باكين للبويات .. بينة خطيرة كشفت خصخصة السيسي للشركات بالبخس

- ‎فيتقارير

تداول ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي صورة لخبر تضمن عرض استحواذ من شركة مصرية بقيمة ٥٣ جنيها للسهم؛ لشراء شركة باكين للبويات الحكومية عام  ٢٠٠٧م وهو العرض الذي رفضته الشركة الحكومية، ولكن المفارقة الخطيرة أن حكومة عبد الفتاح السيسي قبل عرض إماراتي للاستحواذ علي باكين للبويات من شركة الأصباغ الإماراتية بقيمة ٣٤ جنيها للسهم عام ٢٠٢٣.

وحققت الشركة زيادة في الأرباح، خلال عام واحد بنحو 60 مليون جنيه، مضافة إلى أرباحها الثابتة، وكشفت القوائم المالية المجمعة لشركة باكين وصول مبيعاتها خلال 6 أشهر من يونيو إلى ديسمبر 2022 إلى 486 مليون جنيه، مقابل 427 مليون جنيه خلال الفترة نفسها يونيو ديسمبر2021 من العام المالي السابق، وهو ما ينفي أن الشركة حققت خسائر.

وفي مارس 2023، قدمت شركة الأصباغ الوطنية الإماراتية التي تأسست في 2014، برأسمال 99 ألف دولار ويمتلكها كل من إبراهيم الصايغ وسامر الصايغ، عرضا لشراء 100% من أسهم شركة باكين البالغ عددها 24 مليون سهم بسعر 34 جنيها للسهم الواحد (حوالي دولار تقريبا) وبقيمة إجمالية 816 مليون جنيه، وهو العرض الذي ردت عليه الهيئة العامة للرقابة المالية في الشهر نفسه بالموافقة على عرض الشركة الإماراتية.

وأشار مراقبون إلى أن حظ الشركة العاثر أوقعها في عروض حكومة السيسي لطرح 32 شركة للبيع، وكانت من ضمنها باكين، والتي تلقت على الفور عروضا للاستحواذ خلال فترة قصيرة.

وقال محللون إن “كثرة عروض الشراء تعود إلى تدني القيمة المعروضة للشركة في مقابل ما تمتلكه من إيرادات تشغيل وحصة في سوق الدهانات وأصول غير مستغلة ولأنها تصدر للخارج وتمتلك استثمارات فى ليبيا، كما أن لديها أصول ضخمة من أراضي ومباني وأسطول نقل ضخم”.

وأشارت منصة “ماركتولوجي” إلى أن كبار المساهمين بالشركة اعترضت على بيع الشركة بالسعر المعلن، بل وطالب بعضهم إن كان لابد من البيع فيجب أن يشتريها مصريون فقط.

فتش عن المسؤول
وألمحت تقارير إلى أن تدخل الجيش في الشرطة في يناير 2017، أسقطها في انخفاضات ملحوظة في الأرباح لسنوات بل وأفرط عقد بيع أصولها، وفي هذه السنة وقع اللواء محمد العصار وزير الإنتاج الحربي، واللواء ممدوح بدوي رئيس شركة هليوبوليس للصناعات الكيماوية  إحدى شركات الهيئة القومية للإنتاج الحربي، والتي كان اسمها مصنع 81 الحربي، والمهندس محيي الدين عبدالرازق رئيس شركة باكين توقيع بروتوكول تعاون بينهما.

وصرح العصار وقت التوقيع أن البروتوكول يهدف إلى تحقيق تكامل للامكانيات المادية والموارد البشرية لكلا الشركتين وتطوير المنتجات المشتركة وخلق فرص للتصدير للخارج، بما يعود بالنفع الاقتصادي على البلاد.

إلا أنه وفي ديسمبر 2018 بعد عامين من توقيع بروتوكول التعاون السابق، تم الإعلان أن مبيعات وأرباح باكين قد انخفضت بشكل محلوظ وبدأت تسقط في بئر الخسائر التشغيلية.

وفي مايو 2019، قالت “باكين” إنها “تعاقدت مع شركة مقاولات للقيام بأعمال هدم وإزالة مبنى مصنع القبة في منطقة الأميرية، تمهيدا لتحويله من صناعي إلى سكني وإنشاء ناد رياضي واجتماعي، وبالفعل تم إخلاء الموقع.

شركة كبيرة

وفي عام 1958 تأسست شركة البويات والصناعات الكيماوية “باكين” كأول شركة صناعات كيماوية مصرية لإنتاج البويات، ومع الوقت أصبحت رقم 1 في إنتاج اللاكيهات في مصر وأفريقيا والشرق الأوسط وسيطرت علي سوق الدهانات الإنشائية والصناعية وأحبار الطباعة، وامتد نشاطها إلى صناعة جميع أنواع البويات، حتى وصل عدد العبوات المباعة يوميا إلى 35000 عبوة.

وأسست الشركة 5 مصانع داخل مصر، وأكثر من 350 منفذ بيع خاص بها أو ما يسمى بمراكز التلوين، ودخلت في تحالفات مع أكبر شركات تصنيع الدهانات في العالم مثل “إكسونوبل” و”ديلوكس” و”نوفاكلر” وامتد نشاطها خارج مصر فقامت بإنشاء مصنع ضخم للدهانات في ليبيا، وبلغ رأسمال المصدر نحو 240 مليون جنيه، موزع على 24 مليون سهم.