تسعة أطباء مهاجرون في بريطانيا فقدوا حياتهم أثناء تأدية واجبهم في علاج ضحايا فيروس كورونا، أولهم ثلاثة أطباء عرب هم “أمجد الحوراني” و”عادل الطيار” و”حبيب زيدي”، ومنهم من عاد إلى العمل متطوعا رغم أنه تخطى السبعين مثل “سامي شوشة”؛ ذلك أن إخلاصهم هو أفضل رد على الجماعات الغربية العنصرية المعادية للإسلام والمسلمين.

ويكشف “كورونا” كل يوم الجديد من تسويق كذب إعلام عصابة العسكر، والذين كانوا يسخرون من المسلمين ويمجدون الغرب في العِلم وفي حقوق الإنسان.

فيما يؤكد خبراء وباحثون في علوم اللقاح أن هناك ثلاثة أطباء عرب بإمكانهم الإسهام في تطوير البحث عن لقاح لفيروس كورونا، وأن العالم يفتقد ثلاثة أطباء عرب بإمكانهم الإسهام بتطوير لقاح لفيروس كورونا، هم: الدكتور محمد بديع رئيس قسم الباثولوجيا بكلية الطب، صُنف من أعظم مائة عالم أمراض، والدكتور محمد البلتاجي الأستاذ بطب الأزهر، والدكتور محمد الكتاتني دكتور البيولوجيا.

نظرة الغرب

ودفع عدد من أطباء العرب والمسلمين في الدول الغربية حياتهم ثمنا لإنقاذ أرواح المصابين بفيروس “كورونا” المتفشي بشكل كبير في أوروبا، وذلك بعد أن سارعوا إلى مساندة زملائهم الأطباء في تلك الدول، وبشكل تطوعي لمواجهة هذا الفيروس، الأمر الذي رأى فيه مراقبون أنه “سيكون له الأثر الأكبر في تغيير نظرة الغرب للعرب والمسلمين عامة”.

وأشادت مصادر إعلامية- عربية وغربية- بالتضحيات التي أبداها 3 أطباء عرب كانوا من أوائل من قدموا حياتهم بسبيل الآخرين في بريطانيا، ففي 25 مارس الماضي، أعلن عن وفاة الطبيب عادل الطيار (63 عاما)، والذي يحمل الجنسية السودانية داخل مستشفى جامعة ويست ميدلسيكس بأيزلوورث، في العاصمة لندن.

وفي 27 مارس الماضي، أودى الفيروس بحياة الطبيب حبيب زيدي (76 عاما)، والذي يحمل الجنسية العراقية، بمدينة لايت أون سي. وفي 28 من الشهر نفسه، توفي الطبيب أمجد الحوراني (55 عاما)، والذي يحمل الجنسية السودانية، الاستشاري في قسم الأنف والأذن والحنجرة بمستشفى كوينز في بورتون، بمدينة ديربيشاير.

وكانت وزارة الخارجية البريطانية قد قدمت، في تغريدة على حسابها في “تويتر”، التعازي بوفاة هؤلاء الجنود المجهولين، مشيدة بدور الأطباء العرب بالتصدي إلى جانب الكادر الطبي البريطاني لفيروس “كورونا”.

ورأى مراقبون أن تواجد الأطباء العرب المسلمين في الصفوف الأمامية لمكافحة تفشي “كورونا” في الدول الأوروبية، سيغير من الصورة النمطية السلبية، والتي غالبا ما يحاول الغرب توظيفها لإطلاق الأحكام المسبقة بحق المسلمين في العالم الغربي.

ووجّه الصحفي نادر فتوح، عبر فضائية القناة التاسعة، نقدًا لاذعًا لجنرال إسرائيل السفيه عبد الفتاح السيسي، وقال إنه لم يأتِ إلا بكل قبيح لمصر، لافتا إلى أن عصابة الانقلاب تعتقل العلماء والدعاة وتفتح الحانات والبارات، وتعتقل أصحاب الأخلاق والرؤى الثاقبة، ولفت إلى أن السفيه السيسي يمنع الصلاة في المساجد على من مات من المعتقلين، فهو يحارب كل صاحب أخلاق، بل ويدعم ويقف مع كل من هو قبيح.

ومنذ الانقلاب العسكري في يوليو 2013 يقبع آلاف المعتقلين في سجون العسكر، في أوضاع تصفها المنظمات الحقوقية بـ”الصعبة للغاية وغير الإنسانية”، وهو ما أدى إلى وفاة المئات منهم نتيجة التعذيب أو الإهمال الطبي، والآن يواجهون جائحة وباء كورونا القاتل بأجسادهم الواهنة بين جدران زنازين لا تدخلها شمس ولا يتسرب لها الهواء.

