“تبريز أنصاري”.. مسلم قتله الهندوس وذهبوا إلى أبوظبي يتسلمون الجائزة!

- ‎فيتقارير

يعتبر رئيس الحكومة الهندية المتطرف "ناريندرا مودي" أن قتل أي مسلم لا يعدو كونه "جرو" دهسته سيارة مسرعة، ما جعل النجم السينمائي عامر خان، يعبر عن قلقه إزاء تنامي أجواء الخوف في البلاد بعد وصول رئيس الوزراء الهندوسي، المتطرف، إلى السلطة العام الماضي.

وكان خان، وهو أحد نجوم السينما الهندية المسلمين والأعلى أجرا، صرح بأنه صار لا يحس بالأمان في بلاده خلال الآونة الأخيرة، حتى أن زوجته وهي كاتبة سيناريو طرحت عليه فكرة الهجرة إلى الخارج.

علينا أن نغادر

ونقلت مصادر إعلامية عن النجم الهندي قوله: "لقد عشت حياتي كاملة مع زوجتي هنا في الهند. لكنها تسألني للمرة الأولى ما إذا كان علينا أن نغادر، وهو كلام كان له وقع مدر على نفسي".

مخاوف "عامر خان" تحققت في يونيو الماضي، عندما انتشر على نطاق واسع في منصات التواصل الاجتماعي بالهند مقطع فيديو يظهر شاباً مسلماً مرعوباً يداه موثقتان ومربوطتان بعمود خشبي وهو يتعرض للضرب المبرح من جانب أفراد عصابة قتل هندوسية، في ولاية جاركاند شرقي البلاد.

يظهر في شريط الفيديو الشاب المسلم تبريز أنصاري، البالغ من العمر 24 عاماً، وهو يلتمس من أفراد العصابة الرأفة به، بينما غطت وجهه الدموع والدماء، ويجبر المعتدون تبريز على ترديد الهتاف القائل "جاي شري رام"، الذي يعني بالهندوسية "يحيا الإله رام"، أو "النصر للإله رام".

وبالفعل نفذ أنصاري ما أُجبر عليه، وعندما انتهى المعتدون منه سلموه للشرطة، التي حبسته ومنعت أسرته من زيارته في سجنه. ومات بعد أربعة أيام متأثراً بالجروح التي أصيب بها في الاعتداء.

ما لبث رئيس وزراء الهند المتطرف أن ذهب إلى محمد بن زايد ليقبض جائزته عن قتل وقمع المسلمين، وكُرم بأعلى أوسمة الإمارات من قبل ولي عهد أبوظبي، قبل يوم واحد من تكريم البحرين له.

مواقف سابقة

وبرز موقف الإمارات المثير للجدل بتأييدها علنا القرار الهندي بإلغاء الحكم الذاتي لإقليم كشمير المحتل، الأمر الذي يطرح تساؤلات بشأن دوافع أبوظبي لاتخاذ مثل هذا الموقف، وهل يأتي على غرار مواقف سابقة مناهضة لتطلعات الشعوب العربية والإسلامية؟

السلطات الهندية قطعت الاتصالات الهاتفية والإنترنت وبث التلفزيون في كشمير، كما فرضت قيوداً على التنقل والتجمع، الأمر الذي عبرت عنه مندوبة باكستان لدى الأمم المتحدة بالقول: "قد يتم حبس أهالي جامو وكشمير حتى لا يتم سماع أصواتهم في منازلهم وأراضيهم، ومحاربتهم في دينهم وإسلامهم، لكن أصواتهم سُمعت اليوم في الأمم المتحدة، وستُسمع أصواتهم دائماً".

والتكريم الإماراتي لناريندرا مودي، الذي وصفه الأخير بأنه تكريم للهند، جاء بعد 4 أشهر من تكريم إماراتي للهند أيضاً، تمثل بتدشين أول معبد هندوسي في العاصمة أبوظبي؛ حيث وضع حجر الأساس بمنطقة "بومريخة" على طريق "أبوظبي-دبي"، بحضور رسمي من الجانبين الإماراتي والهندي، إلى جانب آلاف من الجالية الهندية في البلاد.