قالت صحيفة “يديعوت أحرونوت”، اليوم الأربعاء، إن جاريد كوشنر، صهر ومستشار الرئيس الأميركي دونالد ترامب، سيبدأ اليوم زيارة للمنطقة تكون إسرائيل محطتها الأولى، وتشمل عدداً من الدول العربية.

وبحسب الصحيفة، فإن كوشنر يحمل مقترحاً سيجد الزعماء العرب صعوبة برفضه، وهو عقد مؤتمر للسلام ينظم تحت رعاية الرئيس الأميركي دونالد ترامب في منتجع كامب ديفيد.

ووفقا لمصادر أميركية، فإن هذا المؤتمر سيعقد قبل إجراء الانتخابات الإسرائيلية المقررة بالسابع عشر من سبتمبر المقبل، حيث سيعرض ترامب الخطوط العريضة لخطته. وبحسب الصحيفة، فإن المبادر لهذه الفكرة والقائم عليها هو السفير الإسرائيلي لدى واشنطن، رون دريمر، بالتنسيق مع رئيس حكومة الاحتلال، بنيامين نتنياهو، في سياق المعركة الانتخابية، وكدعم أميركي لنتنياهو.

وأشارت الصحيفة في هذا السياق إلى أن قرار الكابينت الإسرائيلي، مساء أمس، بالمصادقة على بناء 715 وحدة سكنية للفلسطينيين، بجانب 7 الاف للاسرائيليين، هدفه تسهيل مهة كوشنر بإقناع الزعماء العرب بالمشاركة في المؤتمر.

ومن المقرر أن يجري كوشنر محادثات مع نتنياهو، ثم ينتقل لدول عربية مجاورة لإجراء مباحثات في كل من الأردن ومصر والسعودية والإمارات العربية المتحدة. كما سيعرض ترامب خلاله خطته دون الخوض في تفاصيل ملزمة، “مثل إقراره بتأييد قيام كيان فلسطيني على سبيل المثال، ولكن دون استخدام تعبير دولة، والإقرار بحق فلسطيني في القدس ولكن ليس عاصمة فلسطينية في القدس”.

وتوقعت الصحيفة أن يرفض الطرف الفلسطيني المقترحات الأميركية المنتظرة، فيما سيشيد نتنياهو بها مع إبداء تحفظات كثيرة عليها. في المقابل، ستكون وظيفة المشاركة العربية في مؤتمر كامب ديفيد المقترح إضفاء الشرعية على هذه اللقاءات. وأكدت “يديعوت أحرونوت” أنه في حال انعقاد القمة المقترحة في كامب ديفيد، فإنها ستساعد نتنياهو في المعركة الانتخابية، وسيظهر نتنياهو بأنه زعيم مقبول على المستوى الدولي والعربي، وهو ما من شأنه أن يخفف من معارضة حزبي “كاحول لفان” و”العمل” الانضمام لحكومة وحدة وطنية.

وفي مطلع يوليو الجاري، اعترفت واشنطن بفشل “ورشة البحرين” التي عقدت أواخر شهر يونيو الماضي في العاصمة البحرينية المنامة لتسويق الجانب الاقتصادي من صفقة القرن الأمريكية، وأرجع مسئول أمريكي أسباب الفشل إلى الجهود التي مارستها السلطة الفلسطينية والمتمثلة في الضغوط على رجال الأعمال والشركات الاقتصادية، لمنعها من الحضور.

وقال جاريد كوشنر، مستشار الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، وصهره: إن الشق الاقتصادي من صفقة القرن “لا يمكن تحقيقه دون موافقة القيادة الفلسطينية”، وجدد كوشنر انتقاداته للقيادة الفلسطينية، معترفًا – على نحو ضمني – أن الأخيرة نجحت في إفشال جهوده. وأضاف صهر ترامب ذو الأصول اليهودية “كان هناك جمع غفير من رجال الأعمال وممثلي شركات عالمية، وكان هناك كثيرون أرادوا الحضور لكننا لم ندعهم (…) الخطة الاقتصادية يمكن تحقيقها، ولكن ذلك لن يتم من دون قيادة فلسطينية”.

واعتبرت صحيفة “هآرتس” العبرية أن كوشنر أقر ضمنيًا بفشل “ورشة البحرين” الشق الاقتصادي من “صفقة القرن” الأمريكية لتسوية الصراع الفلسطيني الإسرائيلي. وأفاد كوشنر بأن 28 مليار دولار من بين 50 مليارًا تم تخصيصها ضمن صفقة القرن سيتم استثمارها في الضفة الغربية وقطاع غزة، مؤكدًا: “هذه المليارات لن تأتي إذا لم تغير القيادة الفلسطينية طرقها”. واستطرد: “لم تكن هناك نتائج مؤكدة من توظيف استثمارات مالية للفلسطينيين”..

واستضافت البحرين أعمال مؤتمر المنامة في 24 يونيو الماضي، الذي نظمته الولايات المتحدة تمهيدًا لـ”صفقة القرن”، ضمن خطتها لتصفية القضية الفلسطينية.وعقد المؤتمر بمشاركة عربية رسمية محدودة، مقابل مقاطعة تامة من جانب فلسطين ودول عربية أخرى.

وحاولت الإمارات والسعودية ومصر الترويج للمؤتمر وللعلاقة مع “إسرائيل” عن طريق مسئولين أو ناشطين صغار، لتتجاوز الإعلان الرسمي عن الانفتاح مع دولة الاحتلال، في حين اختارت البحرين الوضوح أكثر وفضح تودُّدها إلى تل أبيب.

ومثّل المؤتمر الشق الاقتصادي لـ”صفقة القرن”، ويهدف إلى ضخ استثمارات على شكل منح وقروض في فلسطين والأردن ومصر ولبنان، بقيمة 50 مليار دولار. وتقوم “الصفقة” على إجبار الفلسطينيين على تقديم تنازلات مجحفة لـ”إسرائيل”، في ملفات القدس واللاجئين وحدود عام 1967، مقابل تعويضات واستثمارات.

الأخطر قادم

وبحسب مراقبين، فان القادم اسوا واخطر ا1 سيشمل اعلان تامب القضايا النهائية والسياسية لتصفية القضية الفلسطينية.. إذ من المتوقع أن يعلن ترامب مطالبته للفلسطينيين بأعلان مدينة ابو ديس عاصمة للدولة الفلسطينية والتنازل االسياسي عن القدس مع الإبقاء على حقوق للفلسطينيين تتعلق بالجوانب الدينية في الأقصى فقط، وايضا دفع مصر والأردن نحو تغيير بعض القوانين لتمكين الفلسطينيين بالخارج من التجنس والاقامة المفتوحة خارج الارض الفلسطينية…وغيرها من قضايا اخلاء الضفة الغربية من العنصر العربي، وال1ي يجري على قدم وساق حاليا لتصفية الوجود العربي بهدم المنازل العربية….وهو ما سيتم بخيانة من بعض الحكام العرب في مقدمتهم ثلاثي الشر السيسي وبن زايد وبن سلمان.

Facebook Comments