عصابة العسكر تنهب ملايين الجنيهات وتوقف عمليات تطوير 6 مستشفيات ومعاهد تعليمية 

- ‎فيتقارير

 

تشهد المستشفيات والمعاهد التعليمية بمختلف أنحاء الجمهورية عمليات فساد ونهب غير مسبوقة من جانب عصابة العسكر بقيادة عبدالفتاح السيسي وتأتي عمليات النهب تحت شعار تطوير هذه المستشفيات على غير الحقيقية، حيث تتدخل أذرع العصابة وتوكل عمليات التطوير لشركات تابعة لها وتتلكأ هذه الشركات في القيام بعمليات التطوير أو لا تقوم بها وعند إجراء تحقيقات تحمل المستشفيات مسئولية التأخير وبالتالي تحصل هذه الشركات على تعويضات بالملايين، رغم أنها المسئولة عن التأخير ولا تقوم بأعمالها .  

يشار إلى أن حكومة الانقلاب تزعم أنها تبذل جهودا كبيرة من أجل تطوير المستشفيات والمعاهد التعليمية وأنها قامت بتخصيص ملايين الجنيهات، حتى تتمكن هذه المستشفيات من تقدبم الخدمات الطبية على أكمل وجه، إلا أن تلك الجهود تنسفها عصابة العسكر بالعديد من المعوقات والمخالفات المالية والفنية التي تهدد تلك المستشفيات. 

 

6 مستشفيات

 

في هذا السياق كشف تقرير رقابي أن من أبرز المستشفيات والمعاهد التعليمية التي عانت وصرخت من المخالفات ووقائع الفساد 6 مستشفيات ومعاهد تعليمية هي «مستشفى الساحل التعليمي، ومستشفى أحمد ماهر، ومستشفى المطرية التعليمي، والمعهد الطبي القومي بدمنهور، ومستشفى الجلاء التعليمي، ومستشفى الأورام التعليمي بالإسماعيلية، مؤكدا أنه ترتب على ذلك إهدار ملايين الجنيهات دون جدوى وبلا فائدة. 

وأشار التقرير الصادر عن الجهاز المركزى للمحاسبات إلى وجود العديد من المخالفات التي شابت أعمال التطوير بمستشفى الساحل التعليمي، حيث تبيّن خصم غرامة التأخير المستحقة طرف الشركة المسند إليها عملية تطوير سكن الأطباء بمستشفى الساحل التعليمي بأقل من المستحق، إذ تجاوزت مدة تأخير الشركة في التنفيذ 100% من المدة الكلية للعملية، في حين تم خصم غرامة تأخير بنسبة 10% بدلًا من 15%، الأمر الذي يخالف أحكام قانون تنظيم التعاقدات التي تبرمها الجهات العامة، مؤكدًا أن الجهاز المركزي للمحاسبات طالب بقيد المبالغ المستحقة في هذا الشأن بحسابي الديون المستحقة لحكومة الانقلاب، وتسوية مطلوبات حكومة الانقلاب طرف الشركة المنفذة والعمل على خصمها من أي مستحقات لتلك الشركات. 

وأوضح إنه تبيّن عدم خصم مبالغ كبيرة تمثل قيمة غرامة التأخير المستحقة طرف الجهة المسند إليها توريد بعض الأصناف لمستشفى أحمد ماهر لعدم التزاماتها بالتوريد في المواعيد المتعاقد عليها بالمخالفة لأحكام قانون تنظيم التعاقدات التي تبرمها الجهات العامة. 

