بعد اعتقال العسكر صفاء الكوربيجي.. قل رأيك والسجن في انتظارك

- ‎فيتقارير

اعتبر مراقبون أن الصحفية صفاء الكوربيجي التي اعتقلها الانقلاب كسيدة مصرية تُضاف لحرائرنا بسجون العميل، ولا نعلم ما يجري لها داخل سجون الانقلاب.
ففي الوقت الذي يقبع فيه الصحفي الموالي للانقلاب إبراهيم عيسى في قصره الصيفي، رغم قرار النائب العام بإحالته للتحقيق في نيابة أمن الدولة، بتهمة الكسب غير المشروع وازدراء الدين الإسلامي، ومن وقتها لا حس ولا خبر ، في حين يعيش آخرون من أصحاب الرأي داخل زنازين الانقلاب ومنهم؛ الصحفي عبد الناصر سلامة والفنان إيمان البحر درويش في غياهب النسيان بعد انقطعت أخباره تماما.
وعلى غرارهم آخرون عبروا عن كونهم أحرارا فبات مقرهم بـ"شديد الحراسة" لا يرى شمسا ولا قمرا ، مثل الفتاة الجريئة رضوى محمد واليوتيوبر شادي سرور ومن سبقهم شهيدا شادي حبش.
 يقول المحامي عمرو عبدالهادي: "فاكرين الكام طفل من ذوي الاحتياجات الخاصة اللي السيسي بيدعوهم في المؤتمرات ويعيط من كلامهم، طيب فاكرين الست دي الموظفة اللي اعترضت على بيع ماسبيرو، أهو السيسي اعتقلها في السجن عشان اعترضت يادوب على بيع ماسبيرو أقذر مبنى، تخيلوا اللي اعترضوا على بيع تيران وصنافير وداهم فين؟
وعبّر مراقبون وناشطون على مواقع التواصل عن صدمتهم من اعتقال الصحفية #صفاء_الكوربيجي والتي اعتقلت فجر الأربعاء، والتي تعمل في اتحاد الإذاعة والتليفزيون التابع للهيئة الوطنية للإعلام منذ أكثر من عشرين عاما.
والصحفية المعتقلة لها عدة مقاطع فيديو تنتقد فيها الانقلاب والهيئة الوطنية للإعلام، وأخرى عن محاصرة تظاهرات العاملين بالهيئة ماسبيرو والضغط عليهم.
وتعرضت الكوربيجي وزميلتها هالة فهمي إلى حملة من التشهير بعدما ظهر مقطع فيديو على التواصل الاجتماعي لأحدهم يدعي أنه اللواء شرطة أيمن أبو زيد، يهدد فهمي والكوربيجي ، فيما اعتبره الناشطون تهديدا وتحريضا مباشرا على اعتقالهم، وهو ما جرى لصفاء، لأنهم تجرأوا ومارسوا حقهم في التعبير عن رأيهم.

ودعت جبهات وحركات سياسية إلى إطلاق سراح الصحفية صفاء الكوربيجي، الموظفة بالهيئة الوطنية للإعلام بعد دعوتها إلى  التظاهر معارضة للنظام مساء يوم العيد، ومخالفة قرارات أوقاف الانقلاب بعدم الصلاة في الساحات .
وطالب حزب " غد الثورة" في بيان له بتوضيح موقف الصحفية المعتقلة الكوربيجي داعيا إلى إطلاق سراحها في بيان عبر التواصل.
ودعت حركة "تكنوقراط مصر" إلى إطلاق سراح صفاء الكوربيجي ضمن هاشتاج سحب الثقة من السيسي، وهي الحملة التي تبنتها الحركة.
وقال العضو المؤسس بالحركة د.محمود وهبة الاقتصادي المقيم في نيويورك عبر (@MahmoudNYC) "منذ ساعه تم أخذ الأستاذه صفاء الكوربيجي من منزلها، نرفض هذا االبطش لمجرد التعبير عن الرأي، أفرجوا عن صفاء وسنعمل بقوة على الإفراج عنها".
وقالت حركة "المصريين بالخارج من أجل الديمقراطية" عبر منصتها على فيسبوك وهاشتاج أنقذوا_الإعلامية_صفاء إن "صدمة ومشاعر ألم انتابت ملايين المصريين فجر اليوم بعد تواتر أنباء تفيد بالقبض على الصحفية صفاء الكوربيجي التي تعمل في اتحاد الإذاعة والتليفزيون التابع للهيئة الوطنية للإعلام منذ أكثر من عشرين عاما".
وأضاف البيان أن "الكوربيجي شاركت عشرة آلاف من العاملين المحتجين على عدم صرف حقوقهم المالية في ظل زيادة التضخم في مصر، وارتفاع جنوني في الأسعار على مدار 60 يوما ".

 

إيمان البحر
وفي يونيو الماضي، أبدى المطرب إيمان البحر درويش -المختفي قسريا أو المحدد إقامته أو المعتقل- ومصيره غائب الآن، اعتراضه الشديد على خيانة قائد الانقلاب العسكري وتضييعه مياه النيل بتوقيع اتفاقية المبادىء، وباعتباره مهندسا استفز "إيمان" خبر عن تحلية مياه البحر أهم تكليفات السيسي للحكومة، وجعله يصب جام غضبه على المنقلب السيسي وحكومته الفاشلة.

وكتب الفنان عبر حسابه في فيسبوك "بعد المناورات وحماة النيل والهجص (الهراء) اللي بيضحكوا على الناس بيه، لما أي حمار يقرأ خبر زي ده هيفهم إيه؟ ووجه اللوم إلى السيسي قائلا "المشكلة الكبرى في الاتفاقية اللي وقع عليها السيسي ، وكما يقولون لا تضمن لمصر كباية مياه مش حصة المياه".

