يوم 28 فبراير 2023 حاولت قناة التلفزيون الإسرائيلية (i24News) جلب التعاطف مع المصريين الذين يعيشون في إسرائيل أو تزوجوا هناك عبر تقرير عن أسرة مصرية عاش معيلها المصري فترة في إسرائيل ثم عاد إلى مصر، وكيف أن زوجته الفلسطينية الإسرائيلية غادة مناع تجلس مع أبنائها على الحدود أملا في اللحاق به.
القناة التي ذكرت أن الزوجة مكثت مع زوجها بمصر فترة، ثم عادت للعلاج في إسرائيل من مرض السرطان، لكنها الآن ممنوعة من العودة ودخول مصر، وزوجها ممنوع من السفر لإسرائيل، زعمت أن هذه الأسرة هي واحدة من عشرات القصص المشابهة لزيجات مختلطة مصرية إسرائيلية، حرمت من لم شملها في مصر أو إسرائيل.
https://www.youtube.com/watch?v=WVxZCfgiEHQ
قناة i24NEWS نقلت عن السفارة المصرية لدى تل أبيب أن "مصر ملتزمة بمعاهداتها مع إسرائيل والتي تسمح بتنقل رعايا الجانبين بين البلدين، لكن ذلك لا يمنع من بعض الإجراءات الأمنية لعدد من الحالات".
لكن "شكري الشاذلي" رئيس ما يسمى "الجالية المصرية في إسرائيل" قال إن "هناك مجموعة كبيرة من أسماء النساء الإسرائيليات، اللواتي حرمن من السفر والدخول إلى مصر ودائما ما يتصلن بي ويشتكين من هذا الموضوع".
"الشاذلي" قال إن "هناك حوالي 15 مصريا ينتظرون التصريح تقريبا منذ سنة أن تسمح لهم مصر بدخول إسرائيل، رغم أنهم مقيمون ومتزوجون هناك منذ 10 و15 سنة".
وزعمت القناة الإسرائيلية أن الجالية المصرية تعتبر الأكبر من بين الجاليات العربية في البلاد، ويقدر عدد منتسبيها من المصريين بحوالي 15 ألفا، وأشارت لمعاناتهم من مشاكل الأحوال الشخصية في حالات الزواج المختلطة.
وفي 13 يونيو 2016 قالت وزيرة الهجرة نبيلة مكرم عبيد أمام لجنة حقوق الإنسان بمجلس نواب الانقلاب إنها "ليس لديها معلومات بشأن أعداد الجالية المصرية بإسرائيل، وفق صحيفة " فيتو" الخاصة.
وهو ما أثار أزمة على صعيد الرأي العام بمصر، بعدما أكد نواب البرلمان المصري عن تزايد أعداد الجالية المصرية بإسرائيل بما يشكل خطرا على الأمن القومي المصري.
يوصفون بأنهم "صهاينة"
ورغم التطبيع، يصدر مجلس وزراء الانقلاب بمصر قرارات من حين لآخر بإسقاط جنسية مصريين حصلوا على جنسية إسرائيل بدون إذن رسمي.
وكان آخر هذه القرارات يوم 2 مارس 2023 حين نشرت الجريدة الرسمية في مصر قرارا، لحكومة الانقلاب بمصر بإسقاط الجنسية عن 6 مصريين (سيدة من سيناء و5 من أبنائها ولدوا في إسرائيل، بعد تجنسهم بالجنسية الإسرائيلية دون إذن مسبق، بحسب صحف مصرية".
وكانت أبرز الحالات التي أثارت جدالا عام 2019 هي حالة المصرية "ياسمين نسيم" المقيمة في إسرائيل وحصلت على الجنسية الإسرائيلية، لأنها حفيدة محمد نسيم، ضابط المخابرات المصرية السابق وأحد عناصر حركة الضباط الأحرار.
والذي نسبت له أدوار في مسلسلات المخابرات المصرية عن إشرافه على عمليات تجسس سابقة ضد إسرائيل، وأصدر مجلس الوزراء المصري قرارا بإسقاط الجنسية عنها لزواجها من إسرائيلي وعيشها في إسرائيل.
وتستند القرارات الرسمية المصرية بإسقاط الجنسية إلى القانون رقم 26 لعام 1975 الذي ينص في أحد أجزائه على أنه يجوز إسقاط الجنسية عن أي شخص، إذا وُصِف في أي وقت بأنه صهيوني.
حيث ينص في الحالة العاشرة من حالات إسقاط الجنسية بقرار من مجلس الوزراء المصرية على إذا اتصفت الجنسية في أي وقت من الأوقات بالصهيونية، وفق القانون.
ويزعم تحليل لـ "معهد واشنطن" 3 يناير 2019 أن قضايا الجنسية المصرية الإسرائيلية عائق أمام التطبيع، مشيرا لتكرار إسقاط القاهرة الجنسية المصرية عن مصريين لتجنسهم بجنسية إسرائيل دون إذن رسمي أو إقامتهم في إسرائيل بشكل دائم.
