تصريحات جديدة لوزير المالية بحكومة الانقلاب محمد معيط، تكشف استمرار خطوات تنفيذ برنامج خصخصة الشركات عبر الطروحات الحكومية بالبورصة، بالتزامن مع تصاعد وتيرة الديون، ما ينذر بعواقب صعبة على الاقتصاد المصري.

“سد عجز الموازنة” عنوان عريض وغاية باتت تبرر لحكومة الانقلاب انتهاج أسوأ نماذج لإدارة السياسة الاقتصادية في البلاد، حتى بات يطلق عليها المراقبون أوصافًا مثل موازنات الديون والجباية، في إشارة إلى اعتمادها وبشكل أساسي على الاقتراض، إلى الحد الذي وصل معه الدين العام إلى ما يزيد على 123 % من الناتج المحلي، فيما تنتهج برنامجًا قاسيًا لرفع إيرادات الضرائب إلى ما نسبته 78% من موارد الموازنة العامة الحالية.

وبحسب تقرير بثته قناة “مكملين”، فمنذ بدأ النظام في تنفيذ برنامج ما يصفه بالإصلاح الاقتصادي عام 2014، هدف إلى تقليل عجز الموازنة وزيادة مواردها ليشمل رفع الدعم وتقليصه عن الخدمات والإنفاق العام، إلى جانب تطبيق سياسة نقدية صارمة تمثلت في تحرير سعر صرف الجنيه، ورفع الحصيلة الضريبية، مع الاستمرار في الاعتماد على سياسة الاقتراض عبر طرح السندات والديون السيادية لتوفير السيولة النقدية اللازمة.

بيد أن عمليات الطرح المتواصلة لهذه السندات وصلت إلى حد استغلال المستثمرين الأجانب لحاجة البلاد، والتي تجلت مؤخرا في إلغاء وزارة المالية لعطائين استهدفا بيع سندات بقيمة 3 مليارات و500 مليون جنيه، بعد طلب البنوك والمستثمرين أسعار فائدة قالت إنها لم تكن في الحدود المنطقية.

ومع اقتراب منابع القروض الإقليمية من الجفاف، توجهت الحكومة إلى خطوة طرح بعض الشركات التي تملكها للبيع، تلك الخطوة التي كانت مسمارًا في نعش نظام المخلوع مبارك، اعتبرها وزير المالية واجبة كبديل عن الاقتراض الخارجي، لتتضمن طرح 23 شركة حكومية بالبورصة بنسب تتراوح بين 20 و30% من أسهمها، فيما يراها السيسي أمرا جيدا في نموذج إدارة الدولة.

Facebook Comments