في حالة من التناقض وغياب الشفافية وتفشي الفساد في حكومة العسكر، أصدر الجنرال الدموي عبد الفتاح السيسي، ووزير النقل بحكومة الانقلاب، 5 تصريحات متناقضة خلال العام الماضي، حول حجم المبلغ المطلوب لتطوير هيئة السكة الحديد، بدءًا من 17 مليار جنيه بحسب وزير النقل، وصولا إلى 250 مليار جنيه بحسب السيسي قبل يومين.

وبحسب مراقبين، فإن هذا التناقض ليس وحده مبعث الإحباط الوحيد في تلك المسألة، وإنما أيضا غياب الشفافية عن الموضوع برمته، وعن تصريحات المسئولين، فلا أحد يعرف على وجه التحديد ما هو حجم مشكلات السكة الحديد، ولا الميزانية المطلوبة لإصلاحها وتطويرها.

ورصدت بعض التقارير خمسة تصريحات صحفية للسيسي ووزير النقل المسئول عن الملف، خلال العام الأخير وحده، وكل تصريح منها يحمل رقمًا مختلفًا تمامًا عن التصريح الذي سبقه، ففي 5 فبراير 2018 قال وزير النقل: إن إصلاح مرفق السكة الحديد يحتاج إلى 17 مليار جنيه مصري وهو من الصعب توفيره، وفي تاريخ 14 مايو 2017 كان نفس الوزير قد قال إن إصلاح مرفق السكة الحديد يحتاج إلى 45 مليار جنيه لإصلاحه.

وفي 14 أغسطس 2017، صرح الوزير بأن تكلفة إصلاح منظومة السكة الحديد يحتاج إلى 100 مليار جنيه!.

وفي تاريخ 28 فبراير 2018، قال نفس الوزير إن إصلاح مرفق السكة الحديد يحتاج إلى 200 مليار جنيه.

وفي 1 مارس 2018 قال السيسي: إن إصلاح السكة الحديد يحتاج إلى 250 مليار جنيه!.

ويؤكد مراقبون أن هذا التضارب يدفع الناس إلى الحيرة، فلا ندري أي تلك الأرقام هو الصحيح، وما هي التكلفة الحقيقية لإصلاح السكة الحديد، وبالتالي علينا أن نتخيل و”نُخمن” حجم المشكلة، وكيف يمكن حلها، ووقف قتل وهلاك المزيد من المواطنين.

رابط دائم