حرمان المصريين من المعاشات والاستيلاء على مكافأة نهاية الخدمة آخر كوارث عصابة العسكر

- ‎فيتقارير

 

استنزاف المصريين والاستيلاء على حقوقهم في زمن الانقلاب الدموي بقيادة عبدالفتاح السيسي وصل إلى حد غير مسبوق في التاريخ المصري ، حيث أصبح الموظف أو العامل الذي يحال إلى المعاش لا يستطيع الحصول على مستحقاته ومكافأة نهاية الخدمة ولا رصيد الإجازات ، رغم خصم أموال التأمينات منه طوال فترة الخدمة .

هذه المأساة يعيشها أكثر من 5 آلاف من أصحاب المعاشات بقطاعي الإذاعة التلفزيون ومصلحة الشهر العقاري والتوثيق، وتسبب في حالة من الغضب الشديد والاحتجاجات والاضرابات عن العمل، بسبب عدم صرف هذه المستحقات ، وذلك في مخالفة صريحة للقانون الذي ينص على وجوب صرفها فور التقاعد، خاصة في ظل الظروف المعيشية الصعبة التي يعاني منها المواطنون.

يشار إلى أن أزمة ماسبيرو تمثلت في عدم قدرة المتقاعدين الحصول على مستحقات نهاية الخدمة الخاصة بهم، وصندوق التكافل، ورصيد الإجازات، منذ عام 2018 وحتى الآن.

ورغم التحركات الأخيرة لهذه الفئة التي وصلت لتنظيم احتجاجات واعتصامات بماسبيرو، إلا أنهم لم ينجحوا في الحصول على كامل حقوقهم.

 

حقوق العاملين

 

حول أزمة ماسبيرو زعم حسين زين، رئيس هيئة السيسي للإعلام، أن جميع حقوق العاملين بماسبيرو محفوظة، مشيرا إلى أن هناك عدة عوامل أدت في نهاية الأمر إلى تأخر مستحقات العاملين.

وقال «زين» في تصريحات صحفية إن "مكافآت نهاية الخدمة تكلف الهيئة 17 مليون جنيه شهريا، لذلك تحتاج الهيئة 2 مليار و600 مليون جنيه لتغطية مكآفات نهاية الخدمة للعاملين بحسب زعمه".

 

مكافأة نهاية الخدمة

 

في المقابل قال السيد الثعلبي، رئيس نقابة معاشات الإذاعة والتلفزيون إن "الأزمة تتلخص في عدم صرف المستحقات منذ سنوات طويلة التي تتمثل في جوانب عديدة، أهمها مكافأة نهاية الخدمة والتكافل وبند الإجازات".

وأضاف الثعلبي في تصريحات صحفية أن هذه الإشكالية تواجه 4 آلاف متقاعد على المعاش لهم متأخرات من ديسمبر 2018 حتى الآن.

وتساءل، أنا طالع على المعاش وأنا نائب رئيس قناة إسكندرية، ومعلق كرة معروف ومعاشي 1700 جنيه يبقى ده اسمه إيه؟ وزمايلي اللي مش لاقيين يأكلوا يعملوا إيه؟.

وكشف الثعلبي أن قيمة مستحقات كل شخص فينا  تتجاوز الـ200 ألف جنيه، ولم نستطع حتى الآن الحصول عليها بشكل كامل، موضحا أنه بعد معاناة شديدة استطعنا تحريك الجزء المرتبط بمستحقات تكافل فقط، ولم يتم صرفه للجميع لأنه يدور ببطء شديد فحتى الآن وصل لشهر 6 من عام 2021، وهو يعني أنه حتى هذا الجزء متأخرين بالوفاء به سنة على الرغم أن الموظف من المفترض أن يأخذها فور خروجه .

ولفت إلى أن حل الإشكالية بيد رئيس هيئة السيسي للإعلام، مشيرا إلى أن هناك تقصيرا في كثير من أوجه الصرف مما تسبب في هذه الأزمة، والدليل أن الهيئة تتحصل على 240 مليون جنيه شهريا من وزارة مالية الانقلاب، وكان يتم صرفها على 42 ألف عامل  حينما كانوا في الخدمة بالهيئة، وفي الوقت الحالي عدد الموجودين بالخدمة أصبح 20 ألف عامل، ويتحدثون عن وجود عجز مما يؤكد هذا التقصير.

 

رصيد الإجازات

 

وقال منتصر عويضة، صاحب معاش بماسبيرو إن "الأزمة الجميع يعرفها، ومستمرة منذ 4 سنوات، وأنا لديّ رصيد إجازات، وهناك بعض الزملاء لم يحصلوا على مكافأة الخدمة، ورصيد الإجازات أيضا".

وأضاف عويضة في تصريحات صحفية أن رصيد الإجازات كان ضمن موازنة القطاعات، وكان ينص القانون أن يتم عمل استمارة تعلية ويدرج بالميزانية، ومن ثم صرفها عند الخروج على المعاش، متسائلا ، مش عارفين أين خرجت هذه الأموال؟ 

وتابع، أنا خرجت على المعاش عام 2018، وحصلت على مستحقات مكافأة نهاية الخدمة بأعجوبة، مشيرا إلى أن آخر ما تم صرفه بعد معارك ومحاولات هم من خرجوا حتى شهر 12 سنة 2018، دون رصيد الإجازات.

 

الشهر العقاري

 

مسلسل النهب وإشكالية 4 آلاف صاحب معاش في ماسبيرو تكرر بالنسبة لأصحاب المعاشات بالشهر العقاري والتوثيق فهؤلاء  غير قادرين على التحصل على مستحقاتهم المالية.

وهناك أكثر من 1500 صاحب معاش بالشهر العقاري، طرقوا أبواب مسؤولي الانقلاب دون جدوى للحصول على قيمة الـ5% المخصصة لهم بصندوق موارد الشهر العقاري منذ عام 2019.

في هذا السياق،  قالت إيمان نصر، صاحبة معاش بالشهر العقاري، وإحدى المتضرارت، من المفترض أن هناك 5% من موارد الشهر العقاري كانت مخصصة لنا، ولكنها أصبحت لا تدخل إلى الصندوق منذ عام 2017، بحجة أنه يتم إنفاقها على بند الرعاية الصحية، على الرغم أنه لا يوجد سند قانوني بذلك، مؤكدة أن بند الرعاية الصحية مخصص له مليون جنيه.

وأضافت إيمان نصر في تصريحات صحفية أن هذه الإشكالية ترتب عليها عدم القدرة على تغطية المعاشات، مشيرة إلى أنه حتى الآن لم يتم الصرف إلا لمن خرج حتى 15-9 من عام 2019، بالإضافة إلى أن هناك 50% من نسبة إضافي محاكم ضمن موارد الصندوق.

وحول ما يتردد بشأن وجود عجز، كشفت أن موازنة الشهر العقاري قيمتها 700 مليون جنيه مبلغ مقطوع،  ولما كنا 11 ألفا كانوا يغطون احتياجاتنا، والآن أصبح موظفو الشهر العقاري لا يتجاوزون الـ 5 آلاف؛ وهو ما يعني أن هناك فائضا لا نعرف أين يذهب ولا من يقوم بالاستيلاء عليه ؟