جيولوجي هولندي يتنبأ  بزلزال في مصر ولبنان وهيرست ينتقد الوجه القبيح لأوروبا

- ‎فيتقارير

تنبأ العالم الجيولوجي  الهولندي فرانك هوجربيتس بزلزال يضرب كلا من مصر ولبنان. وهوجربيتس هو عالم هولندي تنبأ بزال سوريا وتركيا قبل حدوثه بثلاثة أيام فقط؛ حيث ظهر في مقطع فيديو عبر موقع “يوتيوب” الشهير، الجمعة 03 فبراير 2023م، وتنبأ بحدوث هزة أرضية قوية، كما تحدث عن إمكانية حدوث زلزال يشمل مصر ولبنان.

وفجر الإثنين 6 فبراير 23م ضرب زلزال قوي جنوب تركيا وشمال سوريا ما أسفر عن سقوط نحو 25 ألف قتيل وعشرات الآلاف من الجرحي والمصابين بعد انهيار مئات المنازل والمباني. وقال فرانك هوغربيتس إن ذروة القمر «البدر» في 9- 10 فبراير ستؤدي إلى هزة قوية، قد تصل إلى 6 درجات بين 10 و12 فبراير، وأن عددًا من الهزات الارتدادية تظهر في خريطة المنطقة التي وقع فيها زلزال الاثنين الماضي بسوريا وتركيا.

ويعارض أستاذ الجيولوجيا بجامعة القاهرة، عباس شراقي، ما تحدث عنه الباحث الهولندي فرانك هوغربيتس مجددًا عبر ربط حركة الفلك بتوقعات حدوث الزلازل وتوقعه وقوع زلازل أخرى في المنطقة مسببًا حالة من الجدل. وقال «شراقي» خلال مداخلة هاتفية برنامج «كلمة أخيرة» على شاشة ON، مساء السبت 11 فبراير: «لا يوجد وسيلة في العالم يمكنها التنبؤ بالزلزال قبل وقوعه في أية بقعة في العالم. هناك أماكن معروفة بالنشاط الزلزالي المفرط مثل المحيط الهادئ الذي يشهد هزات يومية تصل في بعض الأحيان إلى 300 هزة يوميًا».

وأضاف في رده على الباحث الهولندي: «أعتقد أن ما قاله الباحث الهولندي في زلزال تركيا لا يعدو كونه توقعًا تحقق بالصدفة، ولكن لا يوجد دليل يربط بين حركة الفلك وحدوث الزلزال». وتابع: «مثل هذه التصريحات تربك الناس» متسائلاً: «لما إنت عارف موعد الزلزال قلنا بقى بالضبط بيقع فين وقوته كام؟! لا تجوز مثل هذه التصريحات أن ترعب الشعوب والدول. لو عنده وسيلة علمية يعرضها علينا، لكن حركة الفلك غير معترف بها، وكلامه غير علمي». وعن تحركات القشرة الأرضية في منطقة الزلزال في تركيا قال «شراقي»: «زلزال تركيا أقوى 1000 مرة من القنبلة النووية، إذ إن الطاقة المنبعثة منه تعادل 50 مليون طن متفجرات. وتركيا يجب أن تضع اشتراطات للبناء تتوافق مع الزلازل».

https://www.youtube.com/watch?v=R_r9UOEr6sY

 

هيرست ينتقد أوروبا

في السياق، قال الكاتب البريطاني دافيد هيرست، رئيس تحرير موقع “ميدل إيست آي”، إن زلزال تركيا وسوريا المدمر، كشف عن وجه دول أوروبا الذي لا يعرف الرحمة. وقال هيرست إن أوروبا التي تنفق المليارات منذ عام على الحرب في أوكرانيا، تجاهلت الزلزال المدمر الذي أودى بحياة نحو 25 ألف شخص، وشرد مئات الآلاف. وأضاف: “يتيح الزلزال فرصة لإثبات أن الغرب بإمكانه أن يبني كما أن بإمكانه أن يدمر. ولكن هذا آخر ما يخطر بالبال في قلعة أوروبا اليوم”.

