شهدت البورصة المصرية، على مدار الأسبوع الماضي وضعا كارثيا زاد مع نهاية التعاملات فى جلسة الأربعاء الماضي، الذي شهد تراجعا جماعيا حادا لكافة المؤشرات مدفوعة بضغوط بيعية من المتعاملين ، كما تراجع رأس المال السوقى بقيمة 29.3 مليار جنيه ليغلق عند مستوى 785.649 مليار جنيه.

وهبط مؤشر “egxx الرئيسي بنسبة 3.01% ليسجل مستوى 14212 نقطة، ومؤشر “egx70” للأسهم الصغيرة والمتوسطة 2.97% ليصل غلى 699 نقطة، ومؤشر “egx100” الأوسع نطاقاً بنسبة 2.88% ليصل إلى مستوى 1786 نقطة.

وبلغ حجم التداول على الأسهم 270 مليون ورقة مالية بقيمة 966.6 مليون جنيه عبر تنفيذ 27.4 ألف عملية لعدد 182 شركة، وسجلت تعاملات المصريين نسبة 65.11% من إجمالى تعاملات السوق، بينما استحوذ الأجانب غير العرب على نسبة 26.27%، والعرب على 8.62% خلال جلسة تداول اليوم، واستحوذت المؤسسات على 47.58% من المعاملات فى البورصة، وكانت باقى المعاملات من نصيب الأفراد بنسبة 52.41%.

كما تراجع مؤشر “إيجى إكس 30” بنسبة 3.79% ليغلق عند مستوى 14098 نقطة، وهبط مؤشر “إيجى إكس 50” بنسبة 4.98% ليغلق عند مستوى 2209 نقطة، وانخفض مؤشر “إيجى إكس 20” بنسبة 4.42% عند مستوى 13488 نقطة.

مصادرة الأموال

وأرجعت رضوى السويفي رئيسة قسم البحوث في بنك الاستثمار فاروس أسباب الهبوط الحاد للبورصة إلى “ما يحدث في الأسواق الناشئة وخروج الأجانب منها”.

وقالت إن هناك أيضا “أخبار مصادرة أموال ومؤسسات رجال الأعمال من الإخوان المسلمين ثم القبض على علاء وجمال مبارك بجانب الدولار وقيمة الجنيه المصري… كل تلك الأخبار أثرت بالسلب على نفسية المتعاملين”.

وأضافت السويفي، جلسة الأربعاء هي الأسوأ من حيث خسائر السوق منذ تعويم الجنيه في نوفمبر 2016”.

فيما قال إبراهيم النمر من نعيم للوساطة في الأوراق الماليةإن هناك حالة من الذعر في السوق وسط شح بالسيولة… المؤشر الرئيسي كسر مستويات الدعم الرئيسية ويتجه نحو مستوى 14500 نقطة ثم 14200 نقطة”.

وأضاف: أي محاولات للصعود دون وفرة في السيولة سيكون مصيرها الفشل، وما يحدث في السوق لن يكون بيئة جيدة للطروحات المتوقعة الشهر المقبل.

ووجه خبراء أسواق المال، انتقادات حادة لرئيس البورصة المصرية، بعد انعقاد أحد الاجتماعات الخاصة بمجلس الإدارة، حيث تم مناقشة أمور فرعية هامشية غير متعلقة بانهيار البورصة.

وكشف الخبراء أنه كان من المقرر أن يبحث الاجتماع، توحيد الحدود السعرية على جميع الأسهم لتصبح 10%، وتقليص فترة تعليق التداول على الأسهم ارتفاعا أو هبوطا، وكذلك فى حالة الإعلان عن أحداث جوهرية متعلقة بالشركات، لتصبح جميعها 15 دقيقة بدلا من نصف ساعة، وذلك بهدف تنشيط التعاملات، بالإضافة إلى زيادة ساعات التداول اليومية ببورصة النيل إلى ساعتين أو أربع ساعات بدلا من ساعة واحدة حاليا، ووضع بعض الشركات المشطوبة.

وانتقد محمد مصطفى خبير أسواق المال، تجاهل إدارة البورصة لمطالب سوق المال، وهو ما وضح من خلال غياب القرارات المهمة والحاسمة فيما يتعلق بمشكلات المستثمرين سواء التي تتعلق بالجمعيات، أو تلك التي تتعلق بالشركات الموقوفة في الاجتماع الأخيرة لمجلس إدارة البورصة المصرية.

عوامل مؤثرة

وأرجع الدكتور معتصم الشهيدى نائب رئيس مجلس إدارة شركة هوريزون لتداول الأوراق المالية، خسارة البورصة لعدة أسباب منها: الارتفاع المتوقع لأسعار الطاقة والطروحات الحكومية إذ أعلنت الحكومة عن قرب طرح الشركات الحكومية خلال شهر يونيو، واضطراب الأسواق الناشئة مثل الذى حدث بالأرجنتين وتركيا، إذ اتجه بعض المستثمرين للخروج من السوق المصرى، والاستثمار بأدوات الدين بتلك الأسواق بعد ارتفاع أسعار الفائدة فى الأرجنتين إلى 40%، وزيادة فائدة بتركيا 3% مرة واحدة.

بالإضافة إلى وجود عدد كبير من المستثمرين الذين يتعاملوا بالشراء الهامشى، وهو الاقتراض بغرض شراء الأوراق المالية، وهو ما جعل نزول السوق أكبر نتيجة عمليات “المارجن كول” وهى عملية طلب المقرض من المقترض بتسييل جزء من محفظة الأوراق المالية أو ضح مزيد من الأوراق المالية للمحفظة لضبط نسبة القرض إلى إجمالى المحفظة، وهو ما كثف من عمليات البيع بالسوق.

طرح الشركات

كما ربط خبراء مال انهيار للبورصة بتصريحات الدكتورة هالة السعيد، وزيرة التخطيط بحكومة الانقلاب، بأن حكومتها ستبدأ برنامج الطروحات لشركاتها فى البورصة خلال الربع الأخير من 2018.

وأضافت الوزيرة، فى تصريحات صحفية لها، على هامش مؤتمر التميز الحكومى ، أن الحكومة لم تتأخر فى طرح الشركات لكنها فضلت عدم الطرح خلال الصيف.

وقال رئيس البورصة المصرية، إنه من المتوقع طرح ما بين 4 و5 شركات خاصة في السوق قبل نهاية العام الجاري.مضيفا :أن القيمة السوقية لهذه الشركات تتراوح بين 20 و25 مليار جنيه.

خسائر فادحة

كانت البورصة المصرية خسرت 794 مليون جنيه في ختام تعاملات الثلاثاء، وفيما مالت تعاملات الأفراد المصريين والعرب والأجانب والمؤسسات الأجنبية للبيع، مالت تعاملات المؤسسات المصرية والعربية للشراء،قبل أن تجنى كارثة ثالثة بعد أن خسرت 9.3 مليار جنيه في ختام تعاملات الإثنين، وتراجع مؤشر “إيجى إكس 30” بنسبة 0.71% ليغلق عند مستوى 14650 نقطة، كما تراجع مؤشر “إيجى إكس 50” بنسبة 0.91% ليغلق عند مستوى 2336 نقطة، وتراجع مؤشر “إيجى إكس 20” بنسبة 0.72% ليغلق عند مستوى 14113 نقطة.

Facebook Comments