شاهد| أحكام «الدفاع الجوي».. الشرطة تقتل والسجن لـ”ألتراس الزمالك”

- ‎فيأخبار

كتب: يونس حمزاوي
أحكام صادمة أصدرتها، أمس، محكمة جنايات القاهرة برئاسة المستشار صلاح محجوب، بمعاقبة سيد مشاغب، القيادى بمجموعة «ألتراس وايت نايتس» التابعة لجماهير نادي الزمالك، و٤ آخرين بالسجن المشدد ٧ سنوات، كما عاقبت متهمين اثنين بالسجن المؤبد، و٣ آخرين بالسجن ١٠ سنوات، وعاقبت ٣ آخرين بالسجن ٣ سنوات، ومتهما آخر بالسجن سنتين، وقضت ببراءة متهمين اثنين، فى قضية «أحداث الدفاع الجوى».

وتعود الواقعة إلى يوم 8 فبراير من عام ٢٠١٥، قبل بدء مباراة الزمالك وإنبى، حيث لقى ٢٠ من مشجعى نادى الزمالك مصرعهم، وأصيب المئات، على يد عصابات الداخلية، عند محاولتهم دخول استاد الدفاع الجوى لمشاهدة المباراة، حيث ألقت عصابات الأمن قنابل الغاز المسيل للدموع أثناء وجودهم داخل القفص الحديدى المعد لتسهيل دخول المشجعين، ما أسفر عن اختناقهم ووفاة ٢٠ منهم.

نظام العسكر ينتقم من الجميع

هذه الأحكام تؤكد أن نظام العسكر يترك عصاباته من الجيش والشرطة تقتل المواطنين، ولا يكتفي بذلك بل يحاكم الضحايا بالجريمة، سواء كانوا إخوانًا أو من رابطة "ألتراس وايت نايتس" التابعة لجماهير نادي الزمالك.

فعلها نظام العسكر في مجازره بحق الإخوان في رابعة والنهضة وباقي الميادين، كما فعلها مع الأقباط في حادث ماسبيرو، ومع نشطاء الثورة والإسلاميين عموما في أحداث محمد محمود ومجلس الوزراء، ومع أنصار الشيخ حازم أبو إسماعيل في أحداث وزارة الدفاع بحي العباسية.

اتهامات ملفقة كالعادة

وبعد الجريمة التي وثّقها نشطاء بالصوت والصورة؛ اتهمت النيابة العامة ١٦ شخصا بالقتل العمد مع سبق الإصرار والترصد، والشروع فيه، وحيازة مفرقعات، تتمثل فى الألعاب النارية، دون تصريح من الجهة المختصة بذلك، والتلويح بالعنف، وإتلاف الممتلكات العامة، متمثلة فى سور استاد الدفاع الجوى، وتعطيل الطرق ومواصلات النقل عمدا.

وزعمت تحقيقات النيابة أن أعضاء ألتراس "وايت نايتس" المحكوم عليهم، استخدموا القوة والعنف مع موظفين عموميين وأشخاص مكلفين بخدمة عامة، وأنهم استخدموا مفرقعات قبل الحصول على ترخيص من الجهة الإدارية المختصة، وكان ذلك فى أحد أماكن التجمعات بقصد استعمالها فى نشاط يخل بالأمن العام، وقاموا بإشعالها، وقد نجم عن انفجارها حدوث التدافع العشوائى بين الجماهير بمسرح الأحداث، وسقوط المجنى عليهم فوق بعضهم البعض، وتعرضهم للدهس، ما أسفر عنه حدوث إصابات أودت بحياتهم.

"ممر الموت" وتفاصيل الجريمة

وبحسب "ألتراس وايت نايتس"، فإن قوات الأمن بادرت بإطلاق قنابل الغاز على الجماهير، الأمر الذي أدى إلى مصرع أكثر من 20 مشجعا داخل "ممر الموت"، وهو عبارة عن ممر من الحديد والأسلاك تم تنفيذه قبل المباراة بيوم واحد، بينما تزعم داخلية العسكر أن التدافع الشديد داخل السور السلكي هو سبب الوفيات.

من جانبه، أكد الطب الشرعي أن جميع الجثث ثبت أنها لقيت مصرعها نتيجة الاختناق بالغاز، مضيفا أنه لا توجد طلقات رصاص بالجثامين. وبعد ضغوط من جانب ضباط "الأمن الوطني" نفت مصلحة الطب الشرعي هذا التقرير فيما بعد، وقالت إنها أحالت الطبيب إلى التحقيق لاتهامه بكتابة تقارير مزورة وغير صحيحة!.

وزعمت أن الطبيب الذى أعد التقارير اعترف في التحقيق، أن أهالى المتوفين ضغطوا عليه لكتابة التقارير، بأن سبب الوفاة كان نتيجة اختناق بالغاز.

وفي تصريح متلفز، قال هشام عبد الحميد، المتحدث باسم الطب الشرعي: إن التدافع هو السبب الوحيد لسقوط الضحايا، ونفى أن يكون سبب الوفيات نتيجة الغاز أو طلقات نارية، مضيفا أن جميع الحالات كانت الإصابة فيها عبارة عن كدمات تتركز في منطقة الصدر والوجه والرأس، وهو ما اتفق مع رواية الداخلية.

ردود أفعال

بعد الجريمة، قرر مرتضى منصور، رئيس نادي الزمالك، إيقاف عمر جابر، بعدما رفض المشاركة في المباراة تضامنا مع الضحايا. كما قررت رئاسة مجلس الوزراء تأجيل الدوري لموعد يتم تحديده فيما بعد. كذلك قرر مجلس إدارة اتحاد الكرة تجميد قرار عودة الجماهير إلى الملاعب.

وبعث جوزيف بلاتر، ببرقية تعزية إلى الاتحاد المصري لكرة القدم. وعرض في رسالته تقديم الدعم للاتحاد المصري لكرة القدم، مشيرًا إلى أن الفيفا مستعد لتقديم أي مساعدة في أعقاب هذه المأساة. وقال بلاتر: «سننتظر نتائج التحقيقات في هذه الفاجعة، كما أننا مستعدون لتقديم الدعم الذي قد يحتاجه الاتحاد المصري لكرة القدم في أعقاب هذه المأساة».

ونشرت الصفحة الرسمية لنادي تشيلسي، عبر فيس بوك، «الجميع في نادي تشيلسي يشاركون جماهير الكرة في مصر الأسى والحزن تجاه الحادث المأساوي التي شهدته القاهرة بالأمس، يوم الثامن من فبراير، نرسل تعازينا لأسر وأصدقاء ضحايا هذا الحادث الأليم».