السوق العقاري في مصر يلقى آخر أنفاسه..آلاف الوحدات بأرقى المناطق للتنازل بأسعار قديمة

- ‎فيتقارير

  5045 وحدة على منصة «عقار إكزت» خلال 7 أسابيع

 أثار وضع سوق العقارات في مصر جدلًا واسعًا على منصات التواصل الاجتماعي، بعد بيانات متداولة حول تزايد عمليات التخارج من الوحدات العقارية وإعادة بيعها، في ظل ارتفاع الأسعار وتراجع القدرة على تحمل الالتزامات المالية طويلة الأجل.

وبالتزامن مع بيانات نشرتها منصة "عقار إكزت"، التي تلقت، بحسب البيانات المنشورة، 5045 وحدة لإعادة البيع عبر المنصة خلال 7 أسابيع منذ انطلاقها بدون "أوفر برايس".

 

 وأوضحت البيانات أن القيمة التعاقدية لهذه العقارات بلغت 53.6 مليار جنيه، مقابل قيمة سوقية بلغت 72.2 مليار جنيه.

 

 كما أشارت إلى أن 88% من المتخارجين من العقارات قرروا ذلك خلال أول عامين، فيما كان لدى 20.7% من المتخارجين أقساط متأخرة.

وتلقت منصة عقار إكزت 5045 وحدة لإعادة البيع عبر المنصة خلال 7 أسابيع منذ انطلاقها بدون "أوفر برايس".

 والقيمة التعاقدية لتلك العقارات بلغت 53.6 مليار جنيه فيما بلغت القيمة السوقية لها 72.2 مليار جنيه .

و%88 من المتخارجين من العقارات قرروا ذلك خلال أول عامين و20.7% من المتخارجين لديهم أقساط متأخرة.

 

و%40 من الوحدات جاهزة للاستلام و25.8% تحت الإنشاء و28.7% دفعوا من 20 إلى 30% من قيمة العقار.

و1497 متخارج مستعد لخسارة جزء من المستحقات.

و%36 ممن دفعوا 20% أو أقل من قيمة العقار مستعدين لخسارة جزء من مستحقاتهم تقل النسبة إلى 23.7% بين من دفعوا أكثر من 40%.

وكانت أبرز المشروعات التي تخارج منها مُلاك الوحدات هي باديا، وساوث ميد، وهاسيندا، ونور، أما أبرز المناطق فكانت:

العاصمة الإدارية: 779 وحدة.

الساحل الشمالي: 541 وحدة.

التجمع الخامس: 489 وحدة.

ويكمن الطلب على المنصة:

1.6 طلب لكل وحدة فوق 20 مليون جنيه.

9.5 طلب لكل وحدة تحت 3 ملايين جنيه.

31.992 ألف طلب شراء من 17.3 ألف مشتريًا مختلفًا

 وحدة واحدة تلقت 141 طلبًا.

 382 وحدة تلقت أكثر من 10 طلبات.

%12 من المشترين بأرقام هواتف خليجية.

 

وبلغت القيمة السوقية التقديرية للوحدات العقارية المعروضة للتنازل على منصة «عقار إكزت» نحو 72.2 مليار جنيه، بحسب بيانات الشركة حتى 5 سبتمبر 2026.

 

 وشهدت المنصة تقديم 31992 طلب شراء خلال 7 أسابيع فقط.

 

 وشكلت الوحدات الجاهزة للاستلام 40% من إجمالي المعروض للتنازل، مقابل 25.8% لوحدات تحت الإنشاء.

 

انهيار أم تصحيح للسوق؟

الأرقام دفعت عددًا من المتابعين إلى طرح تساؤلات بشأن قدرة السوق العقاري على الاستمرار بالأسعار الحالية، وما إذا كانت عمليات التخارج تمثل مجرد إعادة ترتيب للمراكز الاستثمارية أم مؤشرًا على أزمة أوسع.

وقال المجلس الثوري المصري عبر حسابه  @ERC_egy "السوق العقاري في مصر يلقى آخر أنفاسه، 4,000 وحدة عقارية معروضة للتنازل بسعر التعاقد القديم ليكمل باقي الأقساط، إجمالي قيمة التعاقدات حوالي 43.9 مليار جنيه، تم سداد ربعها فقط والباقي مستحق للمطورين، جغرافيًا، أكبر عدد موجود في العاصمة الإدارية التي يظنها السيسي أكبر إنجازاته".

 

 https://x.com/ERC\_egy/status/2096177615912554656

في المقابل، رأى ماجد عبيدو أن نسبة الاستعداد لتحمل خسارة جزء من المستحقات تختلف بحسب نسبة ما دفعه المشتري.

وقال د.ماجد عبيدو  @mAbidou  " %36 ممن دفعوا 20% أو أقل من قيمة العقار مستعدين لخسارة جزء من مستحقاتهم تقل النسبة إلى 23.7% بين من دفعوا أكثر من 40%".

