اختفت أصوات الباحثين القوميين الذين لاموا حكومة د.هشام قنديل ، فقد سرب أحدهم خبرا مفاده استعدادها لتوسع الاستفاد من اتفاقية الكويز مع الاحتلال، وذلك عندما أعلنت وزارتا التخطيط والتجارة والصناعة بحكومة الانقلاب تباحثهما مع وزيرة الاقتصاد الصهيونية سبل تعزيز التعاون التجاري المشترك في إطار استعادة تفعيل العمل باتفاق (الكويز) باستضافة وزيرة صهيونية في الأراضي المصرية ، ضمن ما تشهده علاقات التطبيع بين الانقلاب وحكومته وتل أبيب من تطور ملحوظ في الفترة الأخيرة.
ومؤخرا استقبلت د.هالة السعيد وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية ونيفين جامع وزيرة التجارة والصناعة بحكومة الانقلاب أورنا بارييفاى وزيرة الاقتصاد الصهيونية؛ بمقر وحدة الكويز بوزارة التجارة والصناعة، تحت عناوين تخفي الكثير من الخيانة مثل "تعزيز التعاون التجاري والاقتصادي بين البلدين، في إطار البروتوكول المشترك الخاص بالمناطق الصناعية المؤهلة " الكويز " بهدف زيادة القدرات التصديرية خلال المرحلة المقبلة ، خاصة في ضوء السعي للتغلب على تداعيات الظروف العالمية الحالية ".
وكان الجانبان الانقلابي والصهيوني، اتفقا أوائل مارس الماضي، على تدشين خط طيران مباشر بين تل أبيب وشرم الشيخ لتوسيع الرحلات الجوية المباشرة، ومن المتوقع بدء تسيير الرحلات الجوية عبر هذا الخط خلال أبريل الجاري.
تعاون لم يتوقف
وتهدف زيادة جرعات التطبيع -ضمن اشتراطات المعونة الأمريكية- إلى تخلي أبرز الأنظمة العربية عن سياسة التضامن مع فلسطين، ودعم ساسيات الصهاينة التي ترسخ الفصل العنصري في الأراضي المحتلة وتدعم البقاء لفترة أطول فيها.
ومن دعائم هذه النتائج، اتفاقية الكويز التي تشترط أن يكون المنتج المصري الذي يُصدّر إلى أمريكا محتويا على نسبة مكون 12% خامات إسرائيلية خاصة مجال الغزل و هذا أدى لتدمير لصناعة الغزل في مصر.
وفي أغسطس 2014، ببدايات تولي السيسي زعامة الانقلاب بشكل علني، قالت صحيفة يديعوت أحرونوت "لننتظر ونرى إذا كان السيسي سيتوسع في تنفيذ الكويز الخاصة بالنسيج التي تعمل بأقل مستوى ونجني منها الملايين".
ولكن السيسي وفي إطار الهرولة و التطبيع مع الكيان الصهيوني، استقبل وفدا اقتصاديا صهيونيا في أغسطس 2018، لتوسيع اتفاقية "الكويز" وترجم أثر هذه الزياة في ديسمبر من العام نفسه، حيث زاد السيسي عدد الشركات المنضمة لاتفاقية التصدير المبرمة مع الاحتلال، عبر التوسع في عقد لقاءات مع الشركات ومنظمات الأعمال للتعريف بالاتفاقية، ورفع قيمة الصادرات في العديد من القطاعات الصناعية بجانب الملابس والمنسوجات.
لقاء "الوحدة"
وعلق الإعلامي حسام الغمري قائلا: وزيرة الاقتصاد الإسرائيلية وقعت بروتوكول تعاون مع وزيرة التخطيط هالة السعيد ووزيرة الصناعة نيفين جامع لتسهيل تبادل السلع بين مصر و إسرائيل ، بما يضمن وصول منتجات المستوطنين إلى شوارع القاهرة والمحافظات وربما يقوم الجنود بتوزيعها ضمن السلع التي يبيعها الجيش".
ويبدو أنه ترجم بيان اللقاء والبروتوكول الذي أشار إلى أن مناقشات وحدة الكويز بوزارة الصناعة تناول أطر التعاون المشترك بين البلدين لتفعيل الإمكانات التجارية والاستثمارية البينية التي يتمتع بها الجانبان" زاعمين أنه ينعكس على زيادة معدلات النمو الاقتصادي بما في ذلك الاستثمار الأمثل لحجم ونطاق اتفاقية " الكويز " وتسهيل نفاذ صادرات عدد من السلع بين البلدين ، من خلال الاتفاق على بلورة إجراءات محددة بالتبادل في هذا الإطار".
استمرار رجال الكويز
وحتى وقت قريب كان عراب الكويز جلال الزوربا رئيس اتحاد الصناعات طليقا، رغم الملايين التي حازها من صندوق دعم الصادرات مستمرا بقيادة حملة قذرة ضد حقوق العمال.
كما أن أصحاب شركة دولفينز المستوردة للغاز الإسرائيلي علاء عرفة المستفيد الأول من اتفاقية الكويز ظل مرحبا به منذ مبارك صديق والده اللواء طيار ليكون مفتاح صعوده في مجال البزنس التطبيعي.
وفي ديسمبر 2004، وقعت حكومة المخلوع مبارك بروتوكول المناطق الصناعية المؤهلة "كويز" مع الكيان الصهيوني والولايات المتحدة، لتصدير المنتجات المصرية للسوق الأمريكية دون جمارك أو حصص محددة شرط استخدام نسبة متفق عليها من المدخلات الإسرائيلية في هذه المنتجات.
وتتعلق اتفاقية "المناطق الصناعية المؤهلة" التي يُـرمز لها اختصارا بكلمة كويز، باختيار بعض المناطق الصناعية المصرية لتكون مناطق مؤهلة، تـصدّر منتجاتها إلى السوق الأمريكية دون أية جمارك أو ضرائب، شريطة أن يتضمن المنتج النهائي نسبة مكون إسرائيلي 10.5%.
المساس بالاتفاقية
ولا يملك السيسي -بحكم عمالته للصهاينة- التهديد بالإلغاء اتفاق الكويت، في حين يوجه أذرعه ووزراء حكومته إلى التهديد بإلغاء الاتفاقات مع تركيا ، ويبدو أن تصريحه أن "قماش الزي العسكري للقوات المسلحة بيتهرب إلى غزة، يأخذ نفس المنحى حيث يكون الصهاينة ضمانا لحماية ظهره وهو يسعى ليكون لهم كنزا إستراتيجيا كما كان مبارك.
ليخلص الكاتب وائل قنديل أن المنقلب نفسه صهيوني للنخاع "السيسي كأحد منتجات الكويز هو صناعة إسرائيلية وتمويل عربي وتكنولوجيا أمريكية ".