قال الدكتور طلعت فهمى، المتحدث الإعلامي باسم جماعة الإخوان المسلمين: إن الوقت حاليا لا يسمح بالتهاون في مواجهة جائحة كورونا، ويجب على نظام الانقلاب إخلاء سبيل المعتقلين وأولهم “الكوادر الطبية”؛ للوقوف صفًا واحدًا بجوار زملائهم لصد فيروس كورونا.

“فهمي” ذكر على قناة الجزيرة مباشر، أن عدد الكوادر الطبية لجماعة الإخوان فى المعتقلات فى حدود “300 “، في حين ذكرت منظمات حقوقية أن هناك أعدادًا كبيرة من الأطباء والعاملين بالمنظومة الصحية داخل السجون يجب أن يتم الإفراج عنهم.

438 كادرًا طبيًّا

يُذكر أن منصة “نحن نسجل” الحقوقية المصرية قد رصدت، قبل أيام، وجود 438 معتقلا على الأقل في مقار الاحتجاز المصرية من أطباء وممرضين، وفق خريطة تفاعلية نشرتها عبر موقعها الإلكتروني يتم تحديث بياناتها تباعًا.

وقالت المنصة الحقوقية الإلكترونية، إنه “رغم النقص الحاد في الطواقم الطبية وطلب وزارة الصحة متطوعين لمواجهة فيروس كورونا، تحتجز السلطات المصرية 438 معتقلًا ما بين طبيب وممرض وغيرهم، وهذا حسب ما قمنا بتوثيقه كأرقام أولية”.

من جانبها طالبت التنسيقية المصرية للحقوق والحريات، وهي منظمة مجتمع مدني مصرية، قوات الأمن بالإفراج الفوري عن كافة معتقلي الرأي، بمن فيهم الأطباء لمساندة زملائهم في احتواء أزمة فيروس كورونا.

رسالة الكوادر الطبية: خرجونا لخدمة شعبنا

كان ناشطون قد قاموا بنشر رسالة من الأطباء والكوادر الطبية المعتقلين فى سجون الانقلاب يطالبون بالخروج للوقوف صفا من زملائهم لمواجهة فيروس كورونا، وذلك نص بيانهم كما ورد:

إلى من يهمه الأمر.. إلى الشعب المصري والإنسانية بأسرها..

نناشد نحن الأطباء والعاملين في كافة القطاعات الطبية الموجودين في السجون- من خلال وسائل الإعلام المختلفة- السلطات المعنية باتخاذ قرارات عاجلة؛ للإفراج عنا لمواجهة عجز الكوادر الطبية إزاء الوباء القاتل فيروس “كورونا”، الذي يهدد الشعب المصري والإنسانية جمعاء؛ للقيام بالدور الذي يمليه علينا ديننا وإنسانيتنا وضميرنا الوطني وأخلاقيات المهنة.

ونؤكد للمصريين أن رسالتنا الإنسانية هي الدافع الرئيسي للمطالبة بالخروج من السجون- على أن نلتزم بكافة الضمانات التي يحددها القانون- إلى المستشفيات والمعامل الطبية، لمواجهة هذا الفيروس اللعين، الذي لا يفرق بين مصري وآخر.

نحن الأطباء المحبوسين إذ نضع كل إمكاناتنا وخبراتنا العلمية والعملية في التعامل مع الأزمات تحت أمر وزارة الصحة المصرية، نتمنى أن نكون بجوار زملائنا في جهادهم لإنقاذ الشعب المصري كله في هذا الوقت العصيب.

ونحن إذ نثمن قرارات الإفراج عن عدد من الرموز السياسية مؤخرًا، فإننا نطمح أن تتسع هذه القرارات لتشمل كل معتقلي الرأي، في ظل عدم وجود قدرات كافيه لمواجهة الوباء في أغلب السجون.

ويقدر عدد الأطباء العاملين في مصر بحوالي 46 ألف و763 طبيبا من العاملين بوزارة الصحة والهيئات التابعة لها، وذلك وفق دراسة أعدتها وزارة الصحة بحكومة الانقلاب بالتعاون مع المجلس الأعلى للجامعات، في أواخر 2019. وحسب الأرقام الرسمية الصادرة عن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، فقد بلغ إجمالي عدد المستشفيات في مصر، 691 مستشفى عام 2018 مقابل 676 مستشفى عام 2017 بزيادة بلغت نسبتها 2.2%.

Facebook Comments