منذ الانقلاب العسكري على يد الجنرال عبدالفتاح السيسي ضد مؤسسات مصر الشرعية برئاسة الدكتور محمد مرسى، اتجهت مصر لعقد العديد من صفقات السلاح بلغت وفقا لتقديرات متابعين 150 مليار جنيه، إما طلبا لنيل رضا دول العالم التى أيدت الانقلاب أو تقديم فروض الولاء والطاعة بالشراء من تلك الدول لتحسين العلاقات معها، فيما يعيش الشعب المصري في عذاب متواصل طوال 5 سنين.

وبرغم حجم الإنفاق الكبير خرجت مصر من قائمة العشرة الكبار عسكريا في قائمة”Global Fire Power”، وتراجع ترتيبها إلى المركز الـ12، واحتلت المركز الثاني بين قوى المنطقة بعد تركيا.

وترصد “بوابة الحرية والعدالة” أبرز صفقات السلاح التي أبرمها العسكر بمصر منذ 30 يونيو وحتى الآن والتى جاءت بقيمة 150 مليار جنيه، وجاءت كما يلى:

فرنسا 2014:

4 بارجات بحرية من طراز “جويند” بقيمة مليار يويور” 9 مليارات جنية”.

2015:

24 طائرة رافال -فرقاطة -صواريخ 45.7 مليار جنية

2 حاملة طائرات ميسترال -8.2 مليار جنية.

فرنسا:2016

قمر صناعة للاتصالات العسكرية بقيمة 600 مليون دولار” 6 مليارات دولار”.

4 قطع بحرية من طراز جويند بقيمة 550 مليون يورو ” 5.5 مليار جنيه”.

اسلحة القطع البحرية جويند بقيمة 400 مليون يورو “4 مليار جنيه”.

4 مقاتلات من طراز فالكون 7 أكس بقيمة 300 مليون يويور “3 مليار جنيه”.

قطعتى مراقبة بحرية من طراز ادرويت “غير محدد القيمة”.

12 طائرة رافال أخرى “غير محدد القيمة”.

10 طائرات تجارية إيرباص ” غير محدد القيمة”.

فرقاطة فريك جديدة “غير محدد القيمة”.

حاملتى “مسيترال” جديديتن” غير محدد القيمة”.

الطائرة بدون طيار طراز “باترولر” غير محدد القيمة”.

24 هليكوبتر نقل عسكرى ايرباص ” غير محدد القيمة”.

12 من الناقلات الجوية العسكرية من طراز اية 400 ام ” غيير محدد القيمة”.

أسلحة روسية

كما قام قائد الانقلاب العسكرى بصفقات سلاح من روسيا فى عام 2014 وهي:

صواريخ اس 300 -مقاتلات ميج 29 -سوخوى 30- وأنظمة دفاع جوى ،وصواريخ أخرى بقيمة 3 مليارات دولار” 24 مليار جنيه”.

روسيا 2015:

مروحيات -طائرات ميج-انظمة دفاع جوى بقيمة 24.7 مليار جنية.

ومن بريطانيا أيضا:

بيرطانيا 2015 تم شراء مكونات قتالية بقيمة 590 مليون جنيه.

ألمانيا 2015: 4 غواصات بقيمة مليار و600 مليون يورو “16 مليار جنيه”.

الصين:
طائرة “جى -31 “المقاتلة الشبح “غير محدد القيمة”.

أمريكا 2015:
2 زورق بحرى امبسادور “غير محدد القيمة”.
12 طائرة اف 16 “غير محدد القيمة”.
19 برج لدبابات ابرامز “غير محدد القيمة”.
10 مروحيات اباتشى” غير محدد القيمة”.

سمسار سلاح

وكشف عبد الرحمن مجدى الباحث فى الشأن العسكرى، أن هناك إثارة مستمرة لشراء العسكر للأسلحة ،حيث أكد أن عدداً من الخبراء القانونيون قد أثاروا عدة نقاط خاصة بالقوانين التي تضمن لرئيس الجمهورية(قائد الاقلاب) عمولات كبرى من صفقات الأسلحة، بلغت في بعض الأوقات 35% في عهد الرئيس المخلوع حسني مبارك.

