حذرت مجموعة حقوقية فلسطينية من أن الشروط الأميركية الجديدة لتمويل وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) سيكون لها انعكاسات خطيرة على قضية اللاجئين الفلسطينيين، بحسب ما أفاد موقع "ميدل إيست آي".

وتناول تقرير لمركز العودة الفلسطيني، وهو مجموعة مدافعة عن حق العودة تتخذ من لندن مقرا لها، صدر الخميس خطة عمل مدتها سنتان وقعتها وزارة الخارجية الأمريكية في مايو الماضي مع وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) قائلا إنها "تشير إلى إعادة صحوة السياسة الأميركية المؤيدة لإسرائيل".

وتأسست الأونروا في ديسمبر 1948 من أجل توفير برامج الإغاثة لحوالي 750 ألف لاجئ فلسطيني طردتهم الميليشيات الصهيونية من قراهم وبلداتهم أثناء تأسيس دولة الاحتلال، وهو حدث عرف للفلسطينيين باسم النكبة.

ويبلغ الرقم الحالي للاجئين المسجلين كمستحقين لتلقي المعونة من الأونروا 5.7 مليون لاجئ.

كانت الولايات المتحدة أكبر جهة مانحة للأونروا، يليها الاتحاد الأوروبي، حتى عام 2018، عندما خفّضت إدارة الرئيس الأمريكي آنذاك دونالد ترامب مساهمتها السنوية من 360 مليون دولار إلى 60 مليون دولار، قبل أن تُخفّض كل التمويل في عام 2019  مما ترك المنظمة في ضائقة مالية.

وفي إبريل، أعلنت إدارة الرئيس جو بايدن أنها تعتزم تقديم مساعدات بقيمة 235 مليون دولار في محاولة للتعامل مع السلطة الفلسطينية والمضي قدما في حل الدولتين.

وأكدت الأونروا في ذلك الوقت أنها "ستحصل على 150 مليون دولار من هذه المساعدات من الولايات المتحدة، وهو مبلغ بالكاد يكفي لدعم 700 مدرسة و 150 عيادة صحية تساعد الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة وقطاع غزة والأردن وسوريا ولبنان".

ولكن التمويل الجديد يستند إلى "إطار التعاون الذي وقعته الولايات المتحدة والأونروا والذي يحدد الأحكام، وذلك تماشيا مع القوانين الأمريكية فيما يتعلق بمن سيتلقى المال".

وطبقا للإطار، فإن الأونروا لابد وأن تتقاسم مع الولايات المتحدة بياناتها عن اللاجئين الذين يتلقون المساعدات، وأن تمنع الفلسطينيين الذين كانوا أعضاء في جيش التحرير الفلسطيني، أو الذين درّبهم الجناح المسلح لمنظمة التحرير الفلسطينية أو أي فصائل مسلحة أخرى من الوصول إلى خدمات الإغاثة التي تقدمها.

وقالت اللجنة في تقريرها إن "المطالب الأمريكية تهدف إلى تصفية قضية اللاجئين الفلسطينيين وحرمانهم من وضع اللجوء السياسي للفلسطينيين ونقلهم إلى خارج وطنهم، الأمر الذي يضعف مبدأ الاستقلال الذي تقوم عليه الأونروا".

وقالت اللجنة إنه "يجب إبقاء العمل الإنساني بعيدا عن أي هدف أو جهة فاعلة قد تتلاعب بمهمتها".

وكتبت المنظمة أن "الوثيقة تتضمن دلائل على التحيز والانحياز الذي يضرب أسس وضع اللاجئين الفلسطينيين". وينص القرار على استبعاد اللاجئين الفلسطينيين الذين تلقوا تدريبا عسكريا من مساعدة الأمم المتحدة بحجة مكافحة الإرهاب".

وفي الوقت نفسه، تقول اللجنة إن "الإطار يتجاهل القضايا الأوسع نطاقا المحيطة باللاجئين الفلسطينيين، حيث لا توجد إشارة واحدة إلى حق العودة أو السياق التاريخي للقضية".

وقد رفضت الفصائل والنشطاء الفلسطينيون هذا الإطار ووصفوه بأنه "غير قانوني" بموجب القانون الدولي، وأشاروا إلى أنه يعطي الولايات المتحدة سيطرة لا داعي لها على هيئة دولية.

وتعهدت الفصائل الفلسطينية بشن سلسلة من الاحتجاجات ضده في سبتمبر، وفى يوم الاثنين، جرى اعتصام في مقر الأمم المتحدة في قطاع غزة احتجاجا على هذا الترتيب الجديد.

 

https://www.middleeasteye.net/news/palestine-unrwa-us-framework-funding-report-criticism

Facebook Comments