تجددت انتقادات المواطنين لمشروع قانون حكومة الانقلاب الخاص برفع قيمة ضرائب راديو السيارة من 140 قرشا إلى 100 جنيه سنويا. وقال خبراء ومتابعون إنها ضرائب غير منطقية وجباية واستنزاف لكل ما يحصلون عليه من دخول، معربين عن رفضهم دعم الهيئة الوطنية للإعلام والخزانة العامة لدولة العسكر من خلال استنزاف جيوب المواطنين.
كان مجلس نواب الدم قد وافق على مشروع قانون بتعديل بعض أحكام قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 77 لسنة 1968 في شأن رسوم الإذاعة والأجهزة اللاسلكية، والذي ينص على فرض ضريبة سنوية قدرها 100 جنيه يتم تحصيلها عند سداد أية ضرائب أو رسوم مستحقة على السيارة.
يشار إلى أن فرض رسوم على الراديو أو الأجهزة اللاسلكية بالسيارة يعود إلى عام 1968، وكان القانون ينص على دفع 140 قرشا فقط، واستمر هكذا أكثر من 50 عاما، حتى جاء عام 2016 ورأت حكومة الانقلاب أن هذا المبلغ لا يتناسب مع التضخم والوضع الاقتصادي، وقدمت مشروع قانون لزيادة رسوم الأجهزة اللاسلكية والراديو بالسيارة.
ينص مشروع القانون الخاص بضرائب الراديو على الآتي: "يؤدي كل مالك سيارة بها أجهزة الكترونية أو ترفيهية أو مجهزة لاستعمال هذه الأجهزة رسمًا سنويًا قدره 100 جنيه يتم تحصيله عند سداد اية ضرائب أو رسوم مستحقة على السيارة، وتؤول حصيلة الرسم إلى الخزانة العامة للدولة، على أن يتم تخصيص نسبة 60% من حصيلة الرسم للهيئة الوطنية للإعلام، ونسبة 10% للجهات القائمة على متابعة هذه الأجهزة والتي يتم تحديدها بموجب قرار يصدر من مجلس الوزراء، ونسبة 10% لوزارة الداخلية، وتلتزم ادارات المرور المختصة بتحصيل الرسم، ويتم توريده إلى وزارة المالية بما لا يجاوز الأسبوع التالي لتحصيله".
دولة جباية
وزعمت المذكرة الإيضاحية لمشروع القانون أن الرسوم التي كان يتم تحصيلها قدرها 140 قرشًا وهي لا تتماشى الآن مع تكلفة التطورات الحديثة سواء من إنشاء أو صيانة البنية التحتية اللازمة لملاحقة التطورات.
من جانبه قال الدكتور أحمد السيد النجار، رئيس مجلس إدارة مؤسسة الأهرام السابق والخبير الاقتصادي، إنه يفضل الاستغناء عن الراديو من السيارة والاكتفاء بالتسجيل، على أن يُجبر على تمويل هيئة لا تعبر عنه.
وأضاف النجار، عبر حسابه على موقع التواصل الاجتماعي فيس بوك:"ارحمونا من ضرائب لا منطق فيها فنحن أبناء دولة كبيرة وطبيعية وليست دولة جباية، والحكومة التي تعبر عنها تلك الهيئة يمكنها تمويلها.
شديد العدوانية
وكشف أن حصيلة الضرائب ارتفعت من 260 مليار جنيه عام 2013/2014 إلى 965 مليار جنيه في موازنة 2020/2021 بنسبة زيادة قدرها 270% في 7 سنوات! مشيرا الى أنه لا يمانع أن تفرض دولة ضريبة لتمويل إذاعة وتلفزيون محايدين بالنسبة لكل الاتجاهات السياسية الحاكمة والمعارضة من أقصى اليمين إلى أقصى اليسار.
وقال الدكتور نادر نور الدين، أستاذ الموارد المائية بجامعة القاهرة، تعليقا على ضريبة راديو السيارة: "وزير مالية الانقلاب شديد العدوانية، مائة جنيه ضريبة على راديو السيارة، طيب يفرق إيه عن راديو البيت؟!".
وأضاف نور الدين فى تصريحات صحفية: قريبا ضريبة على كل رجل يرتدى بدلة!! وضريبة على كل بنطلون له جيوب، وعلى كل نظارة يرتديها ضعاف البصر، هذه هي التنمية ولا بلاش وهذا هو إصلاح أحوال البشر، بصراحة انت خلتها خل وكل ساعة ضريبة ولم تتعظ من درس كورونا. وتابع متهكما: "خش عليا النهاردة بضريبة المساحات وضريبة الكاوتش وعداد السرعة وساعة العربية والتكييف والكلاكس.. وفتشني فتش".