سد النهضة..إثيوبيا تستعد للملء الرابع و ” السيسي “غرقان في “cop 27  “

- ‎فيتقارير

سد النهضة..إثيوبيا تستعد للملء الرابع والمنقلب مشغول بـ"cop 27  "

 

سد النهضة..إثيوبيا تستعد للملء الرابع و"بلحة" غرقان في "cop 27  "

 

تواصل أثيوبيا هيمنتها على مياه النيل وحرمان المصريين من حقوقهم التاريخية فيه، في الوقت الذي ينشغل فيه عبدالفتاح السيسي قائد الانقلاب الدموي بقمة المناخ "cop 27  " وعمل شو إعلامي أمام ملوك ورؤساء دول العالم رغم الرعب الذي يتملكه هو وعصابة العسكر من تظاهرات 11 نوفمبر التي دعا اليها المصريون لإسقاط هذا النظام الإجرامي والخائن والعميل .

في المقابل بدأت أديس أبابا استعداداتها للملء الرابع لخزانات سد النهضة ، ما يشير إلى أن الصيف القادم سيكون صعبا على المصريين ، حيث ستستولي أثيوبيا على مليارات الأمتار من المياه التي كان من المفترض أن تتوجه إلى مصر والسودان دولتي المصب .

 

التخزين الرابع

 

من جانبه قال خبير المياه الدولي الدكتور عباس شراقي الأستاذ بكلية الدراسات الأفريقية جامعة القاهرة إن "موسم الأمطار سجل في نهايته لهذا العام 2022 إيرادا أعلى من المتوسط بحوالي 20% بزيادة حوالي 9 مليار م3، وهو الأمر الذي له انعكاساته على ملف سد النهضة الذي تبنيه أديس أبابا على مياه النيل الأزرق ،  وترفض إبرام أي اتفاقيات قانونية ملزمة بشأن ملء وتشغيل السد مع دولتي المصب مصر والسودان .

وأوضح شراقي عبر صفحته على مواقع التواصل أن نسبة التخزين هي نفس كمية المياه التي تم تخزينها في أغسطس الماضي في بحيرة سد النهضة عند منسوب 600 م فوق سطح البحر، مؤكدا أن إجمالي التخزين وصل في 11 أغسطس إلى 17 مليار م3، ومع زيادة الفيضان لم يستطع الممر الأوسط إمرار كامل الفيضان فازداد التخزين إلى 19.5 مليار م3 عند منسوب 604 م، ومع انخفاض معدل الأمطار في نهاية الموسم تم تراجع المستوى إلى 602 م، وتدفق حوالي 1.5 مليار م3 من الزيادة المؤقتة مع باقي الفيضان الذي يصل الآن إلى حوالي 300 مليون م3/يوم من أعلى الممر الأوسط.

وأضاف ، يتضح ذلك من خلال تراجع حواف المياه داخل الدائرة الحمراء خاصة عند سد السرج، مع استمرار توقف التوربينين منذ منتصف أغسطس الماضي، وأيضا استمرار غلق بوابتي التصريف منذ أول سبتمبر 2022، وسوف ينخفض المخزون حتى يصل إلى مستوى 600 م خلال الأيام القادمة ليستقر إجمالي المخزون عند 17 مليار م3 .

وكشف شراقي أن أثيوبيا بدأت الاستعداد للتخزين الرابع عن طريق فتح بوابة أو بوابتي التصريف لتجفيف الممر الأوسط، ثم رمى الخرسانة لتعلية جسم السد بالكامل، مطالبا نظام الانقلاب الدموي بممارسة ضغوط على أديس أبابا لاستئناف المفاوضات للوصول إلى اتفاق لإدارة وتشغيل سد النهضة قبل التخزين الرابع ، وإلا ستكون كل فرص الضغط على أثيوبيا قد انتهت .