وأضاف “مجدى” أن: “مراقبون في تصريحات إعلامية سابقة قالوا: أن العمل بنفس القانون بعد الثورة يجعل من كل رئيس عربي “تاجر سلاح” بغطاء قانوني، وله سلطة شراء السلاح والتعاقد عليه دون حسيب أو رقيب.

يذكر أن القوانين المنظمة لعمليات التسليح تعد من القوانين المحظور عرضها للنقاش العلني في مصر، وهو ما يضفي حالة من التعتيم على حجم التسليح الحقيقي في مصر، وكذلك حجم العمولات المرتبطة بملف التسليح، والمستفيدين من تلك العمولات.

مزيد من الأسلحة وقهر المصريين

في ظل الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي يعيشها الاقتصاد والخزينة المصرية، يأتي تمويل هذه الصفقات أساسًا عن طريق الخارج إما بصورة دعم من دول الخليج، أو -وهو الأهم – بالاقتراض من الخارج.

حيث وافق مجلس نواب العسكر في مارس الماضي على اتفاقية قرض بين وزارة الدفاع وبنوك فرنسية بقيمة 3 مليارات و375 مليون يورو، وبرر البرلمان ذلك بأنه :حينما يتعلق الأمر بأمن الوطن فإن ما تريده القوات المسلحة يعلو ويرتفع على أي اعتبار». يأتي هذا التصريح والقرض الإضافي لينضاف إلى أعباء الدين المصري المتضخم والذي شهد – وفقًا لبيان البنك المركزي ، ارتفاعًا في صافي الدين الخارجي للبلاد بنسبة 4.3% في السنة المالية الجديدة.

زيادة الإنفاق

يقول أستاذ العلوم السياسية، الدكتور سيف عبدالفتاح، إن “مهنية الجيوش أمر غاية في الأهمية، خاصة في الدول المعاصرة، إذ يعد واحد من المؤسسات، وليس واحد من السلطات، ويجب أن نفرق بين السلطة والمؤسسة؛ في العلوم السياسية هناك ثلاث سلطات رئيسية، تنفيذية وتشريعية وقضائية، وهناك مؤسسات خادمة في الدولة”.

ويضيف فى تصريح لموقع عربى 21: “لكن للأسف الجيش المصري نشأ في إطار دولة فوق الدولة، لكن في الآونة الأخيرة رغم أن هناك زيادة في الإنفاق على تسليح الجيش، وزيادة موازنته إلا أن الجيش تتراجع قدراته وقواته.. لماذا؟ لإن من مهنية الجيش وحياديته ألا يتدخل في الشأن السياسي، وحينما يتدخل العسكر في الشأن السياسي يهتمون بأشياء أخرى غير وجودهم في الثكنات وحماية الحدود والوجود”.

رشوة مفضوحة

عبد الحافظ الصاوي، الباحث الإقتصادى يؤكد أن زيادة صرف مصر على الانفاق العسكري بعد الانقلاب العسكرى، أتى في إطار شراء الانقلاب لشرعيته الإقليمية والدولية”، موضحا أن تلك الصفقات “كانت بمثابة رشوة لكل من أمريكا وفرنسا وروسيا وألمانيا ليس أكثر”.

وأشار في تصريح له” إلى أن إنفاق هذه الأموال على التسليح “يأتي في ظل أزمة تمويلية حادة تعاني منها مصر، وهو ما يدل على سوء إدارة الموارد الاقتصادية”، موضحا أن “هذا العبئ تحمله المواطن البسيط، كما ستدفع الأجيال القادمة ثمن هذا التصرف السلبي في شكل الالتزام بسداد الديون التي تراكمت على كاهل الدولة المصرية”.

وحول تأثير الأموال المنفقة وما تبعها من قروض وديون نتيجة تلك الصفقات على حال التعليم والصحة وغيرهما، قال الخبير المصري، “بطبيعة الحال إن تدبير أموال صفقات السلاح أتى خصما من الإنفاق العام على الصحة والتعليم، سواء في شكل ارتفاع الفوائد على الديون، أو في شكل إعادة تخصيص الموارد لصالح الانفاق على التسليح وخصما من الإنفاق على باقي مكونات الانفاق الاجتماعي من تعليم وصحة”.

Facebook Comments