الحرمان من الحياة

وتتوالى الشهادات المروعة من المعتقلين أنفسهم ومن أهاليهم، فضلا عن المنظمات الحقوقية، عما يلاقيه هؤلاء في سجونهم من التعذيب، والزج بهم في معتقلات لا تتوفر فيها أدنى شروط الحياة، أو حرمانهم من الدواء والغذاء لأيام طويلة، علمًا أن الآلاف منهم علماء في مجالهم ومهندسون وأطباء وأساتذة جامعيون.

المفاجأة ما نشرته مجلة “روز اليوسف”، بأن العالم المصري الدكتور “وليد مرسى السنوسي”، أستاذ علم الفيروسات فى المركز القومى للبحوث فى ‫مصر، قد توصل إلى اكتشاف دواء أطلق عليه “أوكسى لايف” فى عام 2014 لعلاج السرطان، وأثبت الدواء- حسب علماء المركز- نجاحا كبيرا في علاج ‫فيروس كورونا.

ما لم تذكره “روز اليوسف” أن الدكتور “السنوسى”، الذى تبحث عنه أغلب المجلات الطبية والبحثية الدولية، معتقل مع آلاف الأطباء والعلماء فى سجون جنرال إسرائيل السفيه عبد الفتاح السيسى، وقد اختطف واختفى قسريا فى شهر يوليو 2018، ثم ظهر أمام النيابة فى شهر أغسطس 2018.

فيما ناشد مراقبون حكومات العالم والمنظمات البحثية والطبية التدخل للضغط على عصابة الانقلاب، للإفراج عن العالم المصري الدكتور “السنوسي”، وسائر الأطباء والعلماء المعتقلين في سجون الانقلاب؛ ليسهموا في رفع البلاء عن العالم.

تقول الناشطة الحقوقية دينا الحناوي: “كورونا لقن رؤساء العالم العربي درسا قاسيا: القوة ليست بالمال ولا المناصب ولا الجيوش، القوة بالعلم. تقفون الآن مكبلي الأيدي جبناء متخاذلين! بالعلم وفقط، بالعلم تحيا الشعوب وتتقدم الأمم. وعلى رأي القائل الجاهل: يعمل ايه التعليم في وطن ضايع! هيعمل وطن”.

ويقول الإعلامي أحمد منصور: “هذا هو الدكتور وليد مرسى السنوسي أستاذ علم الفيروسات فى المركز القومي للبحوث مخترع دواء “أوكسى لايف” الذى يعالج السرطان، لكنه أثبت حسب علماء المركز نجاحًا كبيرًا فى علاج المصابين بفيروس كورونا، هذا العالم معتقل فى سجن طرة منذ يوليو 2018، ومعه الآلاف من الأطباء والعلماء المصريين”.

وبينما تواصل منظمات حقوقية محلية ودولية توجيه انتقادات لعصابة الانقلاب، مطالبة بالإفراج عن المعتقلين أو توفير الحد الأدنى من ظروف الاحتجاز الإنسانية لهم، لا تكاد تتوقف الاعتقالات، وأحكام القضاء لا تزال تنهمر إعداما وحبسا، في وقت يعيش هؤلاء على أمل تنفس نسيم الحرية.

وتصاعد قلق المصريين تجاه انتشار فيروس كورونا، بعد إعلان الجيش وفاة اثنين من كبار ضباطه متأثرين بالفيروس، بينما تحدثت معلومات عن تفشي المرض بين الضباط والمهندسين العاملين في العاصمة الإدارية الجديدة.

وطالب مغردون سلطات الانقلاب بالشفافية في إعلان أعداد المصابين، خاصة مع تداول أسماء المتوفين في قوائم غير رسمية على مواقع التواصل خلال الأيام الماضية، ضمن قادة آخرين تعرضوا للإصابة.

وأعلنت القوات المسلحة عن وفاة اللواء أركان حرب شفيع عبد العليم داود، مدير إدارة المشروعات الكبرى بالقوات المسلحة، نتيجة إصابته بفيروس كورونا خلال اشتراكه في أعمال مكافحة انتشار الفيروس في البلاد.

وأصبح اللواء شفيع الضحية الثانية المعلنة للفيروس داخل صفوف الجيش، حيث سبق الإعلان أمس عن وفاة اللواء أركان حرب خالد شلتوت مدير إدارة المياه بالهيئة الهندسية.

وأعلنت وزارة الصحة والسكان في حكومة الانقلاب عن تسجيل 33 إصابة جديدة، ليرتفع عدد المصابين إلى 327 حالة، كما أعلنت عن أربع حالات وفاة جديدة ليرتفع عدد الوفيات إلى 14.

وأوضح المتحدث باسم وزارة الصحة، خالد مجاهد، أن الفيروس ظهر في 24 محافظة، من بين 27 هي محافظات البلاد، وفي تناقض غريب وبينما يتم استمرار اعتقال العالم الدكتور “السنوسي” كشف المركز القومي للأبحاث، أكبر مراكز الأبحاث في مصر، نجاح الدواء الذي قام بتحضيره “السنوسي” قبيل اعتقاله بقليل للسيطرة على فيروس كورونا القاتل، من نوع coronavirus NL63.

Facebook Comments