ذيول الخيبة ما زال يجرها زعيم انقلاب مصر ويتسبب في كوارثها على أهل مصر، آخر تلك المصائب التي يعيشها الشعب هي ملف “البطالة”، إذ أعلن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، في بيان له أمس الخميس، عن ارتفاع معدل البطالة إلى 7.8% من إجمالي قوة العمل خلال الربع الثالث من عام 2019، مقابل 7.5% في الربع الثاني من نفس العام بارتفاع 0.3.%
وقال الجهاز، إن معدل البطالة خلال الربع الثالث من العام الجاري انخفض بنسبة 2.2% مقارنة بنفس الربع من عام 2018، حيث سجل 10% وقتها.
ووصل عدد العاطلين إلى 2.212 مليون عاطل خلال الربع الثالث من العام الجاري (1.092 مليون ذكور، و1.120 مليون إناث) بنسبة 7.8% من إجمالي قوة العمل، بارتفاع قدره 118 ألف عاطل عن الربع الثاني من عام 2019 بنسبة 5.6%، وبانخفاض قدره 708 آلاف عاطل عن الربع المماثل من العام السابق بنسبة تراجع 24.2.%
وارتفع معدل البطالة في الحضر ليصل إلى 10.6% من إجمالي قوة العمل في الحضر خلال الربع الثالث من العام الجاري، مقابل 9.3% في الربع الثاني من عام 2019، ومقابل 12.5% في الربع المماثل من العام السابق (أي بانخفاض 1.9% عن الربع المماثل).
سوق العمل مهدد بفقدان 70% من الوظائف
خسائر الاقتصاد المصري سجلت حتى الآن ما يزيد على 200 مليار جنيه، كما شهد الجنيه تراجعا في قيمته أمام العملات الأخرى، خاصة الدولار الأمريكي، حيث وصل سعره لأدنى مستوى له منذ 7 سنوات.
من جانبها اعترفت هالة السعيد، وزيرة التخطيط بحكومة السيسي، بأن سوق العمل يواجه صعوبات كبيرة؛ حيث إنه مهدد بفقدان نحو 70% من الوظائف بسبب عدم الإقبال عليها وعدم طلب منتجاتها؛ وأهمها الحرف اليدوية.
وقالت “السعيد”، خلال كلمتها بالجلسة الرابعة من فعاليات مؤتمر “مصر تستطيع بالتعليم”: إن سوق العمل يواجه تحديات كبيرة؛ حيث إنه مهدد بفقدان نحو 70% من الوظائف؛ بسبب عدم الإقبال عليها وعدم طلب منتجاتها، وأهمها الحرف اليدوية.
وكشف تقرير لـ”مؤشرات سوق العمل في مصر”، الصادر عن الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء، عن أن المجتمع المصري به نحو 45% من الشباب يحتاجون إلى توفير فرص عمل، وأن الشباب لا بد أن يكون لهم أولوية في وضع خطط تنمية الدولة، والتي تتضمن مستويات التنمية ورفاهية الحياة.
وذكرت الدراسة أن مصر تعاني من مجموعة من المشكلات الاقتصادية، التي جعلت الوضع الاقتصادي يواجه معضلة اقتصادية.
البطالة والتضخم
وبحسب الدراسة، فإن من الظواهر الاقتصادية شديدة السلبية التي تشهدها اقتصاديات الدول، تزامن ظاهرتي البطالة والتضخم في آن واحد، وللأسف فإن مصر خلال الفترة الماضية تعاني من ارتفاع معدلات البطالة والتضخم، كنتيجة طبيعية لتراجع معدلات النمو الاقتصادي، وضعف أداء الناتج بشكل عام، وعدم اعتماده على قاعدة إنتاجية قوية، وغلبة النشاط الخدمي على النشاط الإنتاجي، وغياب المنتجات والخدمات ذات القيمة المضافة العالية.
وبلغ معدل التضخم في ديسمبر 2016 نحو 11.1%، بينما وصل معدل البطالة إلى 12.8% خلال الربع الثاني من عام 2017، وذلك وفق بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء.
ويرجع ارتفاع معدل التضخم إلى أمرين: الأول ارتفاع تكاليف الإنتاج بسبب اعتماد الصناعة المحلية على استيراد مستلزمات الإنتاج بنسبة كبيرة، وكذلك الزيادة المطردة في الواردات السلعية، والثاني ارتفاع تكلفة الوقود بالنسبة للصناعة بشكل خاص وباقي قطاعات الاقتصاد بشكل عام.
