مفتي الاعدامات شوقي علام الذي استباح دماء المئات من الابرياء، هو الترس الرئيس في ماكينة الإعدامات السياسية، حتى أنه لم يتورع عن الموافقة على اعدام الرئيس الشهيد مرسي رحمه الله وهو من عينه، وبدون ذرة من خجل وظف علام دار الإفتاء لصالح عصابة السفاح السيسي، ملقيا بعمامته تحت كعب البيادة متمسحا بما تبقى من دور للإفتاء ومعلنا عدم ثبوت رؤية هلال شهر شوال لعام 1443 هجرية، ولو طلب منه العسكر أن يفتي بأن يكون رمضان 50 يوما لفعل.
وفي عام 2019 صدرت فتوى مثيرة للجدل، عقب إعدام عصابة الانقلاب العسكري 15 شابا مصريا، قال "علام" – أو طلب منه أن يقول- إن جماعة الإخوان المسلمين، هم خوارج هذا العصر وأعداء مصر، وما يقوم به الجيش والشرطة من مقاومة لتلك الجماعات هو أعلى أنواع الجهاد، داعيا عصابة الانقلاب في فتواه لمواصلة قتلهم بإجماع العلماء!
خروج بالآيس كريم..!
واتهمت "دار الإفتاء العسكرية" عبر صفحتها بـ"فيسبوك"، جماعة الإخوان بأنها جماعة "إرهابية" وأنهم "خوارج العصر وأعداء مصر، نشروا الدمار والخراب باسم إقامة الدين، لم يقدموا عبر تاريخهم أي منجز حضاري يخدم وطنهم أو دينهم، اللهم إلا الشعارات الجوفاء والخطب الرنانة".
وعلى لسان الإفتاء وصفت عصابة الانقلاب الجماعة التي تمارس الدعوة الإسلامية منذ بدايات القرن الماضي، بأنها أضل فرقة منحرفة عرفها تاريخ الإسلام، وكتبت عبر صفحتها بـ"تويتر": "لم تعرف أمتنا الإسلامية على كثرة ما خرج فيها من فرق وتيارات منحرفة جماعةً أضل من جماعة الإخوان الإرهابية، فالدين مطيتهم، والكذب وسيلتهم، والنفاق صناعتهم، والقتل هوايتهم، والإرهاب طريقتهم، والشباب ضحيتهم، وإبليس قدوتهم، وتمزيق الأوطان هدفهم، والسياسة غايتهم".
وكالت الهيئة الرسمية القائمة على الفتوى في مصر الاتهامات للإخوان قائلة: "ثمانون عاما أو يزيد لم تقدموا لأمتكم إلا الإرهاب والقتل وتزييف الحقائق، ومهما بلغتم من إجرام وإرهاب فلن يثنينا إرهابكم وبغيكم عن مقاومة شركم وجهاد عدوانكم، ومهما مارستم من دجل وكذب فلن نتوقف عن فضح كذبكم وتفنيد ضلالكم".
إذا كان تعريف الخوارج كما ذكرتم بأنهم الذين خرجوا على الحاكم بالسلاح، فهل السيسي خرج على الرئيس المنتخب بالأيس كريم؟! ألم يكن الدكتور مرسي هو الرئيس الشرعي للبلاد، وهو من أصدر قرار تعيين مفتي دياركم، فخرج عليه العسكر بالسلاح واختطفوه، فلماذا لا تعلنون أن العسكر خوارج؟
أين المفتي؟
ويطرح المراقبون سؤالا أين كان "علام" عندما خرج العسكر بالسلاح على رئيس البلاد؟ وذهب وفد من السياسيين والنشطاء لسؤاله عن موقف الشرع في ما يحدث في البلاد أول يوم في رمضان، فأخبرهم مكتب المفتي بأنه ترك مصر وسافر في رحلة إلى بلاد المغرب العربي.
ما يعني انه ترك البلاد تغلي وذهب يبحث عن رزقه خارج الوطن، هذا هو نفسه المفتي الذي أظهر شجاعة نادرة في التصديق على قتل الأبرياء.
ثم حينما تصدر دار الإفتاء فتاوى عنترية بالحكم على الآلاف من العلماء والرواد والمفكرين والدعاة والنابهين بأنهم خوارج، دون الاستدلال بآية واحدة، أو حديث واحد، أو قول فقيه، وإنما هي صياغة صحفية أمنية لا علم فيها ولا مرجعية لها، فما الفرق بين أحمد موسى وعكاشة وبين شوقي علام وتلاميذه؟
العداوة تخطت جماعة الإخوان إلى المسلمين في أوروبا، وخرج "علام" في لقاء تلفزيوني للرد على تصريحات إيمانويل ماكرون الرئيس الفرنسي بأن الإسلام يعيش أزمة حول العالم، ولكن تصريحات علام كانت أسوأ من تصريحات ماكرون.
ولو اعتبرنا أن ماكرون قد شوه الإسلام وهاجمه، فما قاله شوقي علام تعدى مرحلة التشويه والهجوم إلى ما يمكننا أن نسميه التحريض على المسلمين في الخارج وتحديدا في أوروبا.
"أكثر من خمسين بالمائة من الجيل الثاني والثالث من مسلمي أوروبا ينتمون لداعش"، هكذا بكل أريحية يتهم شوقي علام ملايين المسلمين المقيمين في القارة العجوز بالإرهاب، ادعى المفتي أن هذا الرأي جاء بناء على دراسة تم نشرها سابقا ولم يسمها لنا أو يشرح للمتابعين على أي معايير أو أسس علمية استندت تلك الدراسة، وكيف تم الجزم بأن أكثر من نصف الجيلين الثاني والثالث من مسلمي أوروبا هم إرهابيون.