وحذر من مصائب بالجملة ما لم يتم إلغاء هذه الاتفاقية في البرلمان، داعيا المصريين إلى عدم الالتفات إلى طمأنة الإعلام المصري الذي وصفه بـ"إعلام العار" ومشددا على أن السيسي يقوم بما يجعل تهديداته لإثيوبيا في حكم العدم.
وقال ناشطون إن "إيمان البحر في 19 يوليو 2021 تمكن من الهروب من مصر -غير مؤكد- فرارا من حملات التحريض والتخوين التي تعرض لها منذ إعلانه موقفه الرافض لسياسة قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي في التفريط بمياه النيل عبر اتفاقية المبادىء وسوء إدارة ملف السد.

عبدالناصر  سلامة
وكان ذلك نفس التحريض الذي تعرض له الكاتب الصحفي عبد الناصر سلامة -رئيس تحرير الأهرام الأسبق وأحد أكبر مؤيدي الانقلاب في فترة معينة- الذي اتهم السيسي بأنه السبب الرئيس في الكارثة التي تتعرض لها مصر حاليا ، وطالبه بالتنحي والمثول للمحاكمة، إلا أن سلامة لم يتمكن من الخروج من مصر، وتم اعتقاله بعد اقتحام منزله في ساعة متأخرة من مساء السبت واقتياده إلى جهة غير معلومة ثم عرضه على النيابة وحبسه بتهمة نشر أخبار كاذبة.

وكان "سلامة" نشر مؤخرا مقالا يطالب فيه السيسي بالتنحي بعد فشله في حماية مياه النيل واستمرار إثيوبيا في أعمال الملء الثاني لسد النهضة ، بما يؤثر بشكل كبير على حياة الشعب المصري.
طالب عبد الناصر سلامة رئيس تحرير الأهرام السابق قائد الانقلاب العسكري عبدالفتاح السيسي بالتنحي عن ملف سد النهضة وتسليم المهمة إلى وزير الدفاع ورئيسي المخابرات العامة والحربية مع الانسحاب من اتفاق المبادئ 2015 الذي وقعه المنقلب في الخرطوم.

وأشار سلامة، في مقال نشره بعنوان "الحقيقة الغائبة في أزمة السد الإثيوبي".

 

رضوى محمد
وفي 13 نوفمبر 2019، دشن ناشطون هاشتاج جاء الأكثر تداولا على منصة موقع التواصل المصغر تويتر حمل عنوان رضوى فين؟ للتضامن معها والمطالبة بالإفراج عنها، بعد إعلان المقاول ورجل الأعمال الذي فضح فساد الجيش "محمد علي" عن أن رضوى تم اعتقالها في سبتمبر 2019، ومن ثم أخفيت قسريا.

وبدأت الأحداث عندما نشرت "رضوى" مقطعا مصورا لها، وهي تهاجم "انتصار"، وتوجه لها انتقادات حادة حول مشاركتها لـلسيسي في التسبب بخراب البلاد، مؤكدة أن انتصار لا تصلح نهائيا أن تكون سيدة مصر الأولى.

وأضافت موجهة حديثها لزوجة السيسي: "لو أنت سيدة خلوقة ومحترمة، كنت تري المأساة الموجودة في الشعب المصري وتتكلمي عنها وتفيدي الناس".

وتابعت "لو أنت سيدة مصرية أصيلة كنت نصحتي زوجك الفاشل أنه يحترم شعبه، وتشوفي مطالب الشعب وتعملي مشاريع تحقق حياة كريمة للشعب".

وتابعت "رضوى" هجومها في مقطع آخر لها، ووجهت فيه انتقادات مباشرة لـلسيسي وخوفه من رجل الأعمال "محمد علي" ومحاولات الرئيس لتلميع نظامه وصورته أمام الصحف الأجنبية، عقب زيارة نقيب الصحفيين للسجون المصرية، التي قالت عنها "إحنا الشعب المصري أكثر ناس تعرف يعني إيه سجون وإيه اللي بيحصل فيها".

شادي حبش

لم يكن المخرج الشاب شادي حبش يعلم أن أغنية "بلحة" التي أخرجها للمطرب رامي عصام،  والتي كانت تهدف إلى انتقاد قائد الانقلاب العسكري عبد الفتاح السيسي، ستكون سببا في وفاته داخل سجون العسكر بعد عامين من اعتقاله والتنكيل به.

وشادي حبش من مواليد 21 أغسطس 1995، هو مخرج ومصور مصري، اشتهر بإخراجه أغنية مصورة لرامي عصام عنوانها "بلحة" صدرت في فبراير 2018، وتسببت تلك الأغنية في اعتقاله في مارس 2018، وظل قيد الحبس الاحتياطي حتى وافته المنية داخل محبسه في 2 مايو 2020 عن عمر ناهز 24 عاما.

شادي سرور
وفي سياق متصل، ظهر الشاب شادي سرور، صاحب الفيديوهات الساخرة، من أوضاع مصر المزرية، في نيابة أمن الدولة العليا بالقاهرة، في ديسمبر 2019 إلى أن خرج في فبراير 2021، وظهر في مقاطع جديدة خلال فبراير الماضي.

للتحقيق معه في الهزلية رقم 488 لسنة 2019 حصر أمن دولة عليا، وكشفت مصادر حقوقية عن رفض شادي حضور محامين معه؛ حتى تسمح له النيابة بالتواصل مع والده، إلا أن النيابة لم تمكنه من ذلك.