سفيه الانقلاب يضغط على أهالي “جزيرة الوراق” بجريمة جديدة.. تعرف إلى التفاصيل

- ‎فيتقارير

ذكرت صفحة “عائلات جزيرة الوراق” وصحفة “ادعم جزيرة الوراق” على حسابها بموقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك” منشورا، عن جريمة جديدة بحق أراضي ومنازل الجزيرة، بطلها مجددً جنرال الدم عبد الفتاح السيسي، بعدما أعلنت مدعمة حديثها بالصور عن قيام قوات من الجيش والشرطة بإحراق وتجريف وتدمير أراض بالجزيرة تمهيدً لبيعها لمستثمرين عرب وأجانب.

وننقل ما أعلنته الصفحة وفق ما قالت إنه وكما قلنا سابقا فإن ملكية الأراضي في جزيرة الوراق ٣٠% تقريبًا منها تعود إلى ملاك من خارجها ومنهم على سبيل المثال نجيب ساويرس وعضو الهيئة العليا للحزب الوطني المنحل إبراهيم كامل وأبناء المشير أحمد اسماعيل ومجدي عبدالغني وغيرهم .

وأضافت: مصير الأراضي الزراعية التي تقوم الدولة بشرائها منهم هي أن تقوم بتجريف تلك الأراضي من الزراعات الموجودة بها ثم حرق تلك الزراعات حتى لا يستفيد منها الفلاحون مستأجرو تلك الأراضي، ثم وضع حراسة أمنية عليها.

https://www.facebook.com/144979479457475/photos/a.146022929353130/393520067936747/?type=3&theater

وتعجبت: فكيف للدولة أن تحاسب مواطنا على تجريف الأراضي الزراعية وتبويرها وهي تفعل الأمر ذاته، وكيف لضابط شرطة أن يأتي بالأمس لتنفيذ حكم على مواطن بتهمة تبوير وتجريف الأرض الزراعية، ثم يأتي اليوم نفس الضابط لفعل نفس المخالفة، ومعايير منحلة وقوانين تدهس بالأقدام وتحكمها القوة في غياب العدل، وكيف للدولة أن تدعي بحقها في الشراء وهي التي سمحت لنفسها دون غيرها بالشراء والتسجيل للاراضي وتحديد المقابل المادي.. إلخ، في الوقت الذي أوقفت فيه حق المواطن بالتعامل على أرضه سواء بالبيع أو الشراء أو حتى التسجيل في الشهر العقاري إلا لحسابهم.

وأكدت أن سلطة الانقلاب تتفنن وتبدع في نشر الكراهية بينها وبين المواطنين، فهل فكرت الدولة في مصير هؤلاء الفلاحين وأسرهم؟ بالطبع لا، منذ متى والدولة يعنيها المواطن!

تهدديد كامل الوزير

وسبق أن سرّب مهتمون بالقضية رسالة مسربة من اللواء أركان حرب كامل الوزير، رئيس الهيئة الهندسية للقوات المسلحة السابق ووزير النقل الحالي، لأهالي جزيرة الوراق لإخلائها قبل حدوث مجزرة بشعة ضدهم.

وليست خطوات السيسي الإجرامية هذه إلا حلقة أخرى من “المشاريع” الجنونية التي بدأ بتنفيذها منذ الانقضاض على السلطة عقب الانقلاب العسكري على الرئيس الشهيد المنتخب د. محمد مرسى، وتعمل على مشروع التهجير وإعادة البناء بهدف “تطويرها” دون سكانها، وتضم المناطق المقرر هدمها، مناطق عشوائية تزعم السلطات التي تُهملها منذ عقود، أن سكانها بنوا منازلهم بشكل غير قانوني على أراض مملوكة للدولة أو ذات ملكية خاصة.

https://www.facebook.com/144979479457475/photos/a.146022929353130/395354014420019/?type=3&theater

وقفة رجالة

وقبل أشهر تصدى أهالي جزيره الوراق لمحاولة إنزال معدات تابعة لهيئة المجتمع العمراني، الغرض من إنزال هذه المعدات بدعوى استكمال خطة الدولة لتطوير جزيرة الوراق؛ ما أدى إلى ترديد هتافات رافضة للأمر مثل “مش هنسيب بيوتنا.. لو على موتنا”.

كانت مصادر أهلية في 20 سبتمبر من العام الماضى، أن السلطات أجبرتهم على بيع أراضيهم ومنازلهم مقابل تعويضات مالية زهيدة من أجل بناء المشروع الجديد الذي يشارك في تمويله مستثمرون من الإمارات.

وقالت مصادر سياسية: إن السيسي يتابع تطورات المشروع بشكل شخصي؛ حيث يريد أن يفي بوعده لولي عهد أبوظبي، محمد بن زايد، ضمن أحد البنود الثابتة في المشاريع المشتركة مع الإمارات، بتدمير الحي وإعادة بنائه مع شركات إمارتية.

وشهدت جزيرة الوراق مقاومة شرسة لعمليات الإخلاء راح ضحيتها أحد المحتجين في اشتباكات وقعت العام الماضي بين السكان وقوات الأمن الذين جاءوا لهدم المنازل.

https://www.facebook.com/144979479457475/photos/a.146022929353130/393520117936742/?type=3&theater

تسليع المساكن

كانت مقررة الأمم المتحدة للحق في السكن ليلاني فرحة قد أكدت أن ما أسمته “تسليع المساكن” بات مسألة مثيرة للقلق بشكل عام في مصر، وقد تصبح هذه الظاهرة أكثر سوءا مع النوايا التي أعلنتها الحكومة مؤخرًا لتسويق العقارات في مصر كمنتج تصديري عن طريق جذب المستثمرين الأجانب إلى البلاد.

