وجّهت جماعة الإخوان المسلمين خطابا مباشرا بعد افتتاح "مركز قيادة الدولة الإستراتيجي" (الأوكتاجون) في العاصمة الإدارية الجديدة، معتبرينه تدشينا لا يخص منشأة عسكرية أو إدارية طبيعية، بل هو "إعلان رسمي عن حالة الخوف والتحصن الصريح من غضبة شعبية كامنة توشك أن تباغت النظام".
وفي باب (رسالتنا) على موقع " إخوان أونلاين " قالت الرسالة الشهرية للقائم بأعمال فضيلة المرشد العام للإخوان المسلمين أ.د. محمود حسين: "إن انتقال رأس السلطة إلى أرض بعيدة يعزل فيها نفسه، جاء لينفق المليارات من أموال الشعب لحماية المنقلب وسلطته، متناسياً أن الحصون الشاهقة والبروج المشيدة لا تمنع موتاً ولا تبطئ قدراً".
جماعة "الإخوان المسلمون"، وعبر منصاتها الرسمية، كانت رسالتها سياسية شاملة تحت عنوان "واقع الأمة بين الغدر الداخلي والطغيان العالمي"، حمل توقيع القائم بالأعمال.
وقدّم التقرير قراءة راديكالية للمشهدين المصري والإقليمي، رابطاً بين بـ"التخندق والتحصن الحصين للسلطة في مصر"، وبين حالة "التفتيت والإنهاك" التي تعيشها أجزاء واسعة من الأمة العربية والإسلامية في فلسطين، ولبنان، وسوريا، والسودان.
وافتتح التقرير قراءته للوضع الداخلي في مصر بالربط التاريخي مع مطلع شهر صفر وحادثتي "الرجيع" و"بئر معونة" في العهد النبوي، مستدعياً دلالات "الغدر والخيانة" ليتناول الواقع السياسي المعاصر.
وعن تحميل "ثورة يناير" المسؤولية عدة من تزوير الوعي منتقدا محاولات النظام إلقاء اللائمة في الأزمات الاقتصادية الطاحنة على "ثورة يناير 2011"، واصفاً ذلك بأنه "محاولة بائسة لتزوير التاريخ وتزييف الوعي والتنصل من المسؤولية عن السياسات الكارثية".
كما قدّمت (رسالتنا) رصداً بالأرقام والمحطات للأزمة الاقتصادية الحالية، مؤكدة أن منعطف التدهور، بدأ فعلياً بعد عام 2014، حيث كان سعر صرف الدولار مستقراً عند حدود 7 جنيهات، ولم يبدأ الانزلاق العنيف إلا عقب توقيع اتفاقيات صندوق النقد الدولي والتعويمات المتتالية من 2016 حتى اليوم.
وأضاف لذلك التنازل عن الأصول والسيادة، فأدان البيان التنازل عن جزيرتي تيران وصنافير، والتوقيع المنفرد على اتفاق مبادئ سد النهضة عام 2015 الذي منح إثيوبيا شرعية التحكم في النيل، وصولاً إلى بيع الأصول التاريخية والأراضي الاستراتيجية مثل رأس الحكمة ورأس جميلة، وشركات القطاع العام الرابحة لسداد فوائد الديون.
وأشار إلى تجريف القطاع المدني من جانب "عسكرة الاقتصاد" التي أدت إلى تجريف القطاع الخاص، وهروب الاستثمارات الأجنبية الحقيقية، وإفلاس آلاف الشركات الوطنية وتحويل الاقتصاد إلى اقتصاد ريعي يخدم فئة محدودة من المنتفعين.
وللمخرج من الأزمة شدد على أن الأمن الحقيقي لا تصنعه الكتل الخرسانية، بل ينبع حصرًا من "العدالة، وكفالة الحريات، وتبييض السجون من معتقلي الرأي".
