بمجرد تحذير بعض الشركات من وجود نقص في السلع الغذائية بجانب ارتفاع الأسعار نتيجة توقف الاستيراد منذ أشهر ، بسبب قرار حكومة الانقلاب باستبدال مستندات التحصيل التي كان يستخدمها المستوردون بالاعتمادات المستندية ، بالإضافة إلى عدم توافر الدولار وتراجع احتياطي البنك المركزي من العملات الأجنبية جند نظام الانقلاب الدموي بقيادة عبدالفتاح السيسي كتائبه الإلكترونية والمطبلاتية لإقناع المصريين بأن الاحتياطي الاستراتيجي للسلع آمن ويغطي من 3 شهور إلى 12 شهرا، وبالتالي لا داعي للقلق وفق زعمها.
كانت شركة شاي العروسة والتي تستورد ٦٠٪ من حجم سوق الشاي في مصر قد تقدمت بشكوى إلى حكومة الانقلاب لتدبير كميات الدولار اللازمة لضخ ٦ آلاف طن في الأسواق، وذلك لوجودها في الموانئ منذ شهر، وهو ما يهدد مخزون الشاي بالأسواق المحلية.
وحذرت الشركة من نفاذ المخزون خلال شهر واحد لعدم الاستيراد من الخارج أو تخليص البضائع في الجمارك لعدم توفر الدولار.
في سياق متصل تصاعدت أزمة ارتفاع أسعار السلع والمنتجات بالأسواق نتيجة نقص الإمدادات بعد قرارات منع الاستيراد من الخارج، وعدم توفر الدولار لتسديد المبالغ المالية المطلوبة لأذون الاستيراد والتخليص الجمركي للسلع المتواجدة في مختلف الموانىء، إضافة إلى ارتفاع سعر الدولار مقابل الجنيه ، مما زاد من تبعات الأزمة الحالية.
يشار إلى أنه خلال الأيام القليلة الماضية، تزايدت الشكاوى المتعلقة بقرب نفاذ مخزون الشاي والقهوة في مصر ، نتيجة انخفاض معدلات المحصول في البرازيل بسبب الصقيع وفقدان حوالي 25% من الإنتاج ، خاصة مع زيادة استهلاك المصريين للقهوة من 6 آلاف طن سنويا في عام 2006 لـ70 ألف طن سنويا في 2022.
متابعة يومية
من جانبه زعم اتحاد الغرف التجارية، أن هناك متابعة دورية من الاتحاد وحكومة الانقلاب لأرصدة السلع الأساسية بما فيها الشاي والبن لدى وزارة تموين الانقلاب والقطاع الخاص.
وقال “الاتحاد” في بيان له إنه "لا يوجد نقص في رصيد أي سلعة أساسية ويتم مراجعة الأرصدة والمخزون الإستراتيجي يوميا من كافة السلع سواء لدى وزارة تموين الانقلاب أو لدى القطاع الخاص من مستوردين وصناع وتجار جملة وتجزئة وفق تعبيره".
وأشار إلى أنه بالنسبة لما أثير حول تراجع المعروض من الشاي والبن بالأسواق فإنه عار تماما من الصحة، وتم نقل تلك التصريحات عمن ليس لهم حق التحدث باسم الغرف التجارية واتحادها العام وشعبها العامة والنوعية بحسب زعمه.
وزعم الاتحاد أن رصيد مصر من الشاي يتجاوز 91،670 طنا وهذا يكفي استهلاك أكثر من 13 شهرا، وبالنسبة للبن الرصيد يتجاوز 18،960 طنا ويكفي لاستهلاك ثلاثة أشهر ونصف، بخلاف الأرصدة في الموانئ والتي ستضاف للرصيد بمجرد سداد قيمتها.
وأشار إلى أنه يتم تحديد الحد الأدنى لرصيد أي سلعة، وتقوم دولة العسكر فورا بالاستيراد في حالة قرب الوصول إلى هذا الحد للحفاظ على رصيد إستراتيجي داخل البلاد يتجاوز ثلاثة أشهر من أي سلعة ويصل إلى ستة وتسعة أشهر للسلع الأساسية، كما يتم التوجيه بضخ السلع التي يقل عرضها بأي محافظة لضمان توافر كافة السلع وفق تعبيره.
