حالة حزن وغضب يعيشها أهالي وسكان محافظة المنيا فى صعيد مصر، بعد إصابة عشرات المواطنين بمرض "التراخوما" أو ما يُعرف باسم "العمى الدائم".
وشهدت مستشفيات حكومية ومراكز صحية توافد عشرات المواطنين فى قسم "الرمد" يعانون من آلام فى العين وتحجرٍ، تخللها ما يشبه العمى المؤقت.
كانت مديرية الصحة بحكومة الانقلاب في محافظة المنيا، قد أعلنت عن إصابة عدد كبير من المواطنين بمرض "التراخوما" الذي قد يؤدي إلى العمى.
وأوضحت المديرية أن مسحًا طبيًّا أُجري للمواطنين في المنيا، كشف عن إصابة عدد كبير من المواطنين بهذا المرض المسمى بالرمد الحبيبي.
وكشف مصدر مطلع عن وجود نسب عالية من الإصابة بمرض الرمد الحبيبي بمراكز مطاي وأبو قرقاص وديرمواس.
يُذكر أن مرض التراخوما (الرمد الحبيبي) عبارة عن مرض تسببه بكتيريا "متدثرة التراخومية" (كلاميديا)، يصيب بطانة الجفن والقرنية، وتنتج عنه مضاعفات كالتفات حافة الجفن والرموش للداخل واحتكاكها بالقرنية، وبالتالي إصابة القرنية وإمكانية فقدان البصر.
التراخوما
– يُعتبر مرض التراخوما مرضَ ميكروبٍ مزمنٍ.
– يصيب مرض التراخوما بطانة الجفن والقرنية.
– ينتج عن الإصابة بمرض التراخوما عدة مضاعفات، من بينها التفات حافة الجفن والرموش للداخل واحتكاكها بالقرنية.
– يتسبب مرض التراخوما فى عتامة القرنية وفقد الإبصار.
شهادة وفاة للصحة
إصابة عشرات الحالات بالعمى فى المنيا فتحت السجل الأسود لفساد وفشل منظومة الصحة بعهد العسكر.
وفيما تزداد معاناة المرضى الفقراء مع المستشفيات الحكومية التي لا تضم سوى المرض والعجز والإهمال؛ يُخرج السفيه السيسي لسانه مجددا للمصريين بعدة افتتاحات لمستشفيات عسكرية إضافية، وبدء منظومة التأمين الصحي الجديد فى محافظة بورسعيد، والتى كُتب لها الوفاة قبل أن تولد بحسب خبراء فى المجال الصحي .
ولم تشفع أوضاع المستشفيات المتردية وتأخر مصر إلى المرتبة الـ71 على مستوى العالم في الاهتمام بالصحة، في أن يتم دعم المستشفيات الحكومية أو إصلاح أوضاعها متفاقمة السوء؛ بل كان الإصرار على افتتاح مستشفى عسكرية مجددا رغم العدد الكبير والإمكانات المتقدمة للمستشفيات العسكرية في مصر.
660مستشفى
وطبقًا لآخر إحصائية للجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، بلغ عدد المستشفيات الحكومية 660 مستشفى، وحسب التقرير الذى أعده مركز الأرض فإن المستشفيات الحكومية بها تدنٍ في الخدمات ونقص في الأدوية بنسبة 52% فى الحضر و82% فى الريف، كما بلغ نقص المعدات نسبة 51% فى الحضر و70% فى الريف، وبالنسبة للأطباء الأخصائيين وصلت نسبة العجز الى 36 % فى الحضر و80% في الريف.
وبلغ عدد المرضى المترددين على المستشفيات الحكومية خلال عامٍ واحد نحو 54 مليون مريض، وفق إحصائية الجهاز المركزي للمحاسبات، منهم 16 ألف مصاب بالدرن، حسب البرنامج القومي لمكافحة السل.
الإحصاءات السابقة تعكس الحالة التي وصلت إليها المستشفيات الحكومية في مصر، وسط غياب الدور الرقابي لمنظومة الصحة بدولة العسكر.
خصخصة الصحة
كانت وزارة الصحة في حكومة الانقلاب قد أعلنت عن خصخصة 75 مستشفى حكومية خلال الفترة المقبلة، ما يضع العديد من علامات الاستفهام حول أسباب الإقبال على تلك الخطوة، ومستقبل تلك المستشفيات بعد خصخصتها.
وقالت وزارة الصحة: إنه تم إعداد قائمة من 75 مستشفى متميزة من مستشفيات التكامل، بالتعاون مع وزارة الاستثمار، لطرحها للشراكة مع المستثمرين، مشيرا إلى أن الوزارة تدرس مع وزارة الدفاع إمكانية إدارة بعض هذه المستشفيات عن طريق إدارة الخدمات الطبية بالقوات المسلحة، وكذلك التواصل مع وزارة الداخلية لاختيار عدد من أماكنها لتكون مقرات عيادات خارجية، والاتفاق مع وزارة التضامن الاجتماعي للتواصل مع الجمعيات الأهلية الراغبة في المشاركة في تطوير هذه المستشفيات.