أما ما يتعلق بارتفاع معدلات البطالة فمبعثه– بحسب الدراسة- تدني معدلات المدخرات والاستثمارات المحلية كنسبة من الناتج المحلي، واعتماد الناتج بشكل رئيسي على الاستهلاك وليس الاستثمار، وفي ظل تواضع الاستثمارات المحلية بحدود 14% كنسبة من الناتج المحلي، من الصعب استيعاب جميع الداخلين الجدد لسوق العمل، أو تخفيف حدة البطالة القائمة في سوق العمل.
الدكتورة عبلة عبد اللطيف، مدير البحوث بالمركز المصري للدراسات الاقتصادية، قالت إن سوق العمل انهار فى مصر؛ نظرا لعدم الاهتمام بقطاعات معينة، كما أن التعليم فى حد ذاته مشكلة كبيرة، لذا يخرج سوق عمل غير صحي؛ لأن الطلب على العمالة ينتج عن الطلب على السلعة أو الخدمة، ومشكلة التشغيل ليست داخل سوق العمل، ولكن من سياسات الدولة ونوعية الاستثمار، وإصلاح هذه السياسات يصلح سوق العمل.
وأضافت أن فرص العمل التي يخلقها قطاع التشييد والبناء ليست حقيقية وغير مستدامة أو غير مستقرة، وبررت تراجع قطاع الصناعات التحويلية فى التشغيل بمعاناة هذا القطاع من البيروقراطية والعديد من المعوقات التى تواجه عمله، فضلاً عن عدم توافر العمالة الماهرة.
الهيمنة العسكرية
في ديسمبر 2015، أصدر السيسي قرارا يسمح للجيش بتأسيس شركات برأسمال وطني أو بالشراكة مع رأسمال أجنبي، وعُدَّ هذا القرار حجر الأساس في هيمنة المؤسسة العسكرية والتدخل في الاستثمار في كل القطاعات على اختلافها. وكان السيسي قد خصص في فبراير 2015 أراضي جنوب طريق القاهرة- السويس لحساب جهاز أراضي القوات المسلحة، لإقامة العاصمة الإدارية الجديدة.
وتتُراوح التقديرات حول سيطرة القوات المسلحة على الاقتصاد بين 45% و60%، وفقاً لمنظمة الشفافية الدولية، ويرى البروفيسور روبرت سبرنجبورج من المعهد الإيطالي للشئون الخارجية، أنه منذ عام 2013 تحولت القوات المسلحة المصرية من كونها مؤثرا كبيرا في الاقتصاد المصري إلى فاعل مهيمن.
الأسر المصرية في مهب الريح
فيما كشفت إحصائيات خلال عامي 2017 و2018، عن ارتفاع معدلات الطلاق في دولة الانقلاب العسكري بصورة ملحوظة، وصلت إلى 250 حالة طلاق في اليوم الواحد، أي ما يعادل حالة طلاق كل 4 دقائق “وفقا لمنسق مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية”، بسبب الحالة الاقتصادية السيئة التي تعيشها أغلب العائلات والأسر.
ووصلت نسب الطلاق في السنوات الثلاث الأولى من عمر الزواج، إلى 40% من إجمالي حالات الزواج، ووفقًا لنادر سعد، المتحدث الرسمي باسم مجلس الوزراء الانقلابي، حيث تشكل الفئة العمرية من الشباب من 25- 35 عاما المعدل الأعلى لحالات الطلاق.
وألمح “سعد” إلى أن 14 مليون قضية طلاق تشهدها المحاكم سنويًا، بتنازع فيها 28 مليون شخص، أي ما يعادل ربع سكان مصر.
وشهدت مصر في عهد السيسي انحدارًا تلو انحدار، وفيما يلي بعض كوارث حكم العسكر :
40%- من المصريين لا يستطيعون الوفاء باحتياجاتهم الأساسية.
– معدل البطالة في مصر وصل إلى 12.9%.
– تحتل مصر المرتبة الخامسة في مؤشر البؤس العالمي.
-9 ملايين طفل في مصر يعيشون تحت خط الفقر.
%50 -من المصريين يعيشون على هياكل الدجاج بسبب ارتفاع أسعار الدواجن والسلع الأساسية.
11- مليون مواطن ينفقون أقل من 330 جنيها شهريا.
%80- من الفقراء في مصر لا تصلهم خدمات الدعم أو التأمين الاجتماعي.
– مصر تحتل المرتبة الثالثة لارتفاع معدلات الجريمة بسبب انتشار الفقر والبطالة.