 

مستشفى المطرية

 

وانتقد التقرير عدم اتخاذ الإجراءات اللازمة تجاه تأخر الشركة المسند إليها تنفيذ أعمال التطوير الشامل لكافة مرافق مستشفى المطرية التعليمي والأجنحة الداخلية وإنشاءات أخرى، بناء على عقد المقاولة المحرر والعقود الملحقة، حيث توقفت الأعمال من جانب الشركة المنفذة لمدة 4 سنوات دون اتخاذ الإجراءات اللازمة وعدم فرض الغرامات المستحقة، والمفاجأة أنه بعد كل ذلك تم عمل تعاقد مرة أخرى مع ذات الشركة على استكمال الأعمال بموجب العقد المحرر وزيادة حجم الأعمال، بالإضافة إلى الأعمال المستجدة لكن تنفيذ الأعمال توقف مرة أخرى. 

وكشف عن مفاجأة كبرى هي أنه على الرغم من تسليم مواقع العمل خالية من الموانع للشركة المنفذة، ورغم صدور حكم لصالح مستشفى المطرية التعليمي بإلزام الشركة باستكمال الأعمال وإخطارها بسحب الأعمال والتنفيذ على حسابها، إلا أن المستشفى لم تقم باتخاذ إجراءات إيجابية ولم يتم سحب الأعمال؛ مما أدى إلى لجوء الشركة للتحكيم وصدور حكم واجب النفاذ ضد المستشفى وتحميلها بأعباء بلغت نحو 3.797 مليون جنيه، تتمثل في أعباء مد العمل بخطابات الضمان ووثيقة التأمين وأعباء بنكية عن تأخير صرف مستحقاتها وفروق أسعار وخلافه. 

 

 الجلاء التعليمي

 

وأوضح التقرير، أنه نظرا لضخامة المبالغ المالية المهدرة في تطوير مستشفى المطرية التعليمي، طالب الجهاز المركزي للمحاسبات بضرورة تحديد المسئولية بشأن التباطؤ في اتخاذ الإجراءات اللازمة وحصول الشركة على التحكيم لصالحها. 

وأشار إلى أنه تبين صرف مبالغ بالزيادة قاربت من النصف مليون جنيه تمثل قيمة ما تم سداده بالزيادة على الأسعار المتعاقد عليها عن عملية توصيل التغذية الكهربائية لتطوير المبني التخصصي بالمعهد الطبي القومي بدمنهور، وكذا عدم خصم قيمة المخالفات عن أعمال الأمن والنظافة، فضلا عن صرف تعويض عن أحد بنود أعمال بناء العيادات والمخازن والتأهيل الحركي غير منفذة على الطبيعة. 

وأكد التقرير، أنه تبيّن عدم خصم مبالغ مالية بلغ جملة ما أمكن حصره منها نحو 274 ألف جنيه قيمة تأمين نهائي عن أعمال إضافية وبنود مستجدة لعملية تطوير الواجهات وتعلية السور الخارجي، وتوريد وتركيب وحدات تبريد لمستشفى الجلاء التعليمي، بالمخالفة لأحكام قانون تنظيم التعاقدات التي تبرمها الجهات العامة، وبنود العقود المبرمة في هذا الشأن. 

 

مبالغ ضخمة

 

ولفت إلى أن هناك مبالغ ضخمة مستحقة طرف العديد من الشركات والموردين، تمثل قيمة غرامات تأخير نتيجة لعدم وفائهم بالتزاماتهم التعاقدية الخاصة بتوريد الأصناف لبعض المستشفيات وهي مستشفى أحمد ماهر، والساحل التعليمي، والأورام التعليمي بالإسماعيلية، والمعاهد التعليمية وهي القلب القومي، ومعهد السمع والكلام، في المواعيد المقررة دون خصم الغرامات، أو خصمها بأقل من المستحق بالمخالفة لشروط التعاقد وأحكام اللائحة التنفيذية لقانون تنظيم التعاقدات التي تبرمها الجهات العامة. 

وكشف التقرير عن مطالبة الجهاز المركزي للمحاسبات بإدارة تلك المستشفيات والمعاهد التعليمية بحصر تلك الغرامات المفروضة على الشركات المسند إليها تنفيذ الأعمال والعمل على تحصيلها؛ من أجل الحفاظ على المال العام.