أمريكا تحذف اسم “فلسطين” من موقعها الرسمي ضمن ترتيبات “صفقة القرن”

- ‎فيأخبار

كشفت القناة العبرية السابعة، عن أن الخارجية الأمريكية حذفت اسم السلطة الفلسطينية من قائمة تعريف المناطق في الشرق الأوسط، بعد أن اعتمدت تعريف “الأراضي الفلسطينية” لدولة فلسطين، ثم غيرتها إلى “أراضي السلطة الفلسطينية” قبل حذفها نهائيًّا، وفق القناة.

وقالت القناة السابعة، إن اسم السلطة الفلسطينية بحد ذاته لم يعد موجودا على الموقع الخاص بالخارجية الأمريكية، وإنها أرسلت تعليمات إلى سفاراتها بالعالم للتقيد بأوامرها.

انحياز كامل

واعتبر الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية، نبيل أبو ردينة، أن حذف وزارة الخارجية الأمريكية لفلسطين من قائمة دول منطقة الشرق الأوسط، يأتي في تناسق مع أفكار اليمين الإسرائيلي المتطرف ويشكل انحدارا غير مسبوق في السياسة الخارجية الأمريكية.

وأشار أبو ردينة، في بيان صحفي، إلى أن الخطوة الأمريكية تأتي في سياق مسلسل المحاولات اليائسة لشطب القضية الفلسطينية والشعب الفلسطيني، بدءًا بوقف استخدام “الأراضي الفلسطينية” ومرورًا بوقف استخدام مصطلح “الأراضي المحتلة”، وصولا إلى هذه الخطوة، والتي اعتبرها “مستهجنة ومدانة ومرفوضة”.

كما أضاف أبو ردينة أن إقدام الإدارة الأمريكية على هذه الخطوة “يؤكد من جديد أن هذه الإدارة ليست فقط منحازة للاحتلال الإسرائيلي وإنما تتسق بالكامل مع مخططات اليمين الإسرائيلي المتطرف، مضيفا أن هذه الخطوة تعكس مضمون ما يُسمى بصفقة القرن الأمريكية”.

وأكد أبو ردينة أن الشعب الفلسطيني “متمسك بحقوقه وصامد على أرضه ولن يرحل عنها مهما تعاظمت المؤامرات ضده”. وشدد على أن الإدارة الأمريكية بخطوتها هذه إنما تؤكد عزلتها في ظل الاعتراف الدولي الكامل بالدولة الفلسطينية.

كما أكد أبو ردينة أنه “على الإدارة الأمريكية تعلم جيدا أنه لا سلام ولا أمن ولا استقرار في المنطقة دون قيام دولة فلسطينية وعاصمتها القدس الشرقية على حدود الرابع من يونيو عام 1967”.

لا يلغي اعتراف 140 دولة

من جانبه قال عمر عوض الله، رئيس إدارة الأمم المتحدة والمنظمات المتخصصة في وزارة الخارجية الفلسطينية: إن الحكومة الفلسطينية ستواجه هذا القرار بكل أدوات القانون الدولي.

وأشار إلى أن الخطورة تكمن في أن “الولايات المتحدة تمعن في عزل نفسها عن الملف الفلسطيني بشكل فظ وبشكل فيه من الفجاجة ما يكفي، لذلك نقول إن الخطورة على الدور الأميركي في المنطقة وليس على القضية الفلسطينية”.

وقالت وزارة الخارجية الفلسطينية، في بيان لها، إن “عدم اعتراف دولة الاحتلال بالشعب الفلسطيني وأرضه ووطنه لم يلغِ وجود الشعب الفلسطيني، وإن عدم اعتراف الخارجية الأميركية بالسلطة الفلسطينية وشطب مسمى أراضي السلطة الفلسطينية من قائمة الدول والمناطق، لا يلغي وجود دولة فلسطين على حدود الأرض المحتلة منذ العام 1967”.

وأكدت الوزارة أن الإجراء الأمريكي لا يلغي اعتراف 140 دولة بفلسطين وتمثيلها في الأمم المتحدة كدولة مراقب، ووجودها في المنظمات الأممية خاصة اليونسكو ومجلس حقوق الإنسان، بالإضافة إلى عضويتها في أكثر من مئة معاهدة واتفاقية دولية.

وعلى رأس تلك المنظمات والاتفاقات التي انضمت إليها فلسطين محكمة العدل الدولية، وهي المحكمة التي قدمت السلطة الفلسطينية شكوى لديها ضد الولايات المتحدة بخصوص نقل سفارتها إلى القدس المحتلة.

تجدر الإشارة إلى أنه لم يكن قرار نقل السفارة الأمريكية إلى القدس إلا فاتحة لتدهور العلاقات بين السلطة الفلسطينية والإدارة الأمريكية، حيث تلاه إغلاق مكتب منظمة التحرير في واشنطن ووقف المساعدات الأمريكية عن الأونروا والمستشفيات الفلسطينية في القدس، وهو ما قابلته السلطة بقطع اتصالاتها مع إدارة ترامب.