“التوجه بتاعنا هو إحنا هنستنكر زي ما الجميع بيستنكر، موضوع إن القدس تكون عاصمة لإسرائيل، لكن إحنا بنستنكر، إنما في الأصل سيصبح أمرا واقعا مش هنقدر نعمل قدامه أي حاجة، الفلسطينيين لا قادرين يقاوموا ولا إحنا عندنا نية للحرب اللي فينا مكفينا، بس النقطة الخطيرة علينا هي نقطة الانتفاضة، الانتفاضة لا تصب في مصلحة الأمن القومي المصري؛ لأن الانتفاضة هتدي نفس للإسلاميين وهتدي نفس لحماس وإعادة إنتاج لحماس مرة أخرى”.

كان هذا جانبًا من بعض المحادثات الهاتفية التي جرى تسريبها قبل نحو عامين لأوامر ضابط جهاز المخابرات العسكرية لما وصفهم عبد الفتاح السيسي، قائد الانقلاب، بالأذرع الإعلامية ورموز الفن .

لا فرق بين القدس ورام الله، يقول مندوب النظام، نشجب ونستنكر لا مشكلة، المهم أن لا ندعم انتفاضة الفلسطينيين لنيل حقوقهم، ونتركها لقادة الدول العربية وزعمائها العظام، هؤلاء الذين جلبوا لنا اليوم العار، فوقف بعضهم محتفلا مع قادة الاحتلال لإعلان خطة تصفية الحقوق الفلسطينية، فيما اكتفى آخرون بالمباركة في وقت عز فيه حتى الصمت على بيع فلسطين.

اختلفت ردود الأفعال ما بين الشعوب المعارضة لصفقة القرن والحكام المؤيدة لسيادة الكيان الصهيوني على الأقصى

اختلفت ردود الأفعال ما بين الشعوب المعارضة لصفقة القرن والحكام المؤيدة لسيادة الكيان الصهيوني على الأقصى.. شاهد رود الأفعال الدولية على صفقة القرن#صفقة_القرن

Posted by ‎قناة مكملين – الصفحـة الرسمية‎ on Wednesday, January 29, 2020

في أسرع تطبيق عملي على بنود المشروع الأمريكي، أمر وزير الأمن في حكومة الاحتلال “نفتالي بينيت” بتشكيل طاقم ميداني للعمل فورا على فرض السيادة على كافة المستوطنات في الضفة الغربية المحتلة، وجاء إعلان بينيت مكملا لتصريحات رئيس حكومة الاحتلال الصهيوني بنيامين نتنياهو، أمس، خلال مؤتمر إعلان خطة تصفية القضية الفلسطينية المسماة “صفقة القرن”.

حيث أشار نتنياهو إلى إطلاق إجراءات فرض القانون الإسرائيلي على الأراضي المحتلة عبر مرحلتين، تتضمن الأولى مصادقة الحكومة على فرض القانون الإسرائيلي على غور الأردن وكافة المستوطنات، فيما تستهدف الثانية فرض القانون على مناطق إضافية بالتنسيق مع الولايات المتحدة الأمريكية.

يأتي هذا فيما تشهد الأراضي الفلسطينية احتجاجات شعبية متواصلة رفضا للمشروع الأمريكي، تزامنت مع مواقف عربية ودولية منددة بإسقاط الحقوق التاريخية للفلسطينيين على الرغم من إبداء الأنظمة العربية الحاكمة في مصر والسعودية والإمارات والبحرين وعمان تأييدها لما أسمته جهود إدارة ترامب لإحلال السلام، في إشارة إلى الصفقة المزعومة.

قناة “مكملين” ناقشت، عبر برنامج “قصة اليوم”، تداعيات إعلان الخطة الأمريكية المشبوهة والمواقف المتباينة منها.

كيف مهّد #السيسي و#بن_سلمان و#بن_زايد لإعلان الصفقة المشبوهة.. ليجعلوا المسلمين زوّارا لبيت المقدس، وضيوفا على أراضيهم. #قصة_اليوم

كيف مهّد #السيسي وبن سلمان وبن زايد لإعلان الصفقة المشبوهة.. ليجعلوا المسلمين زوّارا لبيت المقدس، وضيوفا على أراضيهم. #قصة_اليوم

Posted by ‎قناة مكملين – الصفحـة الرسمية‎ on Wednesday, January 29, 2020

تراجع الموقف العربي

جلال سِلمي، الكاتب والباحث في العلاقات الدولية، وصف مواقف الدول العربية من صفقة القرن بـ”المتراجعة” جدا، مقارنة بما كانت عليه هذه المواقف حتى عام 2002، عندما بدأت الانتفاضة وكانت هناك مواقف متحدة من هذه الدول، حتى طرحت ما تسمى باسم “المبادرة العربية” التي تعترف بحق فلسطين في إقامة دولة على حدود 1967م على الأقل.

وأضاف سلمي أن “اليوم وفي وجود بعض المتغيرات والعوامل تغيرت الأولويات الخاصة بأجندة الدول العربية، ومن ضمن هذه العوامل غياب الدول المركزية العربية مثل العراق ومصر وسوريا، وحتى المملكة العربية السعودية عن الساحة”، مضيفا أن مصر تحت حكم السيسي غائبة عن الساحة بعد أن كانت صاحبة مبادرات إبان عهد المخلوع مبارك، والذي وصف بـ”مكوك العلاقات الدبلوماسية” في المنطقة، بل إنها أصبحت دولة تابعة.

وأوضح سلمي أن طول أمد القضية الفلسطينية أسهم بشكل كبير في انخفاض أهميتها، بالإضافة إلى تنامي الخطر الإيراني والتنظيمات الإرهابية.

إنهاء الانقسام

بدوره قال عزام الأحمد، عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، إن هناك مواقف متباينة بعضها واضح وبعضها متردد إبان صفقة القرن، والبعض الآخر يتكلم بلغة ويتصرف بلغة أخرى، مضيفا أن الشعب الفلسطيني سيتعامل مع المواقف الرسمية فقط، والتي يتم إطلاقها من أصحابها في الحكومات خلال اجتماع الجامعة العربية السبت المقبل.

وأعرب الأحمد عن ثقته في عدم تجرؤ أحد من وزراء الخارجية العرب على تأييد صفقة القرن، رغم كل ما صدر عنهم، مؤكدا أنه لا يحق لأي أحد الخروج عن مبادرة السلام العربية، مضيفا أن صفقة القرن طرحت وبدأت تنفذ منذ ديسمبر عام 2017 بقضية القدس، وهي أهم بنودها والبقية تفاصيل.

وأشار إلى أن القمم العربية الثلاث التي عقدت عقب نقل السفارة الأمريكية إلى القدس، كلها أكدت رفض صفقة القرن، ومجلس وزراء الخارجية العرب عقد أكثر من 6 اجتماعات كلها رفضت صفقة القرن، والآن نحن أمام مسرحية جديدة.

"عزام الأحمد" عضو منظمة التحرير الفلسطينية.. يكشف كيف ستتعامل الدول العربية مع #صفقة_القرن #قصة_اليوم

"عزام الأحمد" عضو منظمة التحرير الفلسطينية.. يكشف كيف ستتعامل الدول العربية مع #صفقة_القرن#قصة_اليوم

Posted by ‎قناة مكملين – الصفحـة الرسمية‎ on Wednesday, January 29, 2020

Facebook Comments