مصر للطيران.. من الريادة إلى الهاوية بعد خسائر بلغت 14 مليار جنيه والإمارات في طريقها للشراء

- ‎فيتقارير

مصر للطيران.. من الريادة إلى الهاوية بعد خسائر بلغت 14 مليار جنيه.. والإمارات فى طريقها للشراء

كانت بين أفضل شركات الطيران المدنية،لكن مع استشراء الفساد واحتلال اللواءات سدة الحكم والقيادة وإلتهام مكاسبها،انقلبت من ناجحة إلى فاشلة،ومن رائدة إلى قاع الهاوية فى الفشل والانهيار.وتعد شركة مصر للطيران الشركة المدنية الأم للطيران بمصر،ولكن مع مرور الزمن باتت أدنى الشركات فى الخدمات. الأمر الذى دفع لعشرات الاستجوابات فى برلمان الانقلاب عن السبب فى هذا الأمر دون جواب شافى.

الغريب أن الشركة برغم خسائرها كانت تواصل شراء الطائرات لزيادة أسطولها ،وبرغم هذا يصر المسئولون هناك على جلب المزيد من الطائرات بدلاً من وقف نزيف الفساد ومحاكمة الفاسيدن، فقد سبق واشترت الشركة طائرات من طراز “آيرباص A220-300″، لتنضم لأسطول الشركة ضمن صفقة 12 طائرة من الطراز نفسها. قيمة الطائرة الواحدة 87 مليون دولار.

 

فساد مستشرِ

الفساد والتدنى فى الخدمات دفع من قبل رامي رضوان، أحد أبواق العسكر الإعلامية، فى مهاجمة الشركة وتدنى الخدمات التى يقدمها أسطول الشركة. وقال رضوان، خلال حديث تلفزيوني: إن “خسائر مصر للطيران وصلت إلى 15 مليار جنيه، الخسائر موجودة من 2016، أرقام الخسائر ضخمة جدا”.

وتابع: “أسعار الرحلات الداخلية تصل إلى 3 آلاف جنيه، وسعر تذكرة شرم الشيخ وصل إلى 4 آلاف جنيه، والغردقة أكثر من 3800 جنيه، وفي ظل هذا الارتفاع الكبير أغلب كراسي الطائرة تكون دون ركاب، خاصة أن الشركات الأخرى العاملة داخليًّا تكون أقل من نصف هذا السعر”.

شريف فتحي، وزير الطيران المدني السابق بحكومة الانقلاب، قد كشف عن أن خسائر مصر للطيران وصلت إلى ١٤ مليار جنيه.

وهو ما أكده وكشف عنه صفوت مسلم، رئيس الشركة القابضة لمصر للطيران، عن أن الشركة تكبدت خسارة تصل إلى 14 مليار جنيه.مشيراً أن هناك تراجعًا في السياحة الداخلية والخارجية في مصر، وذلك كله انعكس على شركات الطيران.

 

الإمارات فى الصورة

وعلى الفور، كشفت تقارير ف إيكومنى بلس،إن مستثمرون بدولة الإمارات العربية المتحدة زارو قيادات الشركة قبل نحو عام،وتطرق الأمر غلى بحث سبل التواصل لعقد شراكات بين طيران الإمارات ومصر للطيران لبحث (تؤمة) لتطوير الشركة.بينما أكدت تقارير رسمية عن نية الإمارات الإستحواذ على نسبة 49% من أصول الشركة وضمها لقطاع الطيران المدنى الإماراتى .

 

خدمات سيئة

ولم تكن خسائر الشركة الرئيسية للطيران من فراغ؛ حيث فضحت الناشطة بسنت أسامة، مهزلة ركوبها إحدى طائرات مصر للطيران، مؤكدةً أنها أسوأ تجربة طيران وأسوأ طاقم فى العالم؛ حيث كشفت عن أن الكرسي المخصص لها غير سليم ومتهالك، وسط رفض طاقم الطائرة تغييره أو استبدال مقعدها.

