قال موقع “ميدل إيست آي” البريطاني، إن برلمان الانقلاب بصدد إجراء تعديلات على قانون الطوارئ، تمنح السيسي صلاحيات في التعامل مع الأزمة، حيث لا توجد نصوص في القانون الحالي تمنح هذه الصلاحيات. وأوضح الموقع أن التعديلات تمكّن السيسي من إصدار مراسيم تتعلق بوباء الفيروس التاجي.

وكشف الموقع عن أن برلمان الانقلاب سيناقش التعديلات التي أدخلت على قانون الطوارئ، يوم السبت، والتي ستزود قائد الانقلاب بسلطات جديدة للسيطرة على انتشار وباء كورونا، بحسب وسائل الإعلام التابعة للانقلاب.

وقال الموقع، إن التعديلات يمكن أن تشمل السلطة بتعليق العام الدراسي والجامعي، وإغلاق بعض الوزارات والسلطات كليًا أو جزئيًا، وتأجيل دفع فواتير المياه والكهرباء والغاز الطبيعي كليًا أو جزئيًا، وإجبار المغتربين المصريين العائدين إلى ديارهم بالخضوع للعزل والحجر الصحي الضروريين، بحسب صحيفة الأهرام.

امتيازات إضافية لقائد الانقلاب

وأضاف “مصدر” للصحيفة أن السلطات مصممة على السماح للسيسي باتخاذ القرارات اللازمة للحد من حالات الطوارئ الصحية، مثل أزمة كورونا.

وتشمل التدابير أيضا منح السيسي الحق في تخصيص المساعدة النقدية والعينية للأفراد والأسر، وتقديم الدعم المالي للبحوث الطبية، وتقديم الدعم المالي والعيني للقطاعات الاقتصادية المتضررة، وتأجيل دفع ضرائب معينة، وتحويل المدارس ومراكز الشباب إلى مستشفيات ميدانية”.

وأضاف الموقع أن هذه الصلاحيات “ليست جزءا من قانون الطوارئ الحالي، وبالتالي سيتم تعديله”.

وكشف الموقع البريطاني عن أن مصر تخضع لحالة طوارئ مستمرة لما يقرب من أربعة عقود، مع فترة استراحة وجيزة كانت في عام 2012.

ومن المقرر أن تنتهي حالة الطوارئ الحالية في 27 أبريل، ولكن كان من الشائع أن يجددها عبد الفتاح السيسي لمدة ثلاثة أخرى أشهر من خلال الإشارة إلى التهديدات الأمنية للبلاد، ما يعني سيطرة للسيسي على أجهزة الدولة.

ومن المقرر عقد الجلسة البرلمانية المقبلة في 29 أبريل، حيث سيتمكن المشرعون من التصويت على التعديل.

غير أن الذرع الإعلامية مصطفى بكري، قال في مداخلة تلفزيونية: إن برلمان عبد العال سيعقد جلسة يومي الثلاثاء والأربعاء 21 و22 أبريل، بدلا من 29 و30 أبريل.

وقال “بكري”: إن علي عبد العال أوضح، في تصريحات خاصة للبرنامج، أن الإعفاءات والزيادات والموافقة على بعض القوانين الأخرى كانت وراء الإسراع بعقد جلسة البرلمان.

وأضاف أن “عبد العال” أكد أن هناك تعديلات سوف تجري على قانون الطوارئ بما يتواكب مع الأوضاع الراهنة، بحيث تمنح السيسي صلاحيات في التعامل مع الأزمة، حيث لا توجد نصوص في القانون الحالي تمنح هذه الصلاحيات.

تعديلات دائمة

وعلى عكس ما قال بكري ومصدر “MEE”، فإن مصادر صحفية قالت إن مشروعات القوانين المقدمة من حكومة عبد الفتاح السيسي شملت تعديل بعض أحكام قانون حالة الطوارئ الصادر بالقانون رقم 162 لسنة 1958، بدعوى أن القانون يُجيز إعلان حالة الطوارئ كلما تعرض الأمن أو النظام العام في البلاد للخطر فقط، وارتباط التدابير الواردة في القانون بالمحافظة على الأمن، من دون أن تتضمن ما قد يستجد من حالات طارئة على غرار فيروس كورونا الجديد.

وذكرت المصادر أن الإجراءات الإضافية يمكن أن تكون “مد آجال سداد كل أو بعض الضرائب المستحقة أو تقسيطها”.

واشترط مشروع القانون للاستفادة أو استمرار استفادة شركة أو منشأة أو فرد من كل أو بعض المزايا المقررة في أحكامه “عدم الاستغناء عن بعض أو كل العمالة الموجودة، نتيجة تداعيات فيروس كورونا”، وذلك في إطار تحقيق أهداف الدولة إزاء عدم تسريح أي عمالة.

وتقدمت حكومة الانقلاب كذلك بمشروع قانون زيادة معاش الأجر المتغير عن العلاوات الخاصة التي تقررت بدءا من 1/4/2006، ولم تضم إلى الأجر الأساسي في تاريخ استحقاق المعاش، وتعديل بعض أحكام قانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات الصادر بالقانون رقم 148 لسنة 2019، والذي يهدف إلى تحقيق المساواة بين أصحاب المعاشات، وإنهاء أزمة أصحاب المعاشات في صرف العلاوات الخمس المستحقة.

وأضافت المصادر أن مشروع القانون نص على صرف زيادة تضاف إلى معاش الأجر المتغير لأصحاب المعاشات المستحقة اعتباراً من 1/7/2006، بواقع 80% من قيمة العلاوة الخاصة التي لم تضم إلى الأجر الأساسي حتى تاريخ استحقاق المعاش، مع صرف الفروق المالية المستحقة بحد أقصى خمس سنوات، على أن تتحمل الخزانة العامة التكلفة المالية المترتبة على هذه الزيادة.

Facebook Comments