واعتبر توماس أن جزءًا من الظاهرة قد يرتبط بظروف الشراء خلال عام 2024، قائلًا عبر  @kirokezo19\ "معظمهم اشتري في 2024 على أساس أن الجنيه مكمل نزول خصوصا يناير 24 وصل ل 70 جنيها ،  عدد 1500 وحده بيع أقل من مستحقاتهم مش مؤشر خطير أووي يا دكتور".

وطرحت مريم سؤالًا يتجاوز مجرد نسبة الخسارة التي يقبل بها المتخارج، ويركز على العدد الكبير من الوحدات التي دخلت المنصة خلال فترة قصيرة، فقالت  @mariam​al\_saud\  : "أعتقد أن المنطق واضح: من دفع أقل تكون خسارته أصغر فيستعد أكثر لقبول الخسارة، ولكن المقلق أن المنصة استقبلت 5045 وحدة في 7 أسابيع و88% قرروا الخروج خلال عامين فقط. ما الذي يدفع آلاف المشترين لمغادرة عقودهم؟".

وعلق الفنان عمرو واكد  @amrwaked\ "الأرقام دي بتقول إن سوق العقارات في مصر لازم ينهار انهيار كبير، مش يتعثر، لا ينهار.".

 

وتشير البيانات المتداولة إلى تفاوت واضح في طبيعة الوحدات المعروضة للتخارج، إذ إن 40% منها جاهزة للاستلام، و25.8% تحت الإنشاء، بينما دفع 28.7% من أصحاب الوحدات ما بين 20 و30% من قيمة العقار.

 

  فجوة بين الأسعار المعلنة والقدرة الشرائية

 

 وفي نقاش آخر حول طبيعة السوق، تساءل هشام عيد عما إذا كان جزء من الأسعار الحالية لا يعكس القيمة الاقتصادية الفعلية للعقارات، مشيرًا إلى وجود فجوة بين أسعار العرض وما يستطيع المشترون تحمله.

وقال @Eidhashem7\: "هل سوق العقارات في مصر وهمي هناك فجوة كبيرة بين الأسعار المعلنة والقيمة التي يستطيع المشترون فعليًا تحملها أو العائد الذي يبرر السعر،  في الشراء المعروض غالي جدا وعند البيع ركود غير طبيعي صدقوني حولين باريس أرخص من مصر الآن مع العلم الإيجار ضعف أو أكثر في حولين باريس فيه حاجة غلط".

الرهن العقاري والبيع تحت الإنشاء

 

 وفي تفسير مختلف لطبيعة الأزمة، تناول أحمد شعبان، الرئيس التنفيذي لـ @realknzms، الفارق بين نموذج التمويل العقاري في الاقتصادات الغربية والنموذج السائد في مصر.

وأوضح في منشور مطول أن شراء العقارات في الاقتصادات الغربية يعتمد بدرجة كبيرة على الرهن العقاري، بحيث يدفع البنك قيمة العقار للبائع ثم تسدد الأسرة القرض على مدى سنوات طويلة، بينما تتحمل المؤسسات المصرفية جانبًا أساسيًا من المخاطر.

 

 وفي المقابل، وصف النموذج المصري بأنه يعتمد بدرجة أكبر على البيع على الخريطة أو البيع تحت الإنشاء بنظام التقسيط، حيث يشتري العميل وحدة لم تُبنَ بعد، ويدفع مقدمًا وأقساطًا تمتد، بحسب المنشور، إلى 10 أو 13 عامًا.

 

 ويربط أحمد شعبان انتشار هذا النموذج بضعف الرهن العقاري في مصر، مشيرًا إلى أن القروض السكنية المصرفية لا تمثل سوى نحو 0.3% من الاقتصاد، بحسب ما أورده في منشوره.

 

 https://x.com/AhmedShaaban3m/status/2096684687041466691

 وتتجاوز الانتقادات المطروحة مسألة أسعار الوحدات والتخارج منها إلى طبيعة الدور الذي يلعبه الاستثمار العقاري في الاقتصاد المصري.

 

 ويرى الأكاديمي محمد الشريف أن الإفراط في الاستثمار العقاري داخل دولة نامية قد يؤدي إلى حبس كميات كبيرة من الأموال في أصول ثابتة، بينما تتركز فرص العمل التي يوفرها القطاع بدرجة كبيرة في مرحلة الإنشاء.

وقال @MhdElsherif\: " الإفراط في الاستثمارات العقارية في دولة نامية يحبس أموالا ضخمة في أصول ثابتة لفترات طويلة دون إنتاج مستمر ويخلق فرص عمل كثيفة في مرحلة البناء فقط تنتهي بعد تسليم المشروع، يحفظ قيمة الأموال ضد التضخم لكن لا يخلق ثروة جديدة للدولة كالتصنيع، ولا يمكن يقود الاقتصاد وحده،  الدولة تحتاج إلى الاستثمار العقاري كبنية تحتية وإتاحة بناء المساكن للناس خاصة الشباب، لكن الصناعة والزراعة هي التي تبني القوة الاقتصادية الحقيقية للبلد،   سؤال التنمية: من يستفيد من المشروعات العقارية؟".

