تمليك الأجانب الأراضي بالأمر المباشر مقابل الدولار.. تهديد للأمن القومي المصري وإسرائيل المستفيد الأول

- ‎فيتقارير

بلا دراسة عميقة لخطورة القرار وتبعاته على الأمن القومي المصري، حيث قد يزرع جواسيس وأعداء لمصر في قلب المدن والمناطق المصرية، بإرادة كاملة من السيسي وعساكره الخونة، فبدلا من التفكير في آليات إنقاذ الاقتصاد الوطني عبر تقليص الاقتصاد العسكري الذي تسبب في هجرة المستثمرين من مصر ، لانعدام فرص المنافسة الاقتصادية، و تقليص الإجراءات البيروقراطية أو منح أراض صناعية بالمجان ودعم الصناعات الوطنية وتخفيف كم الضرائب والرسوم المعرقلة للإنتاج والاستثمار، يلجأ السيسي لأساليب عسكرية تعتمد الأمر المباشر في منح الأجانب حق تملك الأراضي المصرية، بلا شروط في جميع حدود وداخل مصر مقابل الشراء بالدولار ،وهو القرار الذي يراه محللون كارثة استراتيجية غير مسبوقة.

 

امتلاك الأجانب للأراضي 

ووافقت حكومة  السيسي، الخميس 15 ديسمبر الجاري، على امتلاك الأجانب للأراضي بنظام الأمر المباشر، بشرط الدفع بالدولار، وتحويلها من خارج مصر.

القرار صدر من هيئة المجتمعات العمرانية الخميس، من خلال بيان، قالت فيه إن "الهيئة وافقت على تخصيص الأراضي للمستثمرين الأجانب بشكل مباشر، دون التقيد بالمشاركة في المزايدات التي تطرحها الهيئة، شريطة سداد كامل قيمة الأرض بالدولار، وتحويلها من خارج مصر".

وبرر قيادات الهيئة القرار بأنه سيساهم في جذب تدفقات دولارية إلى مصر، في ظل اهتمام كثير من المستثمرين الأجانب بالحصول على الأراضي.

ويتوقع نائب وزير الإسكان وليد عباس في بيان صحفي، إقبالا كبيرا من المستثمرين على شراء الأراضي في مصر فيقول "لدينا طلبات كثيرة من مستثمرين عرب وأجانب كانت متوقفة على وجود تعامل مباشر مع الهيئة".

مضيفا أن القرار تضمن تخصيص الأرض بشكل مباشر للمستثمر في مدة لا تتجاوز شهرا واحدا من قيام المستثمر بسداد 5% من قيمة الأرض بالدولار، على أن يتم استكمال باقي القيمة على دفعات مستقبلية يتم تحويلها بالدولار من خارج مصر.

بالإضافة إلى ذلك، سيسمح القرار للمستثمر بتحديد الأرض التي يرغب في شرائها والتعاقد عليها بشكل مباشر، دون انتظار الطروحات والمزايدات التي تستغرق وقتا طويلا، وفقا لعباس.

 

مخاطر كارثية

وعلى مدار عقود سابقة كان تخصيص الأراضي للأجانب يستغرق وقتا كبيرا واشتراطات عدة من باب الأمن وحماية الأمن القومي المصري،  خاصة في ظل دخول العديد من الإسرائيليين إلى السوق المصري بشكل ملتو، عبر شركاء عرب وخليجيين وأوربيين وأمريكيين، كانت لهم أهداف عديدة ضد مصالح مصر القومية.

وهو ما يبدو أن السيسي تخلى عنه حاليا، من أجل الحصول على الدولار الذي شح تماما بمصر.

وخلال الشهور الماضية، تدهورت قيمة الجنيه المصري بعد قرار البنك المركزي خفض قيمة العملة، واعتماد نظام سعر صرف مرن، وبدء إلغاء الاعتمادات المستندية في عمليات الاستيراد والتحول للنظام القديم؛ ما أدى إلى حدوث طفرات سعرية للعديد من السلع الغذائية والاستهلاكية.

يأتي ذلك فيما قدرت وكالة بلومبيرج الأمريكية في تقرير أن مصر تحتاج إلى أكثر من 5 مليارات دولار من أجل تسوية الطلبات الدولارية المتراكمة من المستوردين والشركات للحصول على العملة الصعبة، ما من شأنه أن يزيد الضغوط على الجنيه، الذي أصبح صاحب أسوأ أداء خلال الربع الماضي.

فيما لا تزال مصر في وضع محفوف بالمخاطر، على الرغم من خفضين كبيرين لقيمة العملة هذا العام وحزمة إنقاذ جديدة من صندوق النقد الدولي بقيمة ثلاثة مليارات دولار.

ومع مدفوعات فوائد الديون التي من المقرر أن تمتص أكثر من 40% من عائدات الحكومة العام المقبل، ونقص للعملة الأجنبية لا يزال يضر بالاقتصاد، يظل المستثمرون حذرين، على الرغم من ارتداد المعنويات بعد صندوق النقد الدولي.

 

تضخم العجز 

وفي نوفمبر 2022، قالت وكالة التصنيف "فيتش" إن "تضخم عجز الحساب الجاري لمصر، ومدفوعات الديون الدولية البالغة 33.9 مليار دولار المستحقة على مدى ثلاث سنوات حتى منتصف عام 2025، تجعل مصر عرضة للخطر".

ومع اشتداد الأزمة الاقتصادية من المتوقع أن يستمر السيسي في ممارسة الفشل الذي يهدد الأمن القومي المصري، سواء عبر السماح بتملك أراضي سيناء للأجانب والاستثمار في بيع الموانئ المصرية لمن يدفع سواء أكان للإمارات أو حلفائها ، وخاصة الصهاينة الذين تتحدث عنهم  الدوريات الاقتصادية الدولية بتمرير المشاريع والصفقات في دول المنطقة إلى إسرائيل عبر الوسطاء الإماراتيين.

ومن ضمن الكوارث الاقتصادية  التي أقدم عليها السيسي من أجل الدولار، طرح أصول الدولة المصرية للبيع في إطار سياسة التخارج من المشاريع، لمن يدفع حيث تضمنت الخطة المعروفة بوثيقة ملكية الدولة المصرية بيع ما قيمته 40 مليار دولار من الأصول المصرية خلال السنوات الأربعة المقبلة ، وقد بدأ البرنامج ببيع حصص كبيرة من شركات فوري للخدمات المالية وشركة أبوقير للأسمدة وشركة موبكو للأسمدة وشركة الإسكندرية للحاويات، وضم 7  موانئ في شركة واحدة وطرحها للبيع لمستثمرين سعوديين وإماراتيين.

وأيضا تنازل السيسي عن جزيرتي تيران وصنافير لصالح السعودية والتنازل عن أكثر من 11 ألف كلم 2 من مساحة مصر المائية في البحر المتوسط لليونان، ونحو 42 ألف كلم2 لصالح قبرص، من أجل شراء شرعية لنظامه الانقلابي الدموي في أوروبا والغرب ، وهكذا تضيع مصر مع سياسات السيسي الفاشلة.