بقلم: محمد عبد القدوس

 

ادعوا له.. صحته متدهورة ويبدو أنه في مرحلة حرجة.. إنه أستاذي وصديقي وحبيبي وقدوتي محمد عاكف.. المرشد السابق للإخوان المسلمين.

وقبل أيام أجرى عملية جراحية؛ حيث أصيب بـ"الصفراء" وكانت داخل جسمه، وتدخل الأطباء لإخراجها لأن استمرار وجودها يعرضه للتسمم! وتم نقله إلى مستشفى المنيل الجامعي، وكان من المفترض بعد انتهاء تلك العملية الجراحية أن يمكث في الرعاية المركزية حتى تتحسن حالته، لكن الأمن مُصرّ أن يعود فورا إلى مستشفى السجن بدواء جديد زاده تعبا! ورفض أن يستمر في تناوله وعاد من جديد إلى أدويته القديمة التي كتبها له أطباء مستشفى المعادي العسكري عندما كان هناك منذ بضعة شهور.

وهذا هو الموقف غير الأخلاقي رقم (٢) وبعد انتهاء العملية الجراحية، وعودته إلى مستشفى السجن كانت هناك زيارة من أهله، وكان من المفترض أن تتم داخل حجرته المحبوس فيها بصفة استثنائية نظرا لسوء حالته، لكن الأمن رفض! وقال إما أن تذهب إلى مكان الزيارة أو تُلغى!

واضطر الأستاذ أن يتحامل على نفسه ويغادر حجرته رغم شدة تعبه للقاء أسرته.. وهذا هو الموقف غير الأخلاقي رقم (٣) تجاه رجل اقترب من التسعين من عمره!

وليس هذا بغريب.. مصر كلها تحكم بطريقة غير أخلاقية.. الكلمة الأولى فيها للأمن؛ حيث نعيش في ظلام دامس.

………………………………………..
* الآراء المنشورة تعبر عن رأي كاتبيها ولا تعبر بالضرورة عن رأي "بوابة الحرية والعدالة"

المقالات لا تعبر عن رأي بوابة الحرية والعدالة وإنما تعبر فقط عن آراء كاتبيها

Facebook Comments