وذكرت ليلاني في بيانها الختامي لزيارتها الأخيرة لمصر في الفترة من 24 سبتمبر إلى 3 أكتوبر من العام الماضي، أن هناك قلقا عبّر عنه عدد من سكان جزيرة الوراق الذين تمكنت من لقائهم، وهو أن يتم تهجيرهم من منازلهم من أجل مشروعات استثمارية.

وقالت المقررة الأممية “رغم أنني لم أتمكن من زيارة الجزيرة، فإنني تلقيت روايات مباشرة من السكان حول عمليات الإخلاء التي حدثت هناك، وتحدث السكان عن خوفهم من النزوح، على الرغم من صلاتهم التاريخية بالأرض وفي العديد من الحالات لديهم سجلات ملكية”.

وأضافت: “شعرت بالذعر بشكل خاص عندما سمعت عن عمليات الإجلاء القسري التي جرت في الجزيرة يوم 16 يوليو 2017، والتي أسفرت عن وفاة أحد المقيمين، بالإضافة إلى التهم الجنائية ضد مجموعة من السكان الذين رفضوا بيع أراضيهم إلى الحكومة”.

https://www.facebook.com/144979479457475/photos/a.146022929353130/395353671086720/?type=3&theater

تهجير قسري

السيسي قد خاطب من قبل الوزراء في مناسبة عُرضت على شاشات التلفزيون، قائلا إن “هناك جزرا تتواجد على النيل، ويُفترض ألا يبقى أحد عليها طبقا للقانون المفروض، ويجب التعامل معها بأولوية”.

ولا يقف انتهاك السلطات للسكان عند هذا الحد، حيث إن معظمهم يعملون في الزراعة واصطياد الأسماك والمتاجر، وهو ما لن يتوفر لهم في حي الأسمرات الصحراوي، وسط أزمة اقتصادية حادة في مصر، تصحبها نسب بطالة عالية.

ولم تتضح بعد خطط تطوير جزيرة الوراق، ولا يزال مخطط صممته شركة معمارية مصرية لتطوير الجزيرة قبل عدة سنوات موجودا على موقعها الإلكتروني، ويُظهر الجزيرة كمدينة صغيرة حديثة مليئة باليخوت.

قاهرة جديدة

وجندت سلطات الانقلاب لإخفاء هذه الجريمة بحق أهالي الجزيرة، إعلامها الموالي المتمثل بمعظم الوسائل الإعلامية المصرية ومنها صحيفة “اليوم السابع” التي كتبت في أبريل من العام الماضي نقلا عن مسئولين أن تطوير الجزيرة “مشروع سكني سياحي على طراز رفيع”.

وقال ناشطون حقوقيون: إن الناس ينزحون حتى قبل الانتهاء من خطط مشاريع التطوير وتقييم فوائدها على المدى البعيد، وأشاروا إلى كل من جزيرة الوراق ومثلث ماسبيرو، وهي منطقة تملك أراضيها شركات مصرية وسعودية وكويتية، دمرت السلطات منازلها العشوائية في وقت سابق هذا العام.

وصرح الباحث في مجال العمران في المفوضية المصرية للحقوق والحريات، إبراهيم عز الدين، أنه “حتى بعد نقل السكان من مثلث ماسبيرو لا توجد خطة تفصيلية لتطوير المنطقة”.

وتعيش حاليا مئات الأسر “النازحة” من مثلث ماسبيرو، التي لا تستطيع تحمل التكاليف حتى مع قبولهم مبالغ “التعويض”، في حي الأسمرات.

وقال عز الدين إنهم يعانون بعد أن ابتعدوا عن أماكن عملهم، ولا تتوفر لهم سوى القليل من فرص العمل. وأضاف أن أقرب متجر لهم باهظ التكلفة، موضحًا أن هؤلاء الناس “يعيشون تحت خط الفقر”.

https://www.facebook.com/144979479457475/photos/a.146022929353130/395354387753315/?type=3&theater

مخطط جهنمي

ولن تقتصر تهديدات وتهجير أهالي “الوراق” فقط على هذا المصير، بل ستشمل تهديدًا آخر لعدد مشابه من المواقع والجزر والأماكن التى ستباع بأغلى الأثمان لمستثمرين عرب وأجانب، من بينها: “مثلث ماسبيرو ونزلة السمان وكورنيش الوراق وكورنيش إمبابة وبولاق الدكرور وجزيرة الدهب وجزيرة القرصاية”، بل سيمتد إلى كل الأماكن الحيوية في القاهرة الكبرى والتي يسكنها البسطاء من هذا الشعب .

ويهدف مخطط أطلق عليه” الجيزة 2030 والقاهرة 2050″ لما يسمى إعادة التخطيط وتغيير ديموغرافيا السكان وإعادة استخدامات الأراضي في هذه المناطق وهو ما سيؤدي بدورة إلى تهجير سكان هذه المناطق.

يذكر أن مكتب “كيوب” للاستشارات الهندسية، والمسئول عن تصميمات العاصمة الإدارية، قد أعاد نشر مخطط لما يسمى إعادة تخطيط منطقة نزلة السمان ضمن مخطط الجيزة 2030 وهذا المخطط المعد سلفا من 2010 إبان تولي رئيس الوزراء الانقلابي د. مصطفى مدبولي منصب رئيس هيئة التخطيط العمراني، وهو ما تسير عليه الدولة بكل تفاصيله، بل وسيتم التهجير تحت مسمى “التطوير وإعادة التخطيط” للمناطق العشوائية.