وزير سياحة الانقلاب: الآثار الإسرائيلية جزء من التاريخ المصري.. وماذا بعد؟

- ‎فيتقارير

افتتح، اليوم الجمعة، وزير السياحة والآثار بحكومة الانقلاب خالد العناني، معبد “إلياهو النبي” اليهودي بالإسكندرية، عقب انتهاء أعمال ترميمه وتطويره.

وأكد المهندس "وعد أبو العلا"، رئيس قطاع المشروعات بالوزارة، أنه تم تطوير وترميم وصيانة المعبد اليهودي على يد خبراء الترميم بالوزارة ومن ميزانية الدولة، وبلغت أكثر من 100 مليون جنيه.

وقالت وزارة السياحة، في بيان لها، إن ترميم المعبد اليهودي بالإسكندرية يؤكد أن وزارة السياحة والآثار تتعامل مع الآثار اليهودية باعتبارها جزءًا لا يتجزأ من الآثار المصرية على أرضها عبر كل العصور، وأن ترميم وتطوير أي أثرٍ هو إضافة جديدة وموقع جديد يوضع على خارطة السياحة المحلية والدولية.

وعن تاريخ المعابد اليهودية فى مصر، أشارت إلى أن تاريخ المعابد اليهودية فى مصر يشكل صفحة من تاريخ التسامح بين الأديان، موضحة أن المعابد المسجلة بوزارة الآثار هي 9 بالقاهرة، ومعبدان بالإسكندرية، وهى: معبد بن عزرا بمصر القديمة المسجل عام 1984، ومعبد موسى بن ميمون بحارة اليهود بالموسكى المسجل عام 1986، ومعبد حاييم كابوسى بحارة اليهود والمسجل عام 1987، ومعبد هشمايم بشارع عدلى مسجل عام 1987، ومعبد نسيم أشكنازى بشارع الجيش المسجل عام 1995، ومعبد اليهود الأشكناز بشارع الجيش مسجل عام 1999، ومعبد كرايم بالظاهر مسجل عام 1996، ومعبد موسى الدرعى بالعباسية مسجل عام 1997، ومعبد حنان بقنطرة غمرة مسجل عام 1997.

وأضافت أن معبدي الإسكندرية هما: معبد إلياهو النبى بشارع النبى دانيال مسجل عام 1987، ومعبد يعقوب منشة اليهودى بميدان المنشية مسجل بقرار وزير الآثار رقم 381 لسنة 2018.

ويأتي الاهتمام بالآثار اليهودية في مصر على الرغم من أن عدد اليهود المصريين لا يتجاوز 6 أسر فقط، منهم عائلة واحدة بالإسكندرية. كما يأتي إنفاق حكومة السيسي 100 مليون جنيه على ترميم معبد واحد في وقت تعاني فيه محافظة الإسكندرية من مشكلات عديدة في الصحة والصرف والمياه وتدهور الطرق والبنى الأساسية في المحافظة.

كما يأتي افتتاح المعبد اليهودي في وقت تعاني فيه المقدسات الإسلامية في فلسطين من حرب شعواء لهدمها، وإخلاء فلسطين التاريخية من منازلها وسكانها ومساجدها ومؤسساتها الإسلامية، وسط صمت مصري، حيث يسارع نتنياهو الزمن لضم غور الأردن وأراضي الضفة الغربية لإسرائيل.

عشق وعلاقات حميمية

ومنذ الانقلاب العسكري للسيسي على الرئيس مرسي، والذي دعمته إسرائيل قبل أن يبدأ أصلًا، عبر قتل جنود مصريين بسيناء بتدبير من قائد الانقلاب السيسي، دخلت العلاقات المشتركة بين النظامين المصري والصهيوني في حالة من العشق والعلاقات الحميمية، التي عبّر عنها السيسي في أكثر من لقاء وتصريح وسياسات سرية وعلنية.

وبات المجال الجوي في سيناء متاحًا للصهاينة في كل لحظة، بل نفّذت الطائرات الصهيونية نحو 100 عملية عسكرية في عمق سيناء من وراء خطوط الجيش المصري. بل باتت العلاقات بين إسرائيل ونظام السيسي جريئة للغاية؛ مما جعل إعلامي السيسي «توفيق عكاشة» يجري مقابلة مع سفير إسرائيل في منزله من دون خوف، طالما أن الأمور بين النظامين «المصري والصهيوني» على ما يرام.. وقال «السيسي قابله.. اشمعنى أنا يعني؟».

