أكد المركز المصري للدراسات الاقتصادية أن خسائر فادحة تعرض لها قطاع السياحة في مصر بأرقام بلغت 18 مليار دولار خلال 2020، بعد تراجع أعداد السياح بسبب كورونا.
وقال المركز إن أعداد السائحين الوافدين إلى مصر فى ظل حكم السفيه المنقلب عبد الفتاح السيسى سجلت تراجعا بأكثر من 70% لتصل إلى 3.6 مليون سائح خلال 2020، مقارنة بنحو 13 مليون سائح في العام السابق 2019.
واستند التقرير إلى النشرة الإخبارية السنوية الصادرة عن وزارة السياحة والآثار بحكومة الانقلاب.
وقال التقرير إن إيرادات السياحة تراجعت بالتوازي لتصل إلى 4 مليارات جنيه في 2020، مقابل 13 مليار جنيه في 2019.
وتعتبر ألمانيا، من أبرز الدول التي يأتي سائحوها إلى مصر، وقبل أيام أعلنت الخارجية الألمانية أن مصر تتعرض بشدة لفيروس كورونا (covid 19) والفحص ضئيل للغاية ومحدود ولا يتكيف مع عوامل الخطر في جميع أنحاء البلد.
وأضاف بيان صادر عن الخارجية الألمانية: "نحن نتنبأ بأعداد عالية جدا ومعدل عدوى مرتفع جدا، ونوصي جميع المواطنين بعدم زيارة مصر لأسباب سياحية ولأي سفر غير ضروري هناك".
وفي يونيو الماضي سجل التقرير السالف أن السياحة تتراجع بشكل كبير جدا بسبب كورونا وأن قرابة 10 ملايين زائر فقدتهم مصر في هذا العام.
وفي تقرير آخر للمركز المصري للدراسات الاقتصادية (غير حكومي) توقع ارتفاع معدل البطالة في البلاد ليصل إلى نحو 13.4%، بافتراض السيناريو المتفائل برجوع مليون عامل فقط من المصريين العاملين بالدول العربية (قياسا بالعائدين من حرب الخليج)
وهو ما يعادل فقط 14% من إجمالي المصريين بالخارج، وإلى مستويات أعلى تصل إلى 19% خلال النصف الأخير من عام 2020، حال رجوع 25% على الأقل من إجمالي العاملين في الخارج.
قناة السويس
وفي سياق متصل تراجعت إيرادات قناة السويس خلال العام المنصرم بنسبة 3.27% على أساس سنوي، إلى 5.61 مليارات دولار، مقابل 5.8 مليارات دولار خلال 2019، وهو ما سجل تراجعا بنحو 200 مليون دولار بين العامين.
وكان لافتا أنه خلال الأشهر الستة الأولى من 2020 تراجعت الإيرادات بنحو 32 مليون دولار، وأن نحو 170 مليون دولار كان حصيلة التراجع خلال الأشهر الستة التالية (الربعين الثالث والرابع من 2020).
وفي بيان صادر عن الهيئة العامة لقناة السويس ذكر أن “المداخيل لم تتأثر بتداعيات جائحة كورونا المستجد”! وقررت الهيئة تثبيت رسوم العبور لجميع أنواع السفن العابرة للقناة على ما كانت عليه 2020.
وتابعت: “تم تجديد كافة المنشورات الملاحية الخاصة بالحوافز والتخفيضات التي تم اعتمادها خلال العام الماضي لبعض فئات السفن، ضمن الجهود للتعامل مع الظروف غير المواتية والتحديات غير المسبوقة التي فرضتها الجائحة”.
يذكر أن إيرادات قناة السويس بلغت 5.72 مليارات دولار في العام المالي 2019-2020 المنتهي في يونيو الماضي، مقارنة مع 5.75 مليار دولار في السنة المالية السابقة.
تهديدات للقناة
وكان تقرير أمريكي حذر من أن تطبيع الإمارات يهدد بالدرجة الأولى مكانة قناة السويس، ومن المتوقع، وفق موقع “المونيتور” الأمريكي، أن تتعرض قناة السويس لمنافسة جديدة، خاصة أن معظم صادرات دول الخليج منتجات بترولية.
وأضاف التقرير: “وبالتالي فإن خط ملاحي يربط بين ميناء إيلات في البحر الأحمر وميناء عسقلان في البحر المتوسط من شأنه أن يخلق منافسة لمصر بنقل النفط من الخليج إلى أوروبا، دون الحاجة للمرور عبر قناة السويس”.
كما يهدد القناة خط السكك الحديدي الذي يربط بين ميناء إيلات وميناء أسدود، لدول الخليج العربي عبر الأردن، لنقل البضائع القادمة من أوروبا والولايات المتحدة عبر فلسطين المحتلة، ما يعني عدم الحاجة للمرور عبر قناة السويس.
وأشار التقرير إلى أن التحدي الثالث فيتعلق بنية الجانب الصهيوني، إنشاء مصانع لتسييل الغاز وتصديره إلى أوروبا، ما يعني تحول إسرائيل إلى منافس قوي لمصر في مجال تصدير الغاز.