 

 وفي السياق نفسه، طرح عبدالرحمن مجموعة من الأسئلة حول العلاقة بين التوسع العقاري والتنمية الاقتصادية والاجتماعية، معتبرًا أن المشروع العقاري لا ينبغي أن يُقاس بحجم الأبراج والمجمعات فقط، وإنما بقدرته على خلق قيمة اقتصادية حقيقية.

وقال  @AbduZedjali : " المشاريع العقارية ليست مجرد أبراج ومجمعات سكنية تُبنى وتُباع، بل يفترض أن تكون جزءًا من رؤية اقتصادية متكاملة".

 المشروع العقاري الناجح هو الذي يخلق قيمة حقيقية:

 

 – يوفر مساكن مناسبة.

– ويجذب السكان والمستثمرين.

– ويخلق وظائف.

– وينشط المطاعم والمحلات والخدمات والنقل.

– ويضيف حياة جديدة للمكان.

 

 لكن هناك سؤال أهم: أين المواطن من هذه المشاريع؟  هل توفر له مساكن بأسعار يستطيع تحملها؟  هل تخلق له فرص عمل حقيقية؟   هل تفتح المجال أمام المؤسسات الصغيرة والمقاولين والموردين المحليين؟   وهل يستفيد من ارتفاع قيمة النشاط الاقتصادي الذي يصاحب هذه المشاريع؟  أما أن نبني مشاريع ضخمة ثم نكتشف أن الطلب الحقيقي أقل من المعروض، فهنا تتحول الاستثمارات إلى أصول جامدة وتكاليف مستمرة.

 

 لذلك قبل الإعلان عن أي مشروع عقاري بمئات الملايين، يجب أن نسأل:  من سيشتري؟  من سيعيش؟   ما حجم الطلب؟   ما العائد الاقتصادي؟    والأهم:  ماذا سيستفيد المواطن؟

 https://x.com/AbduZedjali/status/2095195548659908945

 

رسوم التنازل ونقل الملكية

 

 ويمتد الجدل إلى جانب آخر يتعلق بتكلفة الخروج من الوحدات ونقل ملكيتها، في ظل توجه حكومي لتحصيل رسوم على عمليات التنازل ونقل ملكية الوحدات العقارية.

 

 ونقل حزب تكنوقراط مصر عن «الشرق بلومبيرج» أن الحكومة تستهدف تحصيل 7 مليارات جنيه من رسوم التنازل ونقل ملكية الوحدات العقارية في المدن الجديدة ومديريات الإسكان بالمحافظات خلال خمس سنوات.

وقال @egy\_technocrats\ : " الحكومة بتورث و تقاسم الشعب في ممتلكاتهم الخاصة،  الحكومة تستهدف تحصيل 7 مليارات جنيه من رسوم التنازل ونقل ملكية الوحدات العقارية في المدن الجديدة ومديريات الإسكان بالمحافظات خلال الخمس سنوات المقبلة، وفق الشرق بلومبيرج،  وكانت وزارة الإسكان قد أصدرت قرارا بتحصيل رسوم تعادل 1% من قيمة الوحدة المراد نقل ملكيتها للأقارب من الدرجة الأولى، بحد أدنى 5 آلاف جنيه، فيما ترتفع النسبة إلى 10% من قيمة الوحدة المثبتة بالعقد في حالات التنازل لغير أقارب الدرجة الأولى".

 وتكشف البيانات المتداولة عن سوق عقاري يواجه مجموعة متداخلة من التحديات: ارتفاع أسعار الوحدات، التزامات تقسيط طويلة، تضخم، تغيرات في سعر الصرف، وتفاوت بين القدرة الشرائية للمواطنين والأسعار المطلوبة.

 

 وفي الوقت نفسه، فإن وجود 31,992 طلب شراء من 17.3 ألف مشترٍ مختلف على منصة «عقار إكزت» يشير إلى وجود طلب على الوحدات المعروضة، وإن كان هذا الطلب متفاوتًا بصورة كبيرة بحسب السعر؛ إذ سجلت الوحدات التي تقل قيمتها عن 3 ملايين جنيه نحو 9.5 طلب لكل وحدة، مقابل 1.6 طلب لكل وحدة للعقارات التي تتجاوز قيمتها 20 مليون جنيه.

 

وبينما يرى البعض أن هذه الأرقام تمثل بداية تصحيح حاد في سوق العقارات، يعتبر آخرون أن عمليات التخارج لا تعني بالضرورة انهيار السوق بالكامل، وإنما قد تعكس إعادة توزيع للطلب وخروج بعض المشترين الذين لم تعد خططهم الاستثمارية أو قدرتهم المالية تتناسب مع العقود التي أبرموها.

 

 لكن الرقم الأكثر إثارة للانتباه يظل 88% من المتخارجين الذين قرروا الخروج خلال أول عامين، وهو ما يضع نموذج البيع طويل الأجل تحت الاختبار، ويفتح السؤال حول مدى قدرة السوق على استيعاب الأسعار الحالية والالتزامات المستقبلية للمشترين.