 

حروب المياه

 

وأكد الدكتور محمد محمود مهران أستاذ القانون الدولي العام والمتخصص في نزاعات الأنهار الدولية بجامعة الأسكندرية  وعضو الجمعية الأمريكية للقانون الدولي أن  هناك قوى دولية وراء ما يحدث لاحداث قلق في المنطقة ولتهميش مصر ودورها الأفريقي والعربي، وإقحامها في حروب في محاولة لإضعافها والسيطرة عليها بأي شكل .

وقال مهران في تصريحات صحفية أن العائد من سد النهضة لإثيوبيا لا يعادل نهائيا ما عرضته دولة العسكر من مشاريع للتنميه في إثيوبيا والتي كانت ستؤدي لنهضة حقيقية وليست كما تدعي أن النهضة ستاتي من هذا السد، مشيرا إلى أن الحروب الحديثة لم تصبح حروبا عسكرية فحروب الأجيال الحديثة منها حروب المياه والتي بدات في الاندلاع وهي القادمة بقوة.

وأعرب عن أمله في أن تحل أزمة سد النهضة بالطرق الدبلوماسية وأن تجلس إثيوبيا على مائدة المفاوضات للوصول إلى حل سلمي للنزاع ، وأن يكون هناك تعاون مشترك بين دول الحوض لإدارة النهر واستغلاله بالشكل الأمثل، كما يجب أن يبرم اتفاق قانوني ملزم للأ طراف بشأن مواعيد ملء وتشغيل السد، وهو ما سيؤدي للفائدة للجميع وسيترتب عليه عدم الإضرار بأي طرف .

وكشف مهران أن المجتمع الدولي أصبح شاهدا على تعسف أثيوبيا وعدم استجابتها لمطالب مصر والسودان المشروعة ، مشددا على ضرورة استمرار الضغط الدولي على الجانب الإثيوبي وعرض الأمر في كافة المحافل الدولية من أجل حمل إثيوبيا على احترام مبادئ القانون الدولي للمياه والحفاظ على الحقوق المكتبسة للشعبين المصري والسوداني.

وحذر من أن عدم رضوخ أديس أبابا للعقل واللجوء الى التفاوض لحل الأزمة سيؤدي إلي سيناريوهات أخرى لا يمكن تداركها قد تضر بأمن المنطقه وتؤثر عليها بشكل كبير وهو ما نخشي أن نصل إليه.

كما حذر مهران من قبول نظام الانقلاب بفرض سياسة الأمر الواقع واتخاذ إثيوبيا قرارات أحادية الجانب، مشددا على ضرورة أن تحترم إثيوبيا قواعد القانون الدولي، ويتم تسوية النزاع بالطرق السلمية والوصول لاتفاق قانوني ملزم لكافة أطراف النزاع بشأن مواعيد ملء وتشغيل السد.

 

أحادية الموقف

 

ووصف الدكتور ضياء الدين القوصي، مستشار وزير الري سابقا استعدادات اثيوبيا للملء الرابع بأنه فصل جديد من أحادية الموقف والتعنت دون النظر للأضرار التي ستلحق بدولتي المصب، محذرا من أن الحصة المصرية في مياه النيل قد تتأثر ، وفي حالة أي نقص لابد أن تكون هناك ردود أخرى.

وكشف "القوصي" في تصريحات صحفية أن الهطول المطري على الهضبة الأثيوبية منذ يونية حتى منتصف يوليو وفي الشهور التالية يتم بشكل مستمر من الأمطار بدرجة عالية، وهذا يعني أن حصص كل من مصر والسودان لن تتأثر، على أن يتم تخزين المياه الفائضة عن احتياج دول المصب.

وتوقع  أن تقوم أثيوبيا بتخزين كمية مياه تتراوح بين 3.4 مليار متر مكعب إلى 5.5 مليار متر مكعب في حين أن المستهدف الإثيوبي 10.5 مليار متر مكعب من المياه،  وهذه الكميات تخصم نحو 5 مليارات متر مكعب من الإيراد المائي لمصر وهذه المياه كان يفترض أن تصل بحيرة ناصر وهذا يشبه نفس السيناريو الذي حدث في الملء الثالث .