"طغيان عالمي" وعجز رسمي عربي
ورأى أن حالة الضعف والهوان التي أصابت مصر الرسمية منذ يوليو 2013، هي التي تسببت في إنهاك النظام الرسمي العربي وتمدد "الطغيان الصهيوني المدعوم من قوى الاستكبار العالمي وفي مقدمتها الولايات المتحدة".
وأشاد التقرير بصمود الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، وكشف عن محاولات المقاومة المستمرة لتفويت الفرصة على الاحتلال، بما في ذلك "إعلانها المرونة في تسليم السلطة لإدارة وطنية جديدة في غزة". ورغم ذلك، يواصل جيش الاحتلال عدوانه ويحول القطاع إلى ساحة مجازر مفتوحة، في ظل "عجز واضح من الوسطاء عن إلزام حكومة الاحتلال بالوفاء بالتزاماتها والانسحاب الكامل".
وأوضح البيان أن الكيان الصهيوني يتمادى في عدوانه لقضم مزيد من الأراضي وفرض أمر واقع، مستغلاً اتفاقات التهدئة الهشة في لبنان، ومستهدفاً الأراضي السورية رغم جهود الحكومة السورية الحالية لتفويت الفرصة على العدو "ريثما تستعيد البلاد أنفاسها وتوحد جبهتها الداخلية".
ووصف التقرير الاتفاق الإطاري بين إيران والولايات المتحدة بأنه "يراوح مكانه ويُفرّغ من مضمونه" تبعاً للهوى الأمريكي والاطماع الصهيونية، مما يهدد بإشعال نيران الحرب في المنطقة من جديد ويدفع بها نحو المجهول.
وأعرب التقرير عن أسفه البالغ للوضع في السودان الذي "ينزف دماً بلا بواكي له"، مشيراً إلى وجود حضور وتحريض صهيوني واضح مدعوم بأطراف عربية لتفتيت السودان، مستنكراً محاولات اتهام الشعب السوداني الذي يدافع عن وجوده بارتكاب مجازر زوراً وبهتاناً.
الفناء وحركة التاريخ
اختتمت الإخوان المسلمين رسالتنا بالتأكيد على أن هذا المشهد القاتم الممتد من غزة إلى بيروت ودمشق والخرطوم، يفضح "عمق الهوان الرسمي والخذلان العربي غير المسبوق".
وخلصت إلى رؤية تفاؤلية مستندة إلى "سنن التاريخ" التي تؤكد أن الظلم مهما تجبّر وبغى وتواطأ معه الشرق والغرب، فإنه يحمل في أحشائه بذور فنائه، مؤكداً في الوقت ذاته أنه لا يمكن لأي منظومة طغيان أن تطمس هوية أمة حية.
رسالتنا
واقع الأمة بين الغدر الداخلي والطغيان العالمي
{ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ ٱلَّذِي لَهُۥ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِ وَلَهُ ٱلۡحَمۡدُ فِي ٱلۡأٓخِرَةِۚ وَهُوَ ٱلۡحَكِيمُ ٱلۡخَبِـير}(سبأ: اﻵية 1)، والصلاة والسلام على سيد الأنبياء وخاتم المرسلين، الذي بعثه ربه ليتمم مكارم الأخلاق.
مع مطلع شهر صفر نتذكر ما لاقاه الرسول صلى الله عليه وسلم من غدرٍ وخيانةٍ، في حادثتي الرجيع وبـئر معونة، حيث قدم إليه قوم من عَضَل وقَارَة، في شهر صفر من السنة الرابعة للهجرة، وذكروا أن فيهم إسلامًا، وسألوه أن يبعث معهم من يعلُّمهم الدين، ويقرئهم القرآن، فأرسل النبي معهم ست نفر من أصحابه، وقيل عشرة، فلما كانوا بالرجيع غدروا بهم بين شهيد وأسير، وكان ممن أُسر سيدنا خبيب بن عدي، رضي الله عنه، الذي سطَّر ملحمة الوفاء للنبي صلى الله عليه وسلم قائلًا: "والله ما يسرُّني أني في أهلي وأن محمدًا في مكانه الذي هو فيه تصيبه شوكة تؤذيه".