هدايا السيسي الكبرى

واعتبر الصهاينة وصول السيسي إلى سدة الحكم الهدية الكبرى لأمن إسرائيل. واعتبر نظام السيسي، في مايو 2015، رسميًا، حركة المقاومة الفلسطينية «حماس» جماعة إرهابية، وهو ما يعطي انطباعًا للعالم بأن إسرائيل تحارب الإرهاب، ولا تحارب وتطرد شعبًا فلسطينيًا من أرضه.

وبعد أن أصدرت محكمة عابدين هذا الحكم، تغيرت العلاقات تمامًا بين النظامين، وبدأت الصحافة العبرية الاحتفاء بنظام السيسي وتشجيعه على إجراءاته التي يتخذها في صالح أمن إسرائيل.

بدأ الجيش المصري مهاجمة جميع الأنفاق، وبالتالي منع توصيل الغذاء والمؤن لفلسطين عبر الأنفاق، كما أغلق معبر رفح بشكل شبه كلي. وفي ظل حكم السيسي تم إخلاء الشريط الحدودي بين مصر وإسرائيل، وتحويل سيناء إلى منطقة عازلة بعد تهجير السكان بناءً على طلب إسرائيل، وهذا حلم صهيوني عظيم كانت إسرائيل قد فقدت الأمل في تحقيقه سابقًا عندما تقدمت للرئيس المخلوع محمد حسني مبارك بطلب إخلاء الشريط الحدودي، لكنه رفض المشروع تمامًا، واستجاب السيسي لإرادتهم، وزاد عليه التهجير القسري لسكان رفح والشيخ زويد وجنوب العريش.

كما نشرت صحيفة  The marker الصهيونية الاقتصادية تقريرًا، أفادت فيه بأن نفقات ميزانية الحرب الإسرائيلية عام 2010 كانت تبلغ 64.4 مليار شيكل، ارتفعت في أعوام 2011 و2012 إلى 66.8 مليار شيكل.

وفي عام 2013 في عهد الرئيس محمد مرسي، نشرت إسرائيل خططًا لبناء وتجهيز 4 ألوية جديدة على حدود الدولة الصهيونية مع مصر في سيناء؛ مما جعل الموازنة ترتفع إلى 70 مليار شيكل.

أما في عام 2013، وبعد ظهور السيسي في المشهد السياسي المصري، تخلّت تل أبيب عن خططها العسكرية وتقلصت الميزانية إلى 62 مليارًا فقط.

وتابعت الصحيفة: “لولا التطور السياسي في مصر لازدادت النفقات الأمنية الإسرائيلية بنسبة 40% على أقل تقدير".

أما موقع «إسرائيل ديفينس» فقال: «رغم أن عدد الجنود المصريين بسيناء يتراوح بين 20 إلى 25 ألف جندي وهذا ليس ضمن بنود معاهدة السلام، إلا أن مصر لا تشكل تهديدًا على تل أبيب، فهي «حليف» تحارب الإرهاب الذي يمكن أن يتسلل إلى إسرائيل».

أمّا صحيفة "جيروزاليم بوست" فأكدت، في تحليل للكاتب "بن لينفيلد" بمناسبة الذكرى 43 لحرب 6 أكتوبر 1973، أن وحدة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية 8200 تساعد القوات المصرية في جمع وفك شفرات المعلومات حول أنشطة الإرهابيين في بسيناء.

وفي نفس الجريدة في مايو 2016، عبّر مسئولون إسرائيليون عن رضاهم من تقديم المدارس المصرية لتلاميذ الشهادة الإعدادية، كتابًا يلزم الطلاب بحفظ بنود معاهدة السلام بين مصر وإسرائيل عام 1979، ويحدد مزايا السلام لمصر والدول العربية.

فيما زار وزير خارجية السيسي سامح شكري بمنزله، وشهد معه مباراة كرة قدم "نهائي يورو 2016"، بصحبة نتنياهو في مقر إقامته بالقدس.