بسبب إهمال حكومة الانقلاب..الحمى القلاعية تحصد الثروة الحيوانية في محافظات الجمهورية

- ‎فيتقارير

 

 

يشكو الفلاحون في المحافظات المصرية مر الشكوى من انتشار الحمى القلاعية وفقدان مواشيهم ، التي تعد مصدر دخلهم الذي يوفر لهم لقمة العيش في زمن عصابة العسكر التي تسببت في انهيار الاقتصاد المصري وتجويع المصريين.

وأكدوا أن حكومة الانقلاب لا توفر التطعيمات والتحصينات للمواشي معربين عن أسفهم لوجود إهمال في الوحدات البيطرية وعدم التزام بالإجراءات الوقائية عند عمليات التحصين ، ما يتسبب في انتشار الأمراض وانتقالها من الحيوانات المريضة إلى الحيوانات السليمة.

وطالب الفلاحون ومربو المواشي بتنظيم حملات لتحصين المواشي وتوفير أمصال سليمة وليست تالفة أو منتهية الصلاحية وتوفير السرنجات ، حتى لا يتم استخدام سرنجة واحدة في تطعيم أكثر من حيوان وهو ما يتسبب في انتشار الوباء.

كان مجلس وزراء الانقلاب قد نفى ، ما تردد على بعض صفحات مواقع التواصل الاجتماعي بشأن انتشار مرض الحمى القلاعية بين الماشية نتيجة غياب حملات التحصين لحمايتها .

وزعم المجلس أنه لا صحة لانتشار مرض الحمى القلاعية بين الماشية في مصر نتيجة غياب حملات التحصين لحمايتها، مشيرا إلى أن الوضع الصحي للماشية في كل محافظات الجمهورية آمن تماما وفق تعبيره.

وأشار إلى أنه سيتم إطلاق الحملة القومية الثالثة لتحصين الماشية ضد مرض الحمى القلاعية وحمى الوادي المتصدع مطالبا المربين بضرورة تحصين كل أنواع الماشية حفاظا عليها من تفشي المرض بحسب مجلس الانقلاب.

 

أضرار بالغة

 

في المقابل أكد حسين أبو صدام، نقيب الفلاحين انتشار مرض الحمى القلاعية في المحافظات، بما يمثله من تهديد للثروة الحيوانية ، مشيرا إلى أن إهمال المربين والفلاحين في تحصين مواشيهم هو السبب الرئيسي في انتشار المرض.

وقال أبو صدام في تصريحات صحفية إن “الحمى القلاعية انتشرت هذه الأيام ، مما تسبب في أضرار اقتصادية بالغة للمربين وأثر سلبا على أسعار اللحوم الحية، موضحا أن تحصين المواشي ضد هذه الأمراض هو حائط الصد الأول للوقاية منها”.

وطالب العاملين في الوحدات البيطرية بالالتزام بنقل التحصينات بالطرق الآمنة حتى لا تفسد الأمصال خلال عمليات النقل، والتزامهم بتغيير سن الحقن بعد كل عملية تحصين لمنع المساهمة في انتشار الأمراض، مشددا على ضرورة تحري الدقة من جانب المربين في تحصين مواشيهم من خلال الوحدات البيطرية الرسمية وعزل الحالات المريضة إن وجدت مع تطهير الحظائر وتهويتها باستمرار ، والتأكد من اتباع البيطريين لإجراءات السلامة عند تحصين المواشي.

وأشار أبو صدام إلى ضرورة اتخاذ كافة الإجراءات الاحترازية لمنع انتشار الحمى القلاعية، والأمراض الوبائية الأخرى بين المواشي، وغلق الأسواق بمناطق تفشي هذه الأمراض مع تشديد الرقابة على محلات الجزارة لمنع تداول لحوم الحيوانات المريضة للحيلولة دون انتشار الأمراض الوبائية وللحفاظ على الصحة العامة.

 

الأمان الحيوي

 

وطالبت الدكتورة نجلاء رضوان، رئيس إدارة الطب الوقائي بهيئة الخدمات البيطرية، بضرورة تطبيق الأمان الحيوي لدى صغار وكبار المربين في الظروف العادية وعند ظهور الأوبئة والمرض من أجل تقليص انتشارها في أضيق نطاق.

وأكدت د. نجلاء في تصريحات صحفية أن الأمان الحيوي يساعد المربين في الحفاظ على ما يملكونه من الحيوانات، موضحة أن الأمان الحيوي من أهم العوامل الداعمة التي يعتمد عليها الطب الوقائي في الوقاية من الأمراض الوبائية.

وأشارت إلى أن المربي عليه مراعاة التهوية الجيدة في المزرعة والأرض الجافة، مؤكدة أن ما يسترعي انتباه الأطباء خلال الزيارات الحقلية للمربين أن أرضية الحظائر والمزارع يكون بها رطوبة ومياه كثيرة ، وهذا عامل من العوامل التي تهيئ الجو المناسب للأمراض .

ونصحت د. نجلاء المربين بضرورة تجفيف أرضية المزرعة أو الحظيرة، ووضع مطهرات في الأرضية مثل الجير المطفي، ورفع الجزء الرطب من الحظيرة ووضع التربة الناشفة بشكل دوري، مشددة على أهمية دخول الشمس لمكان تربية الحيوان أو محاولة تشميسه.

وأوضحت أن ميكروب مثل السل وهو ميكروب مشترك بين الإنسان والحيوان يتم القضاء عليه بأشعة الشمس، وبالتالي لابد من تغيير الملابس الخاصة بالعامل أو صاحب المزرعة عند العودة من الأسواق، لضمان عدم نقل الأمراض للحيوانات الخاصة به.

وطالبت د. نجلاء العمال أو أصحاب المزارع باستخدام مادة بيكربونات الصوديوم لتطهير أحذيتهم للقضاء على الفيروسات التي يمكن أن تنتقل عبر الأحذية، مشددة على ضرورة عزل الحيوان المصاب أو الذي يتم الشك في إصابته بالمرض بعيدا عن الحيوانات الأخرى ، والفصل بين خدمة الحيوانات السليمة والحيوانات المريضة.

 

٧ عترات

 

وقال الدكتور شعبان درويش، مدير مجازر السويس سابقا “الحمى القلاعية تعتبر ضمن الأمراض المستوردة التي تأتي من الشحنات الخارجية، وهو مرض فيروسي له ٧عترات مختلفة، موضحا أن المشكلة تكمن في وزارة زراعة الانقلاب التي تقوم بحملات تحصينات على عترات معينة، وتكون الإصابة بنوع آخر من العترات، الأمر الذي يسبب زيادة الأمراض ويؤثر بالسلب على الجهاز المناعي للحيوان”.

وأضاف «درويش» في تصريحات صحفية ، هذا المرض يسمى بالحمى القلاعية وحمى الفم والقدم؛ لأنها تسبب التهابا في الفم واللسان وتقرحات في اللثة ما يمنع الحيوان من الأكل فيتناقص الوزن بشكل ملحوظ ومن ثم النفوق، أما العرض الثاني فيقلع الضلف أو الظافر نفسه وتحته طبقة من الأعصاب وهنا لا يستطيع الحيوان الوقوف، كما تتمثل أعراض الإصابة بالحمي القلاعية فى ظهور تقرحات في فم الحيوان المصاب وتجعله غير قادر على الأكل، مصحوبة بالتهاب في حوافره ما يفقده القدرة على التحرك، علاوة على سيلان لعاب الحيوان بغزارة، وارتفاع درجة حرارته لتتعدى ٤٠ درجة مئوية.

وتابع ، هناك مجموعة من التدابير الواجب اتباعها عند تعرض الحيوانات للإصابة بمرض الحمى القلاعية تتمثل في عزل الحيوانات المصابة وعزل المواليد عن الأمهات المصابة لمنع التلامس وانتشار المرض مع الإسراع لاستشارة الطبيب البيطري، ويحب على المُربي تغيير ملابسه قبل دخول حظيرته وغسل يديه ونعله، وعدم سقي المواشي من الترع والمصارف العامة، وعزل أي مواش جديدة على الحظيرة لفترة كافية للتأكد من خلوها من المرض بعيدة عن المواشي الموجودة من البداية مع ضرورة التحصين بطريقة آمنة.

وكشف «درويش» أن المرض له تأثير على العجول من خلال فقدان الوزن بالكامل حتى يصل للامتناع عن الأكل والنفوق، أما الأبقار والجاموس فتقل كميات الألبان بشكل كبير؛ وفي حالة دخول شحنات مصابة بالأمراض ، فهذا يعني أن اللجان التي خرجت لمعاينة رءوس الماشية لا علاقة لها بالطب البيطري.

وشدد على ضرورة إجراء حجر بيطري لمدة ٣٠ يوما حتى تظهر الأعراض، وفي حالة عدم ظهورها يتم التأكد من سلامتها، علاوة عن أخذ عينات من الدم للتأكد من خلوها من الأمراض الوبائية عن طريق الفحص المعملي، محذرا من أن التحصين الخاطئ يعمل بشكل عكسي لمقاومة المرض وفي الأعوام الماضية حدث نفوق لأكثر من ٣٠٪ من الثروة الحيوانية بسبب الحمى القلاعية  .