كما انتقدت لجنة السياحة بنواب العسكر أداء شركة مصر للطيران، وأكدت أن ميزانية الشركة تبلغ 1.8 مليار جنيه، في حين أن الخسائر التي تعرضت لها الشركة خلال عامين بلغت ما يقرب من 10 مليارات جنيه، بما يزيد عن رأس المال بما يقارب الـ60%.

وأشار بيان مدى سلامة التصرفات والقرارات الإدارية والآثار المالية المترتبة عليها، بتقرير الجهاز، إلى أن الشركة حققت خسائر متراكمة بنحو 7.16 مليار جنيه عن الثلاث السنوات السابقة للعام المالي 2013/2014، وخسائر نحو 2.92 مليار جنيه لذلك العام المالي، ليصل إجمالي خسائر الشركة إلى نحو 10.08 مليار جنيه بنسبة 560% من رأس مال الشركة البالغ 1.8 مليار جنيه، وهو ما يعكس عدم قدرة الشركة على تحقيق إرادات تقابل ارتفاع تكاليف التشغيل.

 

فتش عن مرتبات اللواءات

وعلى مدار السنوات الماضية،تحولت شركة "مصر للطيران" لباب خلفي للواءات الجيش الذين يحصلون على رواتب ومكافات ضخمة تتجاوز الـ100 ألف جنيه لكل منهم ، ما أدى لتفاقم الخسائر التي تتعرض لها الشركة التي تعد أكبر وأقدم شركة طيران بالشرق الأوسط، بل زادت معدلات التدهور والانهيار في سمعتها الدولية بسبب الحوادث والتأخيرات بنسب تتجاوز المسموح به دوليا.

وتمتلك الشركة حاليا أسطولا جويا يضم 95 طائرة، إضافة إلى 3 طائرات شحن، لافتا إلى أن الشركة تكبدت خسائر تجاوزت الـ 7 مليارات جنيه منذ مارس 2020 وحتى الأن.

 

إضراب الطيارين

وواصلت شركة مصر للطيران كوارثها؛ إذ قرر قبل نحو عدة أشهر 1500 ضابط بالشركة تنفيذ إضراب عن العمل للمطالبة بزيادة الرواتب. ودخل طيارو الشركة من قبل في عدة إضرابات على خلفية المطالبة بزيادة بدل المخاطر والحوافز، تكبدت الشركة خلالها خسائر تجاوزت الـ30 مليون جنيه.

ترتيب الخطوط جاء بكارثة على مصر للطيران والتى جاءت فى ذيل الشركات بالعالم، كما يلى بالترتيب:الخطوط الجوية القطرية، السنغافورية، خطوط اليابان، طيران الإمارات، هونج كونج، طيران تايوان، ألمانيا، طيران الاتحاد، الصين، إندونيسيا.وتأتى مصر للطيران فى المرتبة الـ105 على العالم.

 

فضيحة عالمية

ولم تقتصر كوارث الشركة عند حد المبالغ الفلكية، فقد كشف تقرير دولى عن فضيحة بجلاجل، بعد فبركة حوار صحفي وهمي فى المجلة الرسمية التابعة لها مع أشهر نجمات السينما العالمية، على 6 صفحات ملونة، والتي يتم توزيعها على الآلاف من رواد الشركة فى عشرات الرحلات الجوية وتناقلتها مواقع وصحف العالم.

كانت خيوط الفضيحة العالمية قد اكتشفها بالصدفة الكاتب والصحفي "آدم بارون"، بعد أن نشرت مجلة "حورس"، المجلة الرسمية لمصر للطيران والتي توزع على ركاب طائرات الشركة"، مقابلة مفبركة مع الممثلة "درو باريمور"، اكتشفها أثناء رحلته إلى القاهرة ووصفها بأنها مقابلة سريالية مليئة بالأخطاء الإملائية والنحوية، الأمر الذى دفع مدير مكتب الممثلة لنفى الحوار جملة وتفصيلا، وطالب بتحقيق دولي وتوقيع غرامة مالية كبيرة على مسئولى الشركة.