سرقة متحف كلية الآثار جامعة سوهاج، ليس أحدث حلقات مسلسل سرقة الآثار المصرية، فشبكة سرقة و تهريب الآثار المصرية نمت بمعدل لن يبقي في مصر حينها إلا آثار الحكيم.
حيث كشف أكاديميون عن تخزين منفذ نوبيع آلاف من القطع الأثرية المصرية تصلح لتكوين متاحف متكاملة والمضبوطة في ميناء نويبع مطالبين بوضعها في قاعة خاصة بالمتحف المصري تحت مسمى مضبوطات أثرية من ميناء نويبع باعتبارها قيمة أثرية كبرى من عصور متنوعة المصرية القديمة والرومانية والإسلامية.
منفذ نوبيع
ونشر رئيس "حملة الدفاع عن الحضارة المصرية" د. عبد الرحيم ريحان بيانا قبل يومين عبر صفحته على فيسبوك، كشف أن أكثر من 5498 قطعة أثرية مضبوطة بميناء نويبع منذ عام 2010، غير موجودة بمكان ، مطالبا للتحقق من عدم سرقتها بعرضها بقاعة خاصة بالمتحف المصرى.
والتفت ريحان إلى الأخبار المتواترة عن إحباط جمارك ميناء نويبع البحري بجنوب سيناء محاولات لتهريب الآثار وآخرها، كنز من العملات الأثرية بعدد 1752 قطعة تعود إلى العصور الرومانية والإسلامية بالإضافة إلى عدد واحد تمثال بحجم 15سم من الفترة البيزنطية فى مصر مخبأين بمخابىء سرية بطريقة يصعب الوصول إليها بداخل تبلوه القيادة أسفل كابينة السائق والذي لم يقر عنها أثناء إنهاء الإجراءات الجمركية على البيان الجمركي وهو سائق أردني الجنسية ، وقد أوصت لجنة الآثار بإيداعها بأحد المتاحف الأثرية نظرا لقيمتها الأثرية الكبيرة.
د.ريحان لفت إلى أن حجم المضبوطات من قبل ميناء نويبع بات كبيرا ويصلح ليكوّن متاحف كاملة للآثار.
وعلى سبيل المثال أشار إلى ضبط شرطة مباحث نويبع بالتعاون مع إدارة الجمارك وتفتيش آثار نويبع في 9 يونيو 2010 محاولة تهريب كنز أثري مكون من 3656 قطعة أثرية من عصور مختلفة منها المصري القديم واليوناني الروماني ومن مواد مختلفة منها الذهب والفضة والنحاس والبرونز وأشكال مختلفة منها عملات وتماثيل وحلي وذلك بحوزة الراكب الأردني عمر ضيف الله حسن المتجه من ميناء نويبع لميناء العقبة.
وأضاف أن المتحف اشتمل على آثار يونانية رومانية منها 12 عملة فضية وتمثالا على هيئة أسد ورأس تمثال من النحاس ارتفاعه 4.5 سم وعرضه 3.5 سم ورأس تمثال مجوف من البرونز يعلوه تاج ارتفاعه 4.5 سم وعرضه 3 سم وتمثال من النحاس يمثل نسرا طوله 3.5 سم وعرضه 2سم وتمثال من البرونز لسيدة على رأسها هالة من النجوم، 36 قطعة من العملات الذهبية وعدد 114 قطعة عملة فضية وعدد 472 قطعة عملة نحاسية وكلها من العصر اليوناني الروماني.
وأضاف أنه أيضا في 7 أبريل 2011 تم ضبط 107 قطعة أثرية بميناء نويبع بحوزة أردني يدعى كريم حسن عبد الفتاح سائق شاحنة كانت متجهة من مصر للأردن عبر نويبع، وقد وجدت في عدد من الكراتين واللفافات تضم قطعا متنوعة من الآثار المصرية القديمة شملت تمثالا من البرونز ارتفاعه 12سم ، وتمثالا من المعدن لسيدة جالسة تحمل طفلا على قدميها ارتفاعه 13 سم وعرض 3سم ، وقناعا خشبيا مذهبا لوجه آدمي ارتفاعه 18 سم وعرضه 12 سم وقناعا آخر من الخشب ارتفاعه 19 سم وعرضه 14 سم ، وجزءا علويا لتمثال ارتفاعه 13 سم وعرضه 3 سم ، ومجموعة من التمائم المختلفة الأحجام وأربع قطع من المعدن طول الواحدة 28 سم كانت تستخدم كدروع حربية وقطعة تشبه مقبض خنجر أو سيف ارتفاع 15سم وعرض 4 سم، علاوة على الآثار الإسلامية وشملت إناء من النحاس له قاعدة مستديرة ارتفاعه 16 سم وأقصى اتساع 24 سم مزخرفة بزخارف إسلامية برسوم آدمية وحيوانية ونباتية وكتابات عربية، علاوة على ضبطيات أثرية أخرى بالميناء
متحف سوهاج
ورأى الأكاديمي د.حسين دقيل، المتخصص بالآثار المصرية، أنه بعيدا عن تشكيك المسؤولين عن جامعة سوهاج في البداية عن أثرية القطع من عدمه، وبعيدا عن التناقض الذي حدث حين أكد هؤلاء المسؤولون على أثرية القطع بعد أن تم ضبطها ، بعيدا عن كل هذا اللغط فإن الخطر الأكبر يظهر هنا فيما تم الإعلان عنه من ضبط المتهمين وتحديد هويتهم بأن منهم ثلاثة من طلاب الجامعة.
هنا يكمن الخطر من وجهة نظري، فما الذي يدفع بطلاب لم يتجاوزا العشرين من عمرهم إلى السرقة، وليست أي سرقة ، بل سرقة محراب العلم الذي يُفترض أنهم ينهلون من علمه؟.
وفي 23 أكتوبر الجاري سرق 3 طلاب، والد أحدهم يعمل بمكان السرقة متحف كلية الآثار بجامعة سوهاج؛ 59 قطعة أثرية المستولى عليها من متحف كلية الآثار بجامعة سوهاج من إجمالي 674 قطعة موجودة بالمخزن بالمقر القديم للجامعة.