في ظل حالة الفوضى والإهمال التي يعيشها المصريون في زمن الانقلاب الدموي بقيادة عبدالفتاح السيسي ، والذي لا يهتم بصحتهم ولا غذائهم انتشرت أنواع من المقرمشات مجهولة المصدر في الأسواق وأصبحت تغزو المحلات والأرصفة ومحلات اللب والتسالي؛ كما يقوم بعض الباعة الجائلين ببيعها على عربات مكشوفة في الشوارع والطرقات وعلى الأرصفة؛ بدون أي رقيب عليها من جانب الأجهزة الصحية والرقابية .
أطباء وخبراء تغذية حذروا من أن الخطورة في هذه المقرمشات أنه يضاف إليها الكثير من المنكهات والألوان الصناعية الضارة؛ فضلا عن رائحتها النفاذة وغير الطبيعية، مما يؤكد أن هناك إضافات غير طبيعية تضاف للمقرمشات.
وقال الخبراء إنه “رغم أضرار هذه المقرمشات على صحة الإنسان ؛ إلا أنها أصبحت دخيلا جديدا يحتل مكانة في طبق التسالي المصري، مؤكدين أنه رغم أخطارها على الصحة إلا أنه يوجد إقبال كبير على شرائها ؛ بدون معرفة مدى تأثيرها على الصحة العامة”.
وأوضحوا أنه لا أحد يعلم أين يتم تصنيع المقرمشات وكيف؟ مشيرين إلى أنها تعبأ في أكياس بلاستيك ولا يوجد عليها علامة تؤكد جهة تصنيعها أو تاريخ إنتاجها أو صلاحيتها .
السرطان والأنيميا
من جانبه كشف الدكتور أحمد إسماعيل طبيب التغذية العلاجية, أن تناول هذه المقرمشات يعتبر أحد مسببات الإصابة بالأنيميا لدى الأطفال؛ معربا عن أسفه لأن هذه المقرمشات أصبحت من أشهر وسائل التسالي لدى الأطفال والأسر ويتم الإفراط في تناولها وبدون وعي أو انتباه لما تسببه من أمراض.
وقال إسماعيل في تصريحات صحفية إنه “يتم تناول المقرمشات دون التحقق من طريقة تصنيعها التي تعتمد على مكسبات الطعم التي تتحول لمادة مسرطنة بعد القلي في الزيت؛ مما يجعلها تفتقر لكافة المواصفات الصحية في طريقة إعدادها؛ خاصة وأنه غير معلوم تاريخ الإنتاج والصلاحية لها”.
وأعرب عن أسفه لأن الجميع لا يدرك خطورة تناول المنتجات الصناعية خاصة المقرمشات سواء المعلومة أو المجهولة المصدر على حد سواء؛ موضحا أن هذه المقرمشات تحتوي على تركيزات عالية من مادة أكريلامايد والتي تظهر بعد القلي أو التحميص؛ والتي تتحول إلى أكبر وأسرع مصدر للإصابة بالأمراض السرطانية.
الكوليسترول
وأكد إسماعيل, أن هذه المقرمشات أيا كان مصدرها ؛ تعمل على سد شهية الطفل وحرمانه من الأكل الصحي المتوازن؛ الذي يبني الجسم على أساس صحي؛ مشيرا إلى أن الأكل الصحي المتوازن لا يتوافر في جميع أنواع المقرمشات التي تباع في الأسواق لأن جميعها غير صحية ؛ فتصبح مصدرا وسببا في زيادة الأمراض للمواطنين ؛ بسبب سوء التخزين وإضافة المواد الحافظة والألوان الصناعية على هذه المقرمشات؛ مما يجعلها غير صالحة للاستهلاك الآدمي.
ولفت إلى أن هذه المقرمشات تباع سائبة وغير مغلفة؛ ولا يوجد عليها تاريخ صلاحية؛ وبالتالي تصبح عرضة لسوء التخزين؛ ويزداد تعرضها لأشعة الشمس مما يتسبب في زرنخة الزيوت الداخلة في تصنيعها؛ وهذا يؤدي إلى ظهور نمو فطري يتسبب في إفراز أنواع من السموم تُؤثر على إصابة الجهاز العصبي والكبد والكلى وغيرها .
وشدد إسماعيل على ضرورة الابتعاد عن تناول أي أطعمة مجهولة المصدر لمجرد أنها تعجب الأبناء لما تمثله من خطر على الكبار والأطفال صغار السن؛ مع ضرورة الاعتماد على نظام غذائي سليم مطالبا بضرورة أن تكون هناك برامج للتوعية في وسائل الإعلام وفي المدارس ودور العبادة حتى لا يقع الناس ضحايا لهذه المنتجات.
زيوت مستخدمة
وأعربت الدكتورة ندى خالد أخصائي سلامة وصحة الغذاء عن أسفها لأن المواطنين يفتقدون ثقافة التغذية الصحيحة مع عدم وجود توعية سليمة؛ مما يجعلهم عرضة لكثير من الأمراض والفيروسات؛ التي تتسبب في ضعف جهازهم المناعي نتيجة لسوء التغذية.
وقالت د. ندى خالد في تصريحات صحفية إن “هذه المقرمشات بجميع أنواعها سواء كانت الجاهزة أو المصنعة هي بداية لسوء التغذية؛ ولذلك تعد مصدر خطر كبير على صحة المواطنين؛ موضحة أن المقرمشات الجاهزة تحتوي على الزيت الأسود الذي أعيد استخدامه أكثر من مرة وهي غير صالحة للاستخدام الآدمي؛ وهذه الزيوت عندما يتم إعادة استخدامها تُؤدي إلى زيادة نسبة الكوليسترول بالدم وتصلب الشرايين والسمنة وارتفاع ضغط الدم”.
وطالبت بضرورة الامتناع عن تناول جميع أنواع المقرمشات معلومة المصدر والمجهولة على حد سواء ؛ أو حتى المقرمشات المصنعة في المنزل لأنها هي أيضا ضارة بسبب احتوائها على الزيوت التي تعد مصدرا للكوليسترول والتي تسبب السمنة؛ وبالتالي يجب الحذر عند تناولها .
وأكدت د. ندى خالد أن تناول المقرمشات بشكل مفرط أمر غير صحي ؛ لأنها تحتوي على نسبة كبيرة من السكريات والكربوهيدرات؛ التي تتسبب في ارتفاع ثلاثي الجلسريد في الدم؛ الذي يتسبب في زيادة الوزن، وزيادة فرص الإصابة بمشكلات صحية خطيرة مثل مرض السكري؛ مشيرة إلى عدم احتواء هذه المقرمشات على مكونات غذائية أساسية؛ مثل مضادات الأكسدة والألياف والمعادن والفيتامينات وهذا يزيد من خطورتها.