وبعد تلك الواقعة الأليمة كانت حادثة بـئر معونة، عندما بعث النـبي صلى الله عليه وسلم سبعين من خيار المسلمين وفضلائهم وساداتهم وقرائهم إلى أهل نجد، فغدروا بهم وقتلوهم، وقد تألم النـبي لهاتين الحادثتين وحزن حزنًا شديدًا، وظل يدعو على من غدروا بأصحابه ثلاثين صباحًا.
إن الغدر من صفات اللئام الجبناء، لا يقدم عليه أصحاب الشرف والإحسان والفطر السوية، وترفضه قلوب الأتقياء الأصفياء، وتنفر منه طبائع الأسوياء ولا يقدم عليه الأقوياء، ومن وقع فيه فقد طغى وبغى، وأوغل في الجُرم، ونقض عهده مع الله ومع الناس.
وقد بعث الله نبيه، صلى الله عليه وسلم، متممًا لمكارم الأخلاق وداعيًا إلى أفضلها، ومنذرًا من يتجرأ على نقضها. وكان مسلك الغدر من أعظم ما نهى عنه المصطفى صلى الله عليه وسلم، وحذّر من يقترفه أو يشارك فيه أو يسهِّله أو يرضى به حتى بقلبه، وقد جاء في الحديث الذي أخرجه البخاري ومسلم عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : «إنَّ الغادِرَ يَنصِبُ اللهُ له لواءً يَومَ القيامةِ، فيُقالُ: ألا هذه غَدرةُ فُلانٍ» ، ويقول صلى الله عليه وسلم: "أربع من كنَّ فيه كان منافقًا خالصًا؛ ومن كانت فيه خصلة منهنَّ كانت فيه خصلة من النفاق حـتى يدعها: إذا ائتمن خان، وإذا حدث كذب، وإذا عاهد غدر، وإذا خاصم فجر".
ولا يعدُّ الغدر ميزة لمن يقع فيه ولا تفوقًا لمن ارتكس في حمأته، ولا يمثل فخرًا للمشاركين فيه، بل هو وبال على صاحبه، وشنار على مرتكبه، يطعن مروءته ويفضح سريرته وينقض عهده مع الله ومع الناس، فمن أقدم عليه فقد طغى وبغى، ومن وقع فيه فقد أوغل في الإجرام.
"الأوكتاجون".. التخندُق خوفًا من الشعب
ومن معالم الغدر أن يخشى الغادر غدرته ويترقب مصيره، ويتوقع مآله، وهو ما نراه واضحًا في انتقال رأس الانقلاب في مصر إلى أرض بعيدة يعزل فيها نفسه عن مظان ما يخشاه من صحوة شعبية باتت تؤرقه وتقض مضجعه، وتفسد عليه دنياه كما أفسد على الناس حياتهم، وهو لا يدري أن الموت لا يهرب منه هارب، وأنه أقرب لأحدنا من شِراك نعله، وأن البروج المشيدة والحصون الشاهقة لا تمنع موتًا ولا تبطئ قدرًا { أَيْنَمَا تَكُونُوا يُدْرِككُّمُ الْمَوْتُ وَلَوْ كُنتُمْ فِي بُرُوجٍ مُّشَيَّدَةٍ …} (النساء: اﻵية 78).
لقد انتقلت سلطة الانقلاب من مرحلة الفشل في إدارة مقدرات الوطن، إلى التخندق الصريح والتحصن؛ خوفًا من غضبة الشعب الكامنة والتي توشك أن تباغت الظالمين، فلم يكن افتتاح "مركز قيادة الدولة الإستراتيجي" (الأوكتاجون) في العاصمة الإدارية الجديدة مجرد تدشين لمنشأة عسكرية أو إدارية، بل كان إعلانًا رسميًّا عن حالة الخوف التي تسيطر على قائد الانقلاب، وعلامة على الرعب الذي يعتور كل غادر، وهو ما بدا من تصريحاته التي قطعت الشك باليقين وأكدت للجميع أن العاصمة الإدارية لم تُبنَ لتنمية مصر، بل بُنيت وأنفق عليها المليارات من أموال الشعب لحماية المنقلب وسلطته من غضب الشعب.