ويضيف هيرست إن المساحة التي تضررت بالزلزال في تركيا وسوريا تعادل 12 ضعفا من مساحة بلجيكا حيث ضربها عشرون زلزالاً في يومين اثنين. ويوضح أن زلزال تركيا وسوريا الذي بلغ 7.8 درجة على مقياس ريختر أحدث انفجاراً يعادل 7.5 مليون طن من مادة الـ تي إن تي. ما لبث هذا الزلزال أن تبعته هزة ارتدادية بلغت قوتها 7.6 درجة، في وسط وشرق تركيا، ثم هزة ارتدادية أخرى بقوة 5.6 درجة على الساحل التركي السوري. وتم تسجيل ما مجموعه 800 هزة ارتدادية تقريباً. وتضرر ما يقرب من 21 مليون إنسان. أما الذين شردوا وباتوا بلا مأوى فيزيد عددهم في تركيا على المائة ألف وفي سوريا على الـ300 ألف؛ فمئات المباني متعددة الطوابق، بعضها يصل إلى 12 طابقاً، تحولت إلى أكوام من الركام. أحياء بأسرها دمرت تدميراً. والطرق السريعة وخطوط السكة الحديدية التي تصل المدن الكبيرة بعضها ببعض مزقت تمزيقاً، أو اختنقت تماماً بسبب اكتظاظها بالشاحنات التي تنقل المساعدات.

وينتقد هيرست الموقف الأوروبي بشكل عام والبريطاني بشكل خاص من زلزال تركيا وسوريا؛ حيث قدمت بريطانيا (2.3) مليار جنيه استرليني كمساعدات عسكرية لأوكرانيا خلال العام الماضي وتعهدت بتقديم مبلغ مماثل خلال العام الجاري. قارن ذلك ـ حسب هيرست ـ  بمبلغ المال الذي ستنفقه الحكومة البريطانية على زلزال تركيا وسوريا. عندما أطلقت خمسة عشر جمعية خيرية، تشكل معاً لجنة طوارئ الكوارث، حملتها لجمع التبرعات يوم الخميس من أجل توفير مساعدات للإنقاذ والعلاج الطبي وتوفير الملاذ والبطانيات والطعام، أعلن وزير الخارجية جيمز كلفرلي أن بريطانيا سوف تتبرع بما يعادل الخمسة ملايين جنيه (6 ملايين دولار) التي تبرع بها الشعب. بمعنى أن بريطانيا خصصت نحو 1% (واحد في المائة فقط) من جملة المساعدات العسكرية الموجهة لأوكرانيا لمساعدة ملايين المتضررين من الزلزال في سوريا وتركيا.

ويضيف هيرست: «قارن ذلك بمبلغ المال الذي ستنفقه الحكومة البريطانية على زلزال تركيا وسوريا. عندما أطلقت خمسة عشر جمعية خيرية، تشكل معاً لجنة طوارئ الكوارث، حملتها لجمع التبرعات يوم الخميس من أجل توفير مساعدات للإنقاذ والعلاج الطبي وتوفير الملاذ والبطانيات والطعام، أعلن وزير الخارجية جيمز كلفرلي أن بريطانيا سوف تتبرع بما يعادل الخمسة ملايين جنيه (6 ملايين دولار) التي تبرع بها الشعب. يقول هيرست: « نصيب أوكرانيا من الأسلحة 2.3 مليار جنيه ونصيب إغاثة 23 مليون من ضحايا الكارثة هو 5 ملايين جنيه. هل هذا حقيقي؟ يبدو كذلك».

وينتهي هيرست إلى القول «بينما لم تجمع مبالغ كبيرة في بريطانيا أو فرنسا أو ألمانيا، جمع السعوديون ما يزيد على الـ51 مليون دولار بعد أربعة أيام من إطلاق منصة سهم لإغاثة المتضررين من الزلزال في سوريا وتركيا. إنه مبلغ تافه بالنسبة لأفراد العائلة الملكية، ولكنه تبرع كبير من أفراد الشعب السعودي. جدير ببريطانيا أن تشعر بالعار. ولكن دعونا لا نتخلى عن الأخلاقيات أو عن أي إحساس بالإنسانية المشتركة».