي، وزير المالية في حكومة الانقلاب، المصريين بمزيد من الضرائب خلال الفترة المقبلة، مشيرا إلى أن حكومته تستهدف زيادة إيرادات الضرائب 32%، ما يعنى وصولها إلى 600 مليار جنيه فى العام الحالى، و670 مليار جنيه فى العام المقبل، وقال الجارحي، في تصريحات صحفية: إن “الحكومة تستهدف زيادة إيرادات الضرائب 32%، ما يعنى وصولها لـ600 مليار جنيه فى العام الحالى، و670 مليار جنيه فى العام المقبل”، مشيرا إلى أن الهدف هو الوصول بالإيرادات الضريبية خلال 5 سنوات إلى 18% من الناتج المحلى.

“حنية العصابة” مع بعض الفئات، يقابله ذبح للفئات الفقيرة، حيث وافق برلمان الانقلاب قد وافق، الشهر الماضي، على مشروع بشأن عمل سيارات الطعام، ما يسمح لنظام الانقلاب بفرض ضرائب على تلك السيارات وتقاسم الأرباح مع أصحابها، ويحدد القانون الانقلابي مدة الترخيص الصادر بتشغيل وحدة الطعام المتنقلة الترخيص بما لا يقل عن 3 سنوات قابلة للتجديد، وذلك مقابل رسم 5 آلاف جنيه سنويا، بحسب نوع الوحدة ومدة الترخيص، ولا يجوز التنازل عنها أو نقلها إلى الغير إلا بموافقة الجهة الإدارية المختصة.

ويعود أسباب حصول فئات حكومية دون غيرها علي مكافأت في المواسم المختلفة الي عدة عوامل، منها التعامل مع قطاعات علي انها “منتجة” وأخري علي أنها”مستهلكة”، وهو مايحرم فئات كالمعلمين والاطباء غالبا من تلك المكافأت، رغم دور المعلمين في الانتاج البشري والتعامل مع عقول الاجيال ، ودور الاطباء في التعامل مع أرواح المواطنين.

أما السبب الثاني، فيرجع الي التمييز بين الموظفين العسكريين والمدنيين، حيث ينظر للصنف الاول علي أنهم “الصفوة” ، وبالتالي تكون رواتبهم ومكافأتهم أعلي بكثير من الموظفين المدنيين، حيث لاترتبط الزيادات في رواتبهم ومعاشاتهم ومكافأتهم بالظروف الاقتصادية للبلاد والتي طالما يتذرع بها العسكر ضد المدنيين.