بعد ثبوت عجز السيسى عسكريا.. هل دخلت أزمة سد النهضة النفق المعتم؟

- ‎فيتقارير

في ظل انكسارات مصرية متلاحقة وخوار الموقف الاستراتيجي المصري الفاعل إزاء أزمة سد النهضة، وسط مراوغات إثيوبية متواصلة، باتت مصر على شفا الجفاف والعطش، خاصة مع اقتراب إثيوبيا من تحقيق كل أهدافها ومشاريعها المائية المؤجلة أساسا من أيام الرئيس أنور السادات.

فمع استمرار عجز المنقلب الصهيونى عبد الفتاح السيسى عن حماية حصص مصر المقرّة قانونا منذ قرون، تواصل إثيوبيا البناء ورفع كفاءة مباني نحو 10 سدود على مجرى النيل، بهدف الزراعة وتوليد الكهرباء، فيما تتوسع مصر في جلب مستثمرين لمجالات تحلية مياه البحر ومياه الصرف الصحي كبديل للمصريين للشرب والزراعة منها، ما يهدد صحة ملايين المصريين.

وأمام مسلسل المفاوضات غير المنتهي، أكد المتحدث باسم وزارة الري "محمد السباعي" اليوم أن مفاوضات سد النهضة الإثيوبي ستستكمل، الإثنين، بعد تجميع مقترحات القاهرة وأديس أبابا والخرطوم، مشيرا إلى أن الأيام الأربعة المقبلة ستشهد "قرارا نهائيا" من جانب القاهرة.

هل يتم تدارك الملاحظات؟

وأوضح "السباعي" أن ممثلا قانونيا وفنيا سينوب عن كل دولة، مضيفا: "خلال الأيام الأربعة المقبلة سنقوم بتدارك أي ملاحظات خلال تلك الأيام وسنصل إلى قرار نهائي"، وفقا لما نقلته فضائية "صدى البلد".

وأشار إلى أنه "سيتم رفع التقرير النهائي إلى دولة جنوب إفريقيا الجمعة المقبل، باعتبارها رئيس الاتحاد الإفريقي"، متابعا: "لا أستطيع القول إن تقدما أو تراجعا حدث في المفاوضات، كل ما حدث صياغة مقترحات الدول الثلاث".

وتجري المفاوضات الحالية بين مصر وإثيوبيا بهدف التوصل لتوافق حول النقاط الخلافية وإعداد تقرير لعرضه على رئيس جنوب إفريقيا، بوصفه الرئيس الحالى للاتحاد الإفريقي يوم 28 أغسطس الجاري.

وكانت قمة إفريقية مصغرة، ضمت كلا من: "مصر والسودان وإثيوبيا وجنوب إفريقيا، قد انتهت إلى استمرار المفاوضات تحت مظلة الاتحاد الإفريقي.

وأعلنت إثيوبيا في وقت سابق عن إتمام عملية الملء الأولى لسد النهضة، دون التوصل لاتفاق مع مصر والسودان، ما أثار حفيظة دولتي المصب.

وعلى الرغم من توقيع إعلان للمبادئ بين مصر والسودان وإثيوبيا حول قضية سد النهضة في مارس 2015، والذي اعتمد الحوار والتفاوض كسبيل للتوصل لاتفاق بين الدول الثلاث حول قضية مياه النيل وسد النهضة، إلا أن المفاوضات لم تسفر عن اتفاق منذ ذلك الحين.

فالخلافات بين مصر وإثيوبيا والسودان حول قواعد ملء وتشغيل السد، وحصة كل طرف من مياه النيل، لا تزال عالقة، وسط رفض مصري للملء المنفرد لسد النهضة الإثيوبي.

تضاعُف مساحة بحيرة سد النهضة

وكانت فضائية "الجزيرة"، قالت الإثنين، إنها حصلت على صور بالأقمار الصناعية تُظهر تضاعف مساحة بحيرة سد النهضة الإثيوبي 5 مرات بعد اكتمال التعبئة الأولى.

وتواصل إثيوبيا تحدي مصر، بالإعلان عن مواعيد إكمال بناء السد وتشغيله في 2023، ما يعني أن ملء السد سيكون خلال 3 سنوات بالمخالفة لكافة المساعي الأمريكية والمصرية لتمديد فترة ملء السد إلى 5 سنوات أو 7 سنوات…وهو ما يعني نقص حاد بحصص مصر المائية، تقلل المياه الواردة لمصر لأقل من 35 مليار متر مكعب، ما يؤدي لضياع مليون فدان زراعي من أراضي الدلتا.

ومن ثم تهجير نحو 20 مليون مصري من الريف، بحسب رسالة وزير الخارجية الانقلابي سامح شكري لمجلس الأمن مؤخرا.. بينما تسعى دول كالصين وألمانيا لتوفير أموال سرية للسيسي للتوسع في توفير بدائل لمياه النيل بمصر.. وهو ما يمثل كوارث كئود لمصر.