الحلقة الأخيرة من مسلسل “مخرج 7” كشفت عن أن قناة (MBC) السعودية، ومقرها دبي، تنفرد في شهر رمضان الكريم 2020 بمسلسلين خليجيين تطبيعيين من إنتاجها، أحدهما مسلسل “الفائت” للممثل السعودي ناصر القصبي، والآخر “أم هارون” للممثلة الكويتية حياة الفهد، كأبرز وجهين في الهرولة الفاضحة نحو المُحتل الصهيوني، والسقوط المباشر في مستنقع التطبيع الآسن لبعض الفنانين وبعض القنوات الخليجية.

يظهر القصبي أخيرًا في حوار ضمن الأحداث ليناقش جدلية عداوة “الفلسطيني” واستبدالها بعداوة اليهود، ويأتي سياق الحديث بقولهم: “ما جنى على العرب إلا القضية الفلسطينية، جعجعة وكلام فارغ.. العدو هو الذي لا يقدّر وقفتك معه ويسبك أكثر من الإسرائيليين”.

وفي حوار آخر، يقول فيه مواطن لمسئول مستغربا: “وجدت شعار إسرائيل على بضاعة متداولة بالسوق.. يسخرون منه، يشتمونه، يطردونه”.

عنوان التطبيع

النشطاء اختلفوا في دعم دول خليجية للأعمال التي باتت عنوان العام في الدراما الخليجية، المتطورة من مشكلات البيوت الخليجية إلى قفزة التطبيع مع الصهاينة وعرض مشكلات اليهود في المنطقة العربية في 1948، وتبني المزاعم الصهيونية بتهجيرهم القسري إلى فلسطين المحتلة.

ولكن النشطاء من غير الذباب السعودي والإماراتي واللجان الداعمة من مصر، اتفقوا على أن قطار التطبيع والصهينة كان عنوانا كبيرا على قناة (MBC) السعودية، انتقل إلى أقصى سرعته مع حلول شهر رمضان.

ومن ذلك، كتب الإعلامي هيثم أبو خليل، “مسلسلات التطبيع الفاحش.. أم هارون إنتاج كويتي إماراتي.. مسلسل مخرج 7 إنتاج سعودي.. عايز وضوح أكثر من كده إيه؟!”.

وأشاروا إلى أن إعلان الفلسطيني أنه عدو في مسلسل سعودي هو مسألة تتجاوز التطبيع، إلى كونها نذالة وجريمة وخيانة، القضية لم تعد فلسطين، ولا حتى الحياد في الصراع، أو السلام مع المحتل، بل أصبحت عداءً لضحاياه!.

واعتبر النشطاء أن (MBC) السعودية تتبنى المسلسلات الساقطة المتخصصة في الإساءة للدين والمتدينين وحلقات تحفيظ القرآن الكريم، والهادمة لكل القيم، والمحاربة لكل فضيلة، واللاهثة خلف التطبيع مع الصهاينة، والداعمة لكل ما يُسيء للمجتمع السعودي على وجه التحديد، وذلك في ظل غياب الضمير أو الرقيب.

إلا أن رواد على التواصل لم يروا غياب الرقيب، وإنما فضحوا تغير جدول رقابته إلى الأمر بالمنكر والنهي عن المعروف، فمن يدير قناة (MBC) يدير قناة العربية، ويدير قناة الحدث، ويدير مجموعة قنوات روتانا، فهو واحد في أفكاره وتمويله.

الدكتور محمود رفعت، المحامي الدولي المقيم بفرنسا، قال: “تقدم قناة (MBC) السعودية التي تبث من الإمارات هذا العام سيل مسلسلاتٍ لشيطنة شعب فلسطين من جهة، وتبييض جرائم إسرائيل بحق العرب من جهة، كمسلسل (أم هارون) و(مخرج 7)، وكأن محمد بن سلمان وأبناء زايد ينزعون آخر ما يستر عورتهم ليقفوا عراة أمام الشعوب العربية التي لن يُبدل وجدانها مسلسل”.

وأضافت سميرة حمودي أن “هذه هي رؤية 2030.. التطبيع علنا وتسميم أفكار الناس في محاولة لتشويه القضية الفلسطينية، الفلسطينيون يسبون السعودية لأنها لأهل سعود وليست لأصحابها، ولم يسبوا الشعوب يوما لأنهم على يقين أن تحرير وطنهم متوقف على تحرير الشعوب العربية لأوطانها”.

Facebook Comments