“المونيتور”: استياء واسع من خطة الانقلاب لخفض استهلاك الكهرباء

- ‎فيتقارير

أعلنت حكومة الانقلاب مؤخرا عن خطة لخفض استهلاك الكهرباء في جميع أنحاء البلاد، بما في ذلك في دوائر الدولة ووزاراتها.

وتهدف الخطة إلى توفير الغاز للتصدير الذي يتم ضخه حاليا في محطات توليد الكهرباء من أجل تحقيق أرباح بالعملة الصعبة، وفقا لبيان حكومي.

أطلقت وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة في حكومة السيسي على موقعها الرسمي حملة لرفع مستوى الوعي وحث المواطنين على تقليل استهلاك الطاقة في المنزل.

في 13 أغسطس، بدأت المحافظات المصرية في تنفيذ خطة الترشيد. وخضعت مراكز التسوق والمتاجر في جميع أنحاء البلاد للتدقيق لضمان الامتثال لأوقات الإغلاق.

أعلنت محافظة الجيزة أنها ستقطع طاقة إنارة الشوارع بنسبة 50٪، من خلال إضاءة كل إضاءة الشوارع الأخرى فقط. كما ستقوم المحافظة بإطفاء الأنوار في مباني المحافظة والمحلات التجارية والصيدليات.

وقال المتحدث باسم وزارة الكهرباء في حكومة السيسي أيمن حمزة ل"المونيتور" إن جميع أجهزة الدولة والهيئات العامة أمرت بخفض استهلاك الكهرباء في جميع مبانيها خلال ساعات العمل. وأضاف أنه لا يسمح باستخدام الكهرباء بعد ساعات العمل.

وأضاف أن القرار يتضمن أيضا خفض الإنارة في الشوارع والساحات العامة في جميع أنحاء الوطن، والحد من استخدام الطاقة في اللوحات الإعلانية LED في الشوارع والساحات والطرق السريعة. وينطبق القرار أيضا على جميع دور العبادة، بما في ذلك المساجد والكنائس". "أيضا … وستكون هناك حملات حكومية لمتابعة عملية التنفيذ عن كثب".

وأوضح حمزة أنه يطلب من المتاجر تعتيم أضواء نوافذ المحل، ويجب على المراكز التجارية ضبط نظام تكييف الهواء الخاص بها على 25 درجة مئوية فقط لتوفير الطاقة.

كما يجب على الأندية الرياضية وملاعب كرة القدم قطع التيار الكهربائي تماما بعد ساعات العمل، وتقليل استهلاك الإضاءة والكهرباء خلال ساعات العمل. يجب تنظيم الأحداث الرياضية خلال النهار وليس في المساء، وفقا لحمزة.

وقال إن الهدف الرئيسي هو تصدير المزيد من الغاز الطبيعي إلى أوروبا، الأمر الذي من شأنه أن يدر أرباحا وسط ارتفاع أسعار الغاز العالمية في أعقاب الحرب الروسية الأوكرانية وانخفاض إمدادات الغاز الروسي إلى الدول الأوروبية.

وقال حمزة إن الحكومة بدأت بالفعل في تشغيل محطات توليد الكهرباء على الديزل بدلا من الغاز الطبيعي، وهو إجراء سمح للدولة بتوفير ما يصل إلى 150 مليون دولار شهريا اعتبارا من أواخر عام 2021.

وأضاف أن الحكومة تأمل في تحقيق ما بين 300 مليون دولار و400 مليون دولار شهريا من مبيعات الغاز، إذا انخفض الاستهلاك المحلي بنسبة 10٪ إلى 15٪.

عبء على المواطنين

وقال مدير مركز النيل للدراسات الاقتصادية والاستراتيجية عبد الخالق فاروق ل"المونيتور": "إن خفض الاستهلاك بنسبة 15٪ يبقى طموحا جدا. ومن شأن هذا الإجراء أن يجهد المواطنين ويتسبب في ارتفاع الأسعار. إن مطالبة المصريين بخفض الاستهلاك يعني جعلهم يتحملون عواقب فشل الحكومة في إدارة القضايا الاقتصادية".

وأشار إلى أنه "في يوليو، انخفضت الاحتياطيات الأجنبية إلى 33 مليار دولار. وتسعى الحكومة الآن إلى تعويض هذا النقص بكل الوسائل الممكنة، حتى على حساب المواطنين". وقال إن الحد من الإضاءة في الشوارع يمكن أن يرفع معدلات الجريمة ويقلل من الجاذبية الجمالية للمدن. وأعرب عن أسفه قائلا: "كيف يمكن حتى فهم إغراق القاهرة وساحاتها الرائعة في ظلام دامس ليلا لإنقاذ الطاقة؟".

لكن بالنسبة لفاروق، فإن الجانب المشرق هو تقليل الاستهلاك في وكالات الدولة، التي غالبا ما تشغل الإضاءة وتكييف الهواء حتى بعد ساعات العمل الرسمية.

وقال محمد حمدي، وهو صاحب محل تجاري في وسط القاهرة، ل"المونيتور" إن قرار حكومة السيسي الجديد قد أثر بالفعل على عمله، حيث يضطر إلى إغلاق متجره مبكرا وتعتيم أضواء نوافذ المحل، ما يعني عددا أقل من الزبائن.

وأضاف أن "حركة السوق كانت راكدة في الآونة الأخيرة بسبب انخفاض قيمة العملة الوطنية والأزمة الاقتصادية، لكن هذا القرار قد يجعل الركود الاقتصادي أسوأ".