في انكشاف فاضح قد يعيد كثير من السياسات الحليجية للمراجعة والتدقيق والتعديل، اعترف مسئول سعودي كبير بأن الإمارات استغفلت السعودية باليمن بمزاعم الخوف من الإخوان لتحقيق مصالح خاصة، وفي تصاعد جديد للتوتر بين البلدين؛ على خلفية دعم أبوظبي للانفصاليين في عدن، أصدرت السعودية أول بيان رسمي هاجمت به بشكل غير مباشر التحرك الإماراتي الداعم لقوات المجلس الانتقالي الجنوبي.

فرية الإخوان تنكشف

الخلافات غير المسبوقة انعكست  بوضوح على مغردي البلدين في منصات التواصل الاجتماعي خلال الأسابيع الماضية. وكان اللافت أن من شارك بذلك الهجوم رئيس لجنة العلاقات العامة السعودية – الأمريكية، سلمان الأنصاري، الذي كان أول مسؤول سعودي يهاجم الإمارات بإشارة بالغة الوضوح دون أن يسميها، بما يترك تساؤلاً عما إن كانت اختارته الرياض للتنفيس عن غضبها، بعدما اتهم أبوظبي بأنها “تستغفل” الرياض بحجة “الإخوان”، “لأطماع توسعية” في المنطقة.

ويشير حديث “الأنصاري” إلى توجه سعودي أيضا نحو وقف العبث الإماراتي في اليمن، وجاء تصريحه الأول بعد ساعات من كشف وكالة “رويترز”، في نهاية أغسطس الماضي، عن أن العاهل السعودي، الملك سلمان بن عبد العزيز، “منزعج جدا” من السياسة الإماراتية.

وفي تغريدة جديدة نشرها في 5 سبتمبر، اقتبس الأنصاري عبارة الرئيس الإماراتي الراحل زايد بن سلطان آل نهيان، التي قال فيها : “إن أنصار الاتحاد هم الذين صنعوا الاتحاد والوحدة التي اعترف بها العالم أجمع”، معلقاً عليها بقوله: “كان رحمه الله يؤمن إيماناً مطلقاً بأهمية وحدة الأوطان، ويعارض مشاريع تقسيم الدول والفوضى، فقد كسب القلوب بشفافيته ومصداقيته”.

خيانة الإمارات

كما نشرت وكالة الأنباء السعودية الرسمية “واس” بياناً، يوم 5 سبتمبر، تضمن طلبا سعوديا بإعادة معسكرات ومقرات مؤسسات الدولة العسكرية والمدنية في عدن إلى حكومة الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي التي تدعمها الرياض.

ورفضت السعودية، بحسب البيان، “التصعيد الأخير في عدن، ولمسار الأحداث وآثارها، ولعدم الاستجابة لنداء وقف التصعيد والتوجه نحو الحوار”.

وأكدت الرياض أنها “لن تقبل بأي تصعيد عسكري أو فتح معارك جانبية لا يستفيد منها سوى المليشيا الحوثية الإرهابية المدعومة إيرانياً، والتنظيمات الأخرى المتمثلة في تنظيمي داعش والقاعدة“.

وحذرت من أن “أي محاولة لزعزعة استقرار اليمن يعد بمثابة تهديد لأمن واستقرار المملكة والمنطقة، ولن تتوانى عن التعامل معه بكل حزم“.

وبحسب مراقبين سياسيين، خلا بيان الرياض الاخير، تماما من مفردة التحالف العربي، وبمعنى ذلك أن سمعة ومكانة المملكة العربية السعودية أصبحت على المحك، فإما نمضي لتنفيذ ما قاله البيان، وإما أنها تتحول لمسخرة إماراتية حوثية على حد سواء.

وتكشف حالة الغضب السعودي المكتوم من الإمارات عن صدمة كبيرة لدى السعوديين الذين سلموا أمرهم لـ”أبو ظبي” التي احتلت مواقع عديدة في عدن وسيطرة على مناطق المهرة وغيرها خدة لأغراضها التوسعية الوصول للبجر الأحمر والقن الإفريقي على حساب السعودية، وبالتوافق مع الحوثيين وليس حربهم.

Facebook Comments