إتاوات المرور.. “الوطنية للطرق” تكشف ثراء العسكر من جيوب المصريين

- ‎فيأخبار

توغلت إمبراطورية العسكر الاقتصادية في مختلف القطاعات الحيوية، وظهر ذلك جليا من خلال الانتشار المخيف للشركة المسماة “الوطنية للطرق والكباري” في مختلف القطاعات اللوجيستية والحيوية، وأبرزها الطرق والكباري، مما يكشف مدى فساد العسكر الذي يهدف إلى تحقيق أرباح شخصية من جيوب المصريين.

وتُركز الشركة خلال السنوات الأخيرة على زيادة إيراداتها من تحصيل رسوم المرور من السيارات بالطرق الرئيسية والمحاور الهامة، وخاصة الإقليمي الدائري والصحراوي وخط الصعيد، إضافة إلى مواقف السرفيس والنقل بين المحافظات، ليضيف لدخله مليارات الجنيهات بدعوى التطوير.

وتسيطر شركات الجيش المختلفة على قطاعات واسعة من اقتصاد البلاد، وهو ما قدرته صحيفة “واشنطن بوست” عام 2016 بنحو 60 بالمئة من اقتصاد البلاد، كما يسيطر بموجب القانون على أكثر من 80% من أراضي الدولة، وتملك القوات المسلحة تملك حق الانتفاع المتعدد بالمجندين إجباريا، عبر توزيعهم على مشاريع الجيش الاقتصادية، لا العسكرية فقط.

وحذر تقرير لموقع “ميدل إيست آي” البريطاني من “مخاطر توسع الإمبراطورية الاقتصادية العسكرية في مصر”.

وقال التقرير: إن “الاقتصاد العسكري المصري تطور إلى ما هو أبعد من الاحتياجات العسكرية ليشمل جميع أنواع المنتجات والخدمات”. وأكد أن العسكر “يهيمنون على نسبة تتراوح بين الـ50-60% من الاقتصاد المصري، ويستحوذون على 90% من أراضي مصر، ويسخّرون الجنود للعمل مجانا في مشاريعهم.

وتقوم الشركة الوطنية للطرق والكباري التابعة للجيش بعد الانتهاء من السيطرة على الطرق الرئيسية بالبلاد، وضم حصيلة رسوم المرور بها لميزانيتها بعيدا عن الميزانية العامة للدولة، بإنشاء مواقف جديدة لسيارات النقل الداخلي للركاب داخل القاهرة الكبرى ومواقف النقل بين العاصمة والمحافظات، وتقوم في الوقت ذاته على جمع “الكارتة” من السائقين، وتحصيل رسوم دخول وخروج المواقف، والتي كانت تخضع لتصرف المحافظين.

وقال الخبير الاقتصادي رضا عيسى، إن الجيش توجه للسيطرة على الصناديق الخاصة، لما فيها من سبوبة وغنيمة كبيرة وأموال لا يمكن حصرها، وأنه توجه للسيطرة عليها بدافع تطوير الطرق والمواقف الخاصة بنقل الركاب والسرفيس”، مشيرا إلى أن منح الجيش حق تملك الأراضي وتولي المناقصات بالأمر المباشر يساعده في السيطرة على تلك الصناديق الخاصة.