سجل معدل التضخم السنوي 8% والشهري عن شهر سبتمبر الماضي 1.6%، بحسب بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء التابع لسلطة الانقلاب الصادرة مؤخرا، ما يمثل أعلى معدل تضخم سنوي خلال 20 شهرا، مع زيادة أسعار المواد الغذائية والتي ما زالت تشكل العنصر الأكبر تأثيرا  في ارتفاع معدلات التضخم.
المثير للدهشة أن حكومة الانقلاب المسؤولة عن وقف معدلات التضخم وزيادة نسب الفقر، أنكرت علاقتها بما كشفه الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء الحكومي، وفي تصريح له مساء الأحد 10 أكتوبر حمّل وزير المالية بحكومة السيسي زيادة الأسعار أنها "للأسف الشديد قادمة من الخارج".

وصف حال مصر
وقال الدكتور محمد معيط وزير مالية المنقلب السفيه السيسي إن "الدول التي لم تلجأ لسياسات الإصلاح الاقتصادي وتغلبت على مشكلات الاقتصاد، يعاني مواطنوها الآن من نقص الكهرباء والأدوية ورغيف الخبز، وارتفاع جنوني في التضخم، وتدهور في الخدمات المقدمة".
وفي تصريحات مع الذراع الإعلامي أحمد موسى أضاف أن "عدم التعامل مع مشكلات الاقتصاد يؤدي إلى التدهور في الخدمات المقدمة سواء المياه والصرف الصحي والطرق وشبكة النقل والسكن والغاز الطبيعي".
وأشار إلى أن "مصر كانت ترغب في أن يكون الوضع أفضل بالنسبة للمواطن المصري، لكن العالم يتعرض لصدمات شديدة بسبب جائحة كورونا".
وعن زيادة الأسعار زعم "للأسف الشديد مش أنا، هذه قادمة من الخارج، ونتمنى أن نمر من تلك الأزمة الطاحنة".

الكساد والتضخم 

وقالت سهيل جريس خليل أبونوفل @abu_nofal  "نتيجة طبيعية للتعامل مع #صندوق_النقد_الدولي".
وأضاف الصحفي صلاح بديوي @Salah_Bediwy أن "ارتفاع التضخم السنوي في مصر لنسبة 8% بسبب طبع الأموال على المكشوف وبدون رصيد".
التضخم جزء من عُملة طرفها الآخر الكساد السابق لرفع الأسعار أو اللاحق للتضخم، يرى د.أحمد رامي الحوفي أن الكساد متعلق بزيادة الضرائب  وكتب عبر حسابه "ضرائب أكثر يعني كساد أكثر ، تسعى السلطة في مصر لتحصيل ضرائب للموازنة العامة للدولة خلال العام المالي الحالي 2021-2022 بما يقارب تريليون جنيه (64 مليار دولار) ، فوفقا لمستشار وزير المالية المصرية لشؤون الضرائب، وضعت وزارة المالية في حسبانها زيادة الحصيلة الضريبية خلال العام الحالي بنسبة لن تقل عن 18% عن العام السابق".

بيانات بلومبرج
ولفتت وكالة "بلومبرج" إلى بيان الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء الذي يشير لارتفاع معدلات التضخم، وأكدت الوكالة إلى أن تضخم أسعار المستهلكين بالمدن ارتفع إلى 6.6% في سبتمبر على أساس سنوي، من 5.7% بالشهر السابق.
وأن زيادة ملحوظة في أسعار مجموعة "الطعام والمشروبات" بنسبة 13.1%، و"خدمات النقل والمواصلات" بـ 3%، والتعليم بـ 29.7%..
وارتفعت مجموعة الكهرباء والغاز ومواد الوقود الأخرى بنسبة 3.9%، والرعاية الصحية 2.4 %، والمطاعم والفنادق 2.5%.
وتوقعت الوكالة الإخبارية أن تشهد مصر المزيد من التضخم -زيادة أسعار السلع والخدمات- خلال أكتوبر بفعل زيادة أسعار الوقود بواقع 25 قرشا منذ الجمعة الماضية، وفق قرار لجنة التسعير التلقائي للوقود.
وأشارت تقارير إلى أن "ارتفاع معدلات التضخم متواصل منذ مطلع العام وليس قاصرا على سبتمبر 2021، حيث أظهرت بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء أن تضخم أسعار المستهلكين بالمدن ارتفع إلى 4.8% في مايو 2021 على أساس سنوي، من 4.1 بالمئة في أبريل 2021".
وكانت رضوى السويفي من بنك الاستثمار المصري فاروس علقت أن "توقعها هو زيادة في أسعار الطعام والشراب، وهو ما يؤكد أن الأسعار ستواصل الصعود خلال الفترة المقبلة”، بحسب وكالة أنباء "رويترز".
ويُعرف التضخم بالمعدل الإجمالي لزيادة سعر السلع والخدمات في الدولة خلال فترة معينة من الزمن، وهو مقياس لخفض قيمة العملة المحلية للدولة.

Facebook Comments