مشكلة خاصة
هشام الدجوي رئيس شعبة المواد الغذائية بغرفة الجيزة التجارية كان أول المطبلاتية حيث زعم أن ، مخزون السلع الأساسية والاستراتيجية متوفر لمدة من 6 أشهر إلى عام ، مشيرا إلى أن هناك مخزونا كاف من مختلف أنواع السلع والمنتجات وفق تعبيره .
وقال الدجوي في تصريحات صحفية إن "أقل سلعة بالمخازن مخزونها يكفي لمدة ثلاثة أشهر ، ويتم الصرف لجميع التجار بانتظام ، مشيرا إلى أن مسألة نفاذ مخزون الشاي خلال شهر، هي مسألة خاصة وليست عامة ، وتخص شركة واحدة وهناك عشرات الشركات تقدم إنتاجها في الأسواق لذلك فهي مشكلة فردية".
كما زعم وجود كميات كبيرة من أنواع الشاي المختلفة تلبي حاجة الأسواق المحلية ومن أنواع عالية الجودة، لافتا إلى زيادة أسعار شاي العروسة خلال الأيام الثلاثة الماضية من 1600 إلى 1700 جنبه.
وأضاف الدجوي أن نقص السلع مشكلة خاصة لأن هناك كميات كبيرة متوفرة بالأسواق من الشاي وفق تعبيره.
غير مسئولة
وزعم حازم المنوفي ، رئيس شعبة المواد الغذائية والبقالة والعطارة بغرفة الأسكندرية التجارية، أن التصريحات التي يصدرها البعض عن ارتفاع أسعار السلع أو نقص بعض السلع في الأسواق، جميعها تصريحات غير مسئولة و ليست صحيحة على الإطلاق، لافتا إلى أن هذه التصريحات تخلق أزمة بدون داع، و تحدث نوعا من البلبلة بين المواطنين.
وقال المنوفي في تصريحات صحفية إنه "لا يوجد نقص في أي سلعة بالسوق المصري، وجميع السلع متوفرة ، معتبرا التصريحات التي يصدرها البعض عن نقص السلع أو ارتفاع أسعارها تؤدي إلي تكالب التجار والمستهلكين على المنتجات بصورة كبيرة، مما يؤدي إلي نقص المعروض من هذه السلع في الأسواق والمحلات التجارية" وفق تعبيره.
وأضاف أن جهاز حماية المنافسة و منع الممارسات الاحتكارية أصدر بيانا تحذيريا بشأن "الإشارة السعرية" لبعض السلع والمنتجات، معتبرا أنها جريمة يعاقب عليها القانون بحسب تصريحاته.
وزعم "المنوفي" أن هذه التصريحات تؤدي إلى ارتفاع الأسعار ، مما يضر بمصالح المواطن في الحصول على أفضل جودة للسلعة بأقل أسعار ممكنة، تماشيا مع مبادئ اقتصاديات السوق الحر القائمة فقط على آليات العرض والطلب دون وجود تأثير من أية جهات أخرى أو تصريحات عشوائية والتي تؤثر بالسلب على اقتصاد دولة العسكر والمواطن المصري.
أسعار الصرف
في المقابل حذر الخبير الاقتصادي الدكتور عبد النبي عبد المطلب من خطورة نقص السلع وارتفاع أسعارها ، موضحا أن من أسباب الأزمة، قرارات وقف الاستيراد من الخارج، والعراقيل والمعوقات أمام المستوردين ، إضافة إلى معاناة السوق المصري حاليا من ضبابية في أسعار الصرف للدولار وارتفاعه مقابل الجنيه ، وأيضا بحث الشركات عنه لتخليص الواردات.
وأشار عبد المطلب في تصريحات صحفية إلى أن هناك سعرا جديدا يوميا للدولار مع ارتفاعه ، وهو ما يؤدي إلى ارتفاع أسعار السلع أو النقص الشديد ونفاذ المخزون منها.