وأثيرت قضية زواج مصريين من إسرائيليات، هن في الأغلب من فلسطينيي الأرض المحتلة عام 1948 ممن يحملن الجنسية الإسرائيلية، في نوفمبر 2007، وأشيع حينئذ أن العدد 14 ألف مصري متزوج من إسرائيليات.
وأكد إحصاء إسرائيلي رسمي تسجيل 10 آلاف حالة زواج حينئذ، إلا أن هذه الأرقام أثارت زوبعة إعلامية كبيرة في مصر وسارعت العديد من الجهات الرسمية على غرار وزارات الداخلية والشؤون الاجتماعية لتكذيب هذه الأرقام والتقليل منها 1100 حالة فقط.
ولاحقا حين تزوج مصري (محمد منصور) من يهودية إسرائيلية (مارال مالكا) أغسطس 2014 ما أثار أزمة كبيرة في تل أبيب، واندلعت على إثرها مظاهرات حاشدة قادها تيار اليمين اليهودي المتطرف قال موقع "بوابة القاهرة" إن "عدد المصريين المقيمين في إسرائيل ما بين 15و17 ألف مصري".
ونقل العميد ياسر سلومة عضو لجنة الأمن القومي بمجلس الشعب سابقا أن التقديرات والإحصاءات شبه الرسمية تؤكد أن 13% من المصريين المقيمين في تل أبيب يخدمون في الجيش الإسرائيلي، أي أن هناك نحو 2500 مصري تقريبا يخدمون داخل جيش الاحتلال الإسرائيلي.
وأشار عضو مجلس الشعب السابق إلى أن هناك ما يقرب من 10 آلاف حالة زواج بين مصريين وفتيات من عرب 48 اللاتي يحملن الجنسية الإسرائيلية أيضا.
كما تشير الإحصاءات الرسمية المصرية إلى وجود 13 حالة زواج من يهوديات منها حالة واحدة فقط تم سحب الجنسية المصرية من صاحبها نتيجة تحوله للديانة اليهودية وهو الشاب حسام عبد الباقي الذي تزوج من يهودية وأطلق على نفسه اسم «حاييم» بحسب العميد ياسر سلومة.
لبحث عن الجنسية
وسبق لصحيفة "هارتس" الإسرائيلية أن نشرت تقريرا يوم 8 يوليو 2009 يؤكد أن المصريين، ومعظمهم من سيناء، يتزوجون من بنات عرب 1948 ويعملون في إسرائيل للحصول على الجنسية الإسرائيلية.
أما بالنسبة لليهوديات اللاتي تزوجن من مصريين فهدفهن كما قالت رغبتهن في الإعفاء من الخدمة العسكرية بالجيش الإسرائيلي الذي يمنع تجنيد الإسرائيليات اللاتي يتزوجن من مصري.
وتؤكد المصادر الأمنية المصرية أن أسباب تضييق حصول المصريين على الجنسية الإسرائيلية ومنع دخول من حصل عليها لمصر أو إسقاط الجنسية المصرية عنه، يرجع للاشتباه في تجنيدهم للتجسس على مصر مشيرة لعدة حالات حوكمت أمام محاكم مصرية بهذه التهمة بعد زيارتها إسرائيل.
وسبق أن ذكرت ما تسمى الجالية المصرية في إسرائيل التي تعد بالآلاف أنها قامت بالضغط على القاهرة منذ سنوات للاعتراف بها عبر نشرها إعلانات رفيعة المستوى في أهم الصحف وإرسالها رسائل إلى وزارة الشؤون الخارجية وسلطات الهجرة بهذا الشأن.
وفي نهاية المطاف، وافقت السفارة المصرية في تل أبيب وطلبت من قادة الجالية ومقرها في الناصرة إنشاء هيئة رسمية لها، وفي فبراير/شباط 2017، وافقت الحكومة الإسرائيلية على تأسيس جمعية غير ربحية سميت "الجالية المصرية بإسرائيل" وهدفها "تسيير شؤون الأقلية المصرية في إسرائيل".
ثم تم إرسال ميثاق الجمعية إلى السفارة المصرية التي لم تُقدم بعد على إصدار أي رد على الإطلاق بهذا الخصوص.
ويزعم رئيس رابطة الجالية المصرية في إسرائيل أنه يعيش في إسرائيل حوالي 12 ألف مصري، بعضهم حمل الجنسية الإسرائيلية مجبرا بسبب التعسف في العودة لإسرائيل عند زيارته لأسرته في مصر بسبب تصريح السفر الذي يستغرق شهورا.
قال بعضهم حصل على جواز السفر الإسرائيلي لمصلحة شخصية، حيث يتيح لحاملة دخول الاتحاد الأوروبي وكندا وبريطانيا و163دولة بدون فيزا وآخرون يحملون إقامة رسمية فقط بالإضافة للجيل الثاني والثالث.
https://www.facebook.com/RabttAlmsryynFyAsrayyl/videos/2967235440186305