زعم الدكتور هشام إبراهيم، أستاذ الاستثمار والتمويل بجامعة القاهرة، أن ” الفكة وكسور الجنية ” التي اعتمدها نظام السيسي، لتحصل من الشيكات في المعاملات المصرفية، في الغالب لا يحصل عليها العميل ويتركوها وتظل في حساباتهم معلقة لا يجوز التصرف فيها، وتذهب إلى البنك بعد مدة زمنية معينة تصل إلى 20 عامًا.

وأضاف إبراهيم – خلال مداخلة هاتفية ببرنامج “هذا الصباح”على فضائية “إكسترا نيوز” اليوم الأحد، أن السيسي عندما علم بهذا الأمر، قال إن طالما هذه المبالغ معلقة ولا يستفاد بها أحد فالمجتمع أولى بها خاصة إنها ليست من حق البنك، فتم فتح حساب مصرفي لتحصيل هذه الكسور.

كما زعم أن فتح حساب مصرفي بالبنك المركزي لتحصيل كسور الشيكات سيحل مشكلة للبنوك وستعود بالخير على المجتمع عندما تدخل هذه المبالغ في المشروعات التنموية، موضحًا أن مهما كانت المبالغ صغيرة أو كبيرة سيعود بالنفع على الجميع.


من أين يأتى بالملايين!

ولم يخف السيسى الأمر فكررها اكثر من مرة ، ففى لقاء جمع مع مسئولي الانقلاب فى 26 سبتمبر 2016،طالب السيسي ، مسؤولي البنوك المصرية بإيجاد آلية تتيح بالاستفادة من “الفكة” كإحدى طرق دعم الاقتصاد.وفق حديثه.

وخلال خطاب استمر أكثر من خمسين دقيقة، تجدّدت وعود السيسي للشباب ببفناكيش منها “ملايين الوحدات السكنية الجديدة، وملايين الأفدنة الزراعية والمزارع الحيوانية”.

وعلى طريقة مقترح “عربة الخضار” للباحثين عن عمل، والمصابيح الموفرة للطاقة، ثم إنشاء صندوق “تحيا مصر”، “وصبّح على مصر بجنيه”، أطلق السيسي مشروعا جديدا عبر تجميع “الفكة” من المصريين، في مقترح يراد له أن يوفر تمويلا لم تكفِ له عشرات المليارات من المساعدات، ولا القروض التي أثقلت كاهل البلاد.

وأضاف: يعني بصرف شيك بـ1255.50 ولا بـ80 قرش، مقدرش أخد الفكة دي نحطها في مشروعات زي كده، الناس في مصر عايزة تساهم بس الآلية فين؟، يعني أوصل اللي عايز أقدمه إزاي.. مش عارف.
وتابع: فيه آلية أقوى، بنتكلم في معاملات لـ 20 أو 30 مليون إنسان لو الفكة جنيه و90 قرش، ممكن يبقوا رقم، لو سمحتم أنا عايز الفلوس دي، إزاي ناخدها أنا معرفش.

20 مليار جنيه حصيلة “فكة السيسى”

وقال الخبير الاقتصادي الدكتور وائل النحاس، إن مطلب السيسي، من المواطنين، بالتبرع بالقروش القليلة خلال معاملاتهم البنكية أو جبر الكسور و”الفكة” سيوفر للدولة 20 مليار جنيه؛ وفقًا للدراسة المذكورة.
وأوضح النحاس، في تصريحات له، أن الجبر يعني أن يتم التعامل بالأرقام الصحيحة دون كسور، مسترجعًا تجربة قديمة حدثت قديمًا عندما تم جبر الملاليم في أحد العصور، وهو ما يعني جبر كسر القرش لأقرب نقطة وسيطة وهي الربع جنيه.

السيسي: “المصريين معاهم فلوس كتير”

ولم ينسى أمر الأموال ،فكررها فى أكثر من مناسبة ،حيث قال السيسى أن السوق المصرية ضخمة جدا، حيث يوجد فيها 100 مليون مصري.

وذكر “السيسي”، خلال مشاركته بفعاليات مؤتمر إفريقيا والتى اختتمت فى نهاية 2017، : “المصريين معاهم فلوس كتير سواء مستثمرين أو مواطنين عاديين، ونرحب بأي مستثمر في مصر”.

واشنطن بوست: هل تنقذ “الفكة” السيسى من أزمةالاقتصادية

فى هذا الإطار ،سخرت صحيفة “واشنطن بوست” الأمريكية في مقال سابق، من طريقة السيسي في حل الأزمة الاقتصادية المتفاقمة من خلال “الفكة”.

وقالت الصحيفة أن السيسي تساءل، عند افتتاح مشروع سكني جديد وهو مشروع “غيط العنب” بالإسكندرية، لماذا لا تأخذ الدولة “الفكة” عند التعاملات البنكية وتضعها في تمويل مشروعات تنموية .

ونقلت الصحيفة عن السيسي قوله:” بالتأكيد هناك مصريين يرغبون في المساهمة ولكنهم لا يعرفون الآلية التي يفعلون بها ذلك، مشددا على ضرورة ترك كل شخص الباقي أو الفكة من تعاملاتهم المالية، والتي سيجني من ورائها ما بين 20 أو 30 مليونا من الجنيهات يوميا أو حوالي 18 مليار جنيه سنوياً.

ولفتت الصحيفة إلى أنه بالرغم من كل هذه المبادرات إلا أن أسعار السلع الأساسية في تزايد مستمر ، علاوة على رفع الحكومة الدعم عن السلع والخدمات مثل الكهرباء، ويتوقع خبراء الاقتصاد أن تواجه مصر مزيداً من إجراءات التقشف ، الذي هو أحد شروط صندوق النقد الدولي للحصول على قرض بقيمة 12 مليار دولار.

رابط دائم