وفي مقره الحصين، أعاد المنقلب إلقاء اللائمة على الشعب المصري وثورة يناير المباركة؛ في محاولة بائسة للتنصل مما وصلت إليه البلاد من أزمات اقتصادية، وطرق مسدودة، لتزوير التاريخ وتزييف الوعي، والتحلل من المسؤولية عن السياسات الكارثية التي انتهجها طوال سنوات حكمه العجاف.
فالمتأمل للحقائق يدرك أن السنوات المتعاقبة، بعد عام 2014، مثلت المنعطف الحقيقي في تدهور الاقتصاد، حيث ظل سعر صرف الدولار قبلها مستقرًّا عند حدود سبعة جنيهات، ولم يبدأ الانزلاق العنيف لسعر الصرف إلا مع توقيع اتفاقيات "صندوق النقد الدولي" والتعويمات المتتالية التي بدأت من عام 2016 وحتى يومنا هذا.
كما جنت مصرنا الحبيبة من هذا الانقلاب طعنات نافذة في قلب أمنها القومي وسيادتها الوطنية، ومكانتها السياسية والتاريخية، تمثلت في التنازل المخزي عن جزيرتي "تيران وصنافير" الاستراتيجيتين، وفي التوقيع المنفرد على اتفاقية "إعلان مبادئ سد النهضة" عام 2015م التي منحت الشرعية القانونية لإثيوبيا للتحكم في شريان الحياة للمصريين، وصولًا إلى بيع الأصول التاريخية والأراضي الاستراتيجية مثل "رأس الحكمة" و"رأس جميلة"، وشركات القطاع العام الرابحة؛ لسداد فوائد الديون، حتى تحولت مصر من دولة ذات ثقل إلى رهينة في يد صندوق النقد والدائنين الدوليين والعرب.
وعلى التوازي، تمت عسكرة الاقتصاد وتدمير القطاع الخاص؛ بتجريف القطاع المدني والشركات الخاصة، مما أدى إلى هروب الاستثمارات الأجنبية الحقيقية، وإفلاس آلاف الشركات الوطنية، وتحويل الاقتصاد إلى اقتصاد ريعي يخدم فئة محدودة من المنتفعين على حساب شعب كامل.
إن حقائق التاريخ وسُنن الله الغلابة تؤكد – بلا ريب – أن الأمن الحقيقي لأي نظام لا تصنعه الكتل الخرسانية، ولا توفره القلاع المشيدة في قلب الصحراء، بل ينبع حصرًا من العدالة وكفالة الحريات واحترام كرامة الإنسان، وتبييض السجون من معتقلي الرأي الذين يدفعون حريتهم ثمنًا باهظًا لحب أوطانهم، كما تؤكد أن قلاع الطغاة تخرُّ حتمًا أمام الشعوب عندما تقرر استرداد حقوقها بشكل سلمي.
طغيان عالمي وعجز رسمي
لقد بلغ الطغيان الصهيوني مداه، مدعومًا بقوى الاستكبار العالمي وفي مقدمتها الولايات المتحدة، مستندًا إلى حالة الإنهاك التي تسبب فيها النظام الرسمي العربي، مدفوعًا بالضعف والهوان الذي تعاني منه مصر الرسمية منذ الانقلاب الغادر في يوليو 2013، وما ترتب عليه من التفكك بين مكونات الأمة واستمرار جهود الإضعاف لمكامن قوتها ومواطئ عزتها.
ومن المفارقات المؤلمة أن المنظومة الرسمية العربية ذاتها استبدلت بمقاومة هذا الطغيان الصهيوني إفساح المجال له والرضوخ لإرادته، بل والسعي لإخضاع الشعوب له، ودفعها للصمت والقبول بما يرتكبه من جرائم، وما يلحق بالأمة جراءه من مضار.
وها هو الاتفاق الإطاري بين إيران والولايات المتحدة يراوح مكانه ويُفرَّغ من مضمونه ويتحول إلى اتفاق هش تبعًا لهوى حاكم البيت الأبيض، الذي يلقى ببنوده عرض البحر عندما يتعارض أي منها مع مطامع الكيان الصهيوني، وهكذا تُضرم نيران الحرب من جديد، وبلا توقف؛ لتهدد استقرار المنطقة وتدفع بها في أتون المجهول.
وفي غزة تزداد وتيرة الطغيان على شعب أبيّ حر يرفض الدنية ويسعى للتحرر من ربقة الاحتلال، فرغم محاولات المقاومة تفويت الفرصة على العدو وإعلانها تسليم السلطة لإدارة وطنية جديدة، يواصل جيش الاحتلال عدوانه على القطاع ويتمادى في قصفه، ويحوله إلى ساحة مفتوحة لمجازر متكررة، في ظل عجز الوسطاء عن إلزام حكومة الاحتلال بالوفاء بالتزاماتها والانسحاب الكامل من قطاع غزة.
والأمر نفسه يتكرر في لبنان وسوريا، حيث يسعى الكيان الصهيوني لمزيد من العدوان في إطار محاولات مستمرة ومستميتة لقضم مزيد من الأراضي، وفرض أمر واقع على الجميع، رغم اتفاقات التهدئة في لبنان، وجهود الحكومة السورية في تفويت الفرصة على العدو ريثما تستعيد البلاد أنفاسها وتوحد جبهتها الداخلية.
أما السودان فلا بواكي له، حيث ينزف هذا الجزء العزيز من كيان الأمة دمًا، ويتعرض للمؤامرات ومحاولات التقسيم بشكل دائم، في ظل منظومة قتل لا تتوقف، وحضور واضح للكيان الصهيوني مدعومًا ببعض ممن ينتسبون لأمتنا ويتسمون بأسمائنا. ومن عجب أن من يتحالفون مع قوى الطغيان العالمي يسعون لقلب الحقائق باتهام الشعب السوداني، الذي يدافع عن وجوده، بارتكاب المجازر زورًا وبهتانًا!
لقد تحول الطغيان في عالمنا اليوم إلى منظومة عالمية تتحرك ضد أمتنا على أكثر من صعيد: تقتل تارة، وتبسط سيطرتها تارة، وتفتت مكوِّنات الدول ، وتسعى للتحريش بين شعوب المنطقة تارة أخرى؛ فبلغ طغيانها الآفاق ووصلت جرائمها إلى الجميع.
إن هذا المشهد القاتم الممتد من غزة إلى بيروت ودمشق والخرطوم، لا يعكس فقط بطش الطغيان، بل يفضح بالدرجة الأولى عُمق الهوان الرسمي والخذلان العربي غير المسبوق، غير أن حركة التاريخ تَعِدُ دومًا بأن الظلم مهما تجبّر وبغى، وتواطأ معه الشرق والغرب؛ فإنه يحمل في أحشائه بذور فنائه، ولا يمكن لأي منظومة طغيان أن تطمس هوية أمة حية نابضة دينها الإسلام ودستورها القرآن وقائدها محمد صلى الله عليه وسلم.
{وَاللَّـهُ غَالِبٌ عَلَىٰ أَمْرِهِ وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ} (سورة يوسف: اﻵية 21).
والله أكبر ولله الحمد،،،
أ. د. محمود حسين
القائم بأعمال فضيلة المرشد العام لجماعة " الإخوان المسلمون "
الثلاثاء 29 محرم 1448 هجرية – الموافق 14 يوليو 2026م
https://